اتصل بنا
 

كاباناس: إطلاق مشروع إسباني أوروبي من الأردن لتعزيز السوريين

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-03-03 الساعة 09:05

كاباناس: إطلاق مشروع إسباني أوروبي من
نيسان ـ

أعلن السفير الإسباني لدى الأردن سانتياغو كاباناس، عن إطلاق مشروع إسباني أوروبي في الأردن بعنوان "مسار"، بغية تعزيز المجتمع المدني في سورية خلال مرحلة إعادة بنائها، بخلاف المشاريع التي تستهدف في العادة دعم اللاجئين السوريين.
ويرتكز البرنامج الذي يعد الأول من نوعه، على تدريب أكثر من 1200 سوري في مجالات الحقوق والنوع الاجتماعي واتصالات التغير الاجتماعية، ليكونوا مساهمين فاعلين في الحكم ببلادهم خلال عملية الانتقال إلى سيناريو ما بعد الحرب.
وعبّر كارباناس في اجتماع عقد في مقر سفارة بلاده في عمان أمس، عن أمله بأن يحقق المشروع النتائج المرجوة منه، وأن تكون هناك عملية سياسية تسمح للسوريين بالعودة الى بلادهم، مؤكدا أن "المهمة شاقة لتحقيق النتيجة المرجوة منه"، غير أنه أشار إلى ان البرنامج "قائم أولا على الثقة بالشعب السوري".
كما عبر عن ثقته بأن يؤدي التعاون مع الخبراء الأردنيين والسوريين في المشروع الذي يحمل اسم " تحضير- مسار"، إلى مساعدة السوريين على إعادة بناء بلادهم والمرور بالمرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أن المشروع يدلل على الثقة بالحكومة الأردنية، كما يؤشر على الثقة بمؤسسات المجتمع المدني الأردنية والإسبانية الشريكة.
ويعد هذا البرنامج جزءا من وثيقة السلام والاستقرار للاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى التحضير لمرحلة ما بعد النزاع في سورية، فيما سيعمل التعاون الإسباني ممثلاً بالوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، على تحقيق هذا الهدف بالتركيز مع البرنامج على قطاع المجتمع المدني، خاصة النساء ودورهن في بناء السلام، وتدريب وسائل الإعلام خلال المدة المخطط لها بسنتين ونصف السنة.
وقال السفير إن البرنامج يقدم الموارد والتدريب للمواطنين السوريين، ما يسمح بتعزيز التماسك الاجتماعي من أجل تحقيق مجتمع سلمي وديمقراطي وشامل لمستقبل البلاد.
وبين ان المتدربين السوريين المختارين سيحصلون على الخبرة التقنية، كما سيحضرون ورش عمل وندوات، وسيقومون بزيارات دراسة الى كل من إسبانيا والأردن خلال السنتين المقبلتين.
وأضاف أنه سيتم كذلك تدريب قادة سوريين من الرجال والنساء حتى يتمكنوا من المساهمة بفعالية في العملية الانتقالية المستقبلية ضمن مجالات اختصاصاتهم، وتمكين المرأة في المجتمع السوري وتشجيع تطوير وسائل الإعلام المستقلة والمتخصصة، والتي يمكن أن تسهم في الحكم الديمقراطي.
وقال إنه لتنفيذ هذا المشروع، ستساهم وكالة التعاون الإسبانية بـ 1.5 مليون يورو، فيما سيدفع الاتحاد الاوروبي مبلغا مماثلا، وستتم زيادة النفقات لاحقا وصولا إلى 4 ملايين يورو.
وشارك في الاجتماع نيابة عن الحكومة الأردنية، منسق شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية صالح الكيلاني، والذي شكر بدوره إسبانيا والاتحاد الأوروبي على هذه المبادرة، معتبرا أن هذا المشروع "نوعي"، نظرا لأن بقية المشاريع في العادة اهتمت بتوفير الغذاء للاجئين.
وشدد الكيلاني على ضرورة إيضاح أن المشروع "ليس ضد أحد ولا يقصد به أي جهة، بل هو تمهيد للطريق، ليس لما بعد الصراع فقط، ولكن خلال الصراع أيضا".
وقال إن هذه الأزمة الإنسانية ذات بعد سياسي، وأن عدم استقرار سورية يعني عدم استقرار المنطقة والعالم، وهذا ما بدأ المجتمع الدولي يدركه.
من جانبه، تحدث نائب سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن ايغيدس نفيكس شاكرا الحكومة الإسبانية على هذا التخطيط الاستراتيجي. واشار إلى أنه في العادة "يتم انتقاد الاتحاد الأوروبي لأن استجابته للأحداث لا تكون مسبقة"، معتبرا أن المشروع "مثال جيد على وجود تخطيط مسبق جيد لمرحلة ما بعد الصراع في سورية، فيما عبر عن أمله أن يصمد وقف إطلاق النار في سورية، لكي يكون الخطوة الأولى باتجاه الحل.
أما المسؤول عن المشروع، مدير قسم التعاون مع العالم العربي وآسيا، خافيير باروندو، فاعتبر أن الأيام المقبلة في سورية مهمة جدا، لمعرفة إن كان وقف النار سيستمر، مشيرا الى انه وفريقه سيعملون على عقد بعض الاجتماعات في سورية.
وعبر عن تقديره لدور الأردن الذي تحمل اكثر من طاقته، مبينا ان المشروع سيحسن من استعداد المملكة، لمحاربة التطرف.
وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع برنامج التعاون "مسار" الذي يهدف الى مرافقة عمليات الحكم الديمقراطي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والذي اقترحته الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي في العام .
وحضر الاجتماع الشركاء الأردنيون في المشروع، وهم كل من مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور موسى اشتيوي، ومديرة مركز الإعلاميات العربيات محاسن الإمام، ومديرة المجلس الأردني الوطني للمرأة مي أبو السمن.
يذكر انه بين العامين 2012-2015، استثمر "التعاون الإسباني" 10.4 مليون يورو لدعم التعزيز المؤسسي ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة.

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-03-03 الساعة 09:05

الكلمات الأكثر بحثاً