اتصل بنا
 

الأردن يحذر من اعتداءات المستوطنين على (الأقصى)

نيسان ـ نشر في 2016-03-02 الساعة 09:11

الأردن يحذر من اعتداءات المستوطنين على
نيسان ـ

أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود أن تركيب كاميرات المراقبة في الحرم القدسي الشريف، وضمن التخطيط المسبق، ستكون في ساحة المسجد الأقصى، مشددا على ان هذا الأمر "يخص الوزارة فقط".
وأوضح، لـ"الغد"، أن الوزارة "لم تتواصل مطلقا مع الجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص"، نافيا بشدة التصريحات التي نسبت له في الصحافة الاسرائيلية، وأكد أنه "لم يصرح لصحيفة هارتس شيئا بهذا الخصوص".
ولفت إلى أن هذا الموضوع "شأن أردني بحت ويتعلق بوزارة الأوقاف"، مبينا أنه "لا سلطة لأحد على موضوع الكاميرات إلا للأردن، وبالتالي لم نفاوض أحدا بخصوصه".
وكانت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية نشرت تقريرا أول من أمس، أشارت فيه الى أنه "طرأ تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والأردن حول نصب كاميرات في الحرم".
وبحسب الصحيفة: "قال مسؤولون إسرائيليون وأردنيون كبار، إن الطرفين توصلا الى اتفاق بشأن قسم هام من الخلافات التي أخرت تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها قبل اكثر من ثلاثة أشهر بوساطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري".
ونسبت للوزير داود قوله "إن وفدا من الفنيين من وزارته سيزور القدس في الأيام القريبة القادمة كي ينهي بالسرعة الممكنة المراحل النهائية من الفحص الفني والهندسي، ولمعالجة مسألة تركيب الكاميرات في الساحات المختلفة للمسجد الأقصى".
وأشارت الى أن "الوزير داود عرض أساس التفاهمات التي توصل اليها الطرفان بالنسبة لصيغة نصب الكاميرات، وحسب الصيغة، ستنصب الكاميرات في الساحة الكبرى وفي عدة أماكن أخرى في أرجاء الحرم".
وأضافت: "لكن خلافا لطلب إسرائيل، لن يتم نصب الكاميرات في داخل المسجد، وستبث الكاميرات بالتوازي إلى مركز تحكم أردني وآخر إسرائيلي، وسيتم نقل الصور بالبث الحي والمباشر 24 ساعة".
ووفق الصحيفة "قال داود إنه لهذا الغرض، ستقام شبكة اتصالات حاسوبية تربط بين الحرم ومقر وزارة الأوقاف في عمان، وسيبث لكل العالم، بحيث أن كل من يعنى أو يتابع الاحداث سيكون بوسعه أن يرى ما يحصل في المكان في كل لحظة معينة، ومع ذلك، نفى مسؤولون اسرائيليون ذلك وقالوا انه في هذه المرحلة لن ينقل البث من الحرم على الانترنت".
وشدد داود، بحسب "هارتس"، "على ان نصب الكاميرات كان طلبا أردنيا وليس إسرائيليا، وأن هذه خطوة تستهدف حماية الأقصى وتوثيق الخروقات الإسرائيلية"، وأن نصب الكاميرات "يستهدف الضغط على سلطات الاحتلال كي لا تمس بالمصلين، وكذا لدحض الادعاءات الإسرائيلية بأن الأحداث الأخيرة في نطاق المسجد وقعت بسبب الاستفزازات التي قام بها مصلون مسلمون".
إلى ذلك، أكد داوُد أمس رفض الأردن القاطع للاقتحامات الإسرائيلية للمقدسات الاسلامية في فلسطين وخصوصا "الأقصى"/ الحرم القدسي الشريف.
وأضاف، في بيان صحفي أمس، إن "أي اعتداء أو اقتحام للمسجد من قبل أي فئة من الإسرائيليين، سواء كانوا سياسيين أو متطرفين، هو إجراء مرفوض رفضا تاما من قبل المملكة ويجب وقفه فورا ومنع استمراره من قبل السلطات الإسرائيلية".
وذكّر داود بأن المسجد الأقصى يخضع للوصاية الهاشمية، مشددا على أنه لا يجوز استمرار مثل تلك الاستفزازات التي يمارسها بعض الإسرائيليين المتطرفين.
ودان قيام أحد الحاخامات المتطرف ويدعى يهودا غليك يرافقه مجموعة من المستوطنين المتطرفين باقتحام باحات الحرم القدسي الشريف من جهة باب المغاربة صباح أمس وقيامه بجولات مشبوهة، وأدائه لطقوس تلمودية استفزازية.
وأكد رفض الأردن المطلق لهذه الإجراءات، محذرا من محاولات استمرار تغيير الأمر الواقع من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلافا للقانون الدولي والإنساني.
وقال إن الأردن حريص على حماية المقدسات انطلاقا من مسؤولياته، مشيرا إلى أن الأردن أخطر السلطات الاسرائيلية أكثر من مرة بخطورة الاعتداء على هذه المقدسات لما تشكله من تهديد لاستقرار المنطقة وأمنها.
وأكد أن الوزارة تتابع عن كثب الوضع هناك أولا بأول وتشعر بالقلق الشديد وخطورة الموقف جراء ما يحصل، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى تقدير خطورة الموقف والتجاوب مع تحذيرات الحكومة الأردنية المستمرة ومنع اقتحامات المتطرفين.
بدوره، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف ادعيس في بيان صحفي أمس، إن الاحتلال الإسرائيلي نفذ خلال شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين أكثر من 109 اعتداءات وانتهاكات على المقدسات ودور العبادة في فلسطين.
وقال إن القدس شهد 88 اعتداء وانتهاكا، يليه المسجد الإبراهيمي وساحاته، والذي يخطط الاحتلال في هذه الايام للسيطرة عليه من خلال تغيير سيجريه على مدخله، إضافة الى الاعتداءات على مقبرة مأمن الله وقبر يوسف وعدد من المساجد والمقامات في بيت لحم والقدس، مشيرا الى ان الاحتلال منع رفع الأذان أكثر من 100 وقت خلال الشهرين الماضيين.-(بترا)

نيسان ـ نشر في 2016-03-02 الساعة 09:11

الكلمات الأكثر بحثاً