اتصل بنا
 

رسالة لصاحب القرار..

نيسان ـ نشر في 2016-03-09 الساعة 11:20

رسالة لصاحب القرار..
نيسان ـ

الدكتورة إلهام العلان

اعتصام طلاب الجامعة الأردنية للمطالبة بتخفيض رسوم البرنامج الموازي والدراسات العليا، حق شرعي ومطالبة حقوقية لأبسط حقوق الطالب الأردني، هناك إرادة وتصميم على المسير قُدماً لتحقيق الهدف، تتوالى الترتيبات الطلابية لحشد المزيد للمساندة والمؤازة للقرار، فماذا ينتظر أصحاب السعادة والمعالي؟

إذا كانت الإجراءات الإدارية لدراسة الوضع تأخذ المزيد من الوقت لدرجة مضى على الإعتصام أحد عشر يوماً وما زلتم تتباحثون فهذه مصيبة، رفع قرار رفع الرسوم لا أعتقد بأنه أستهلك هذا الوقت ولا هذه الهمة العالية بالمماطلة، ومن السُخف بمكان التفكير المبني على أن الناس "مهابيل ومش فاهمين أشي".. "آخرتهم يزهقوا ويروحوا"..

هذه الزمرة من الشباب المعتصمين تحمل في طيات قلوبها وجع، وبناءاً على خبرتنا في مواجع القلوب فإن ذلك سيتحول لحقد دفين ومن ثم لقسوة، لطالما تتسائل كيف يمكن لإنسان إنتهاك حقوق أبرياء، أو يضحي بنفسه في عملية بطولية، يقف من أعلى مكان ويقول هنا علي التوقف ويقفز منتحراً.. إنه الوجع بكل مسبباته وانواعه المختلفة..

المفارقة أن معتصمي الجامعة يعتنقوا مبادئ وعقيدة راسخة ووجع يحملهم على الاستمرارية بشراسة، وضرب جذورهم في أرض الجامعة من مبدأ : "لن ننتحر وسنبقى لولادة قرار للأجيال القادمة من بعدنا".. شعارهم "الإرادة".. "المجد لمن قال لا للظلم"..

بعد كل ذلك تتوقع يا صاحب القرار أن يتراجعوا! أم تريدون إيصالهم لمرحلة العصيان لتُستباح دمائهم تحت مسمى "إرهابيين؟".. إذا ما تم المساس بأحدهم فأعلموا بأنها الشرارة.. ويا حبذا الإسراع بإتخاذ القرار فالوقت ليس لكم، ومواجعهم تزداد في ظل الظروف الجوية، لا تزيدوا قسوة قلوبهم فتصميمهم وإصرارهم وصل السماء، وماضون لتحقيق هدفهم دون هوادة..

وللعلم، عدد المؤازرين والمساندين لطلاب الجامعة الأردنية أضعاف مضاعفة من المعتصمين أنفسهم والمطالبة لا تقتصر على عدد المتواجدين فقط، لهذا فالمماطلة ليست في مصلحة الوضع الراهن المتنامي.. وكما يقول أحد الطلبة: "رح توقعوا يعني رح توقعوا مبلطين هووون"..

نيسان ـ نشر في 2016-03-09 الساعة 11:20

الكلمات الأكثر بحثاً