ميليباند يقرّ بالهزيمة وكاميرون يأمل بتشكيل حكومة خلال ايام
نيسان ـ رويترز/ أ ف ب: ـ نشر في 2015-05-08 الساعة 09:30
أمل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في أن يشكل حكومة في الأيام المقبلة بعدما استمتع حزبه بما وصفها "بليلة قوية للغاية" في اعقاب الانتخابات البرلمانية.
وقال كاميرون بعد احتفاظه بمقعده في اوكسفوردشير إن من السابق لاوانه الحديث عما ستكون عليه النتيجة النهائية للانتخابات.
وأضاف "هذه ليلة قوية للغاية لحزب المحافظين ..يظل هدفي ببساطة أن أحكم من أجل الجميع."
من جهته قال زعيم حزب العمال البريطاني اد ميليباند إن حزبه عانى من ليلة "محبطة للغاية" بعدما أظهرت نتائج الانتخابات انه سيخسر مقاعد وسيأتي بفارق كبير وراء حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
واوضح ميليباند لانصاره بعدما احتفظ بمقعده البرلماني في دونكاستر شمال انكلترا "كانت ليلة محبطة وصعبة للغاية لحزب العمال."
وأضاف ميليباند الذي اقر فعليا بالهزيمة أنه يشعر "بأسف عميق" لما حدث في اماكن اخرى في بريطانيا وبخاصة في اسكتلندا حيث قال ان موجة من القومية طغت على حزب العمال.
وقد أظهرت توقعات لهيئة الاذاعة البريطانية بعد اعلان اكثر من 70 في المئة من النتائج أن حزب المحافظين البريطاني سيحصد غالبية فعّالة في البرلمان.
وكان استطلاع للرأي بثت نتائجه محطات التلفزيون البريطانية قد كشف عن حصول المحافظين على 316 مقعداً وحزب العمال المعارض على 239 مقعداً. ومن المتوقع حصول الحزب القومي الاسكتلندي على 58 مقعداً، وحزب الديمقراطيين الأحرار على عشرة مقاعد في المجلس المؤلف من 650 مقعداً.
نزعة قومية في اسكتلندا
وأظهر الاستطلاع أن الحزب القومي الاسكتلندي (أس أن بي) اجتاح المقاعد المخصصة لاسكتلندا في البرلمان البريطاني بفوزه ب58 من أصل 59 مقعدا، لكن زعيم الحزب نيكولا ستورجون دعا الى التريث، مشككاً في تغريدة نشرها على حسابه على موقع تويتر في قدرة حزبه على الفوز بكل هذه المقاعد.
وإذا تأكدت صحة هذا الاستطلاع الذي شمل عينة من 22 ألف مقترع، فإن الحزب القومي الاسكتلندي يكون قد نجح في مضاعفة عدد نوابه تسع مرات بالمقارنة مع ما كانت عليه كتلته التي انبثقت عن انتخابات 2010.
مايري بلاك... أصغر نائب في ثلاثة قرون
وقد فازت مايري بلاك، وهي طالبة في العشرين من عمرها، بمقعد عن حزب القومي الاسكتلندي، لتصبح أصغر عضو في البرلمان البريطاني منذ أكثر من ثلاثة قرون.
وجاء فوز بلاك بمقعدها على حساب مسؤول الحملة الانتخابية لدى حزب العمال وأحد أهم الشخصيات في الحزب دوغلاس ألكسندر.
وبحسب الاستطلاع فإن الليبراليين الديموقراطيين حصلوا على 10 مقاعد في حين كانت حصتهم في البرلمان السابق 56، بينما حافظ حزب يوكيب الشعبوي والمناهض لأوروبا على مقعديه.
وتعني مثل هذه النتيجة أن بريطانيا ستواجه على الأرجح استفتاء على عضويتها في الاتحاد الأوروبي خلال العامين المقبلين إضافة إلى خفض مليارات الجنيهات من الانفاق الحكومي للتغلب على العجز في الموازنة في خامس اكبر اقتصاد في العالم.
وعقب هذه النتائج، رأى باتريك دانليفي أستاذ العلوم السياسية لدى معهد لندن للاقتصاد أن "مكانة كاميرون ازدادت بشكل كبير فهو سيظل رئيسا للوزراء حتى لو لم يحصل بعد على الغالبية المطلقة".
ورحب رئيس بلدية لندن بوريس لندن بالنتائج قائلا "إنه انتصار واضح جدا للمحافظين وليلة سيئة للعماليين".
وفي حال عدم حصول أي من الحزبين الرئيسيين على الغالبية القصوى من 326 مقعدا في مجلس العموم تبدأ مشاورات مع الأحزاب الأصغر.
ويركز المراقبون على اثنين من الأحزاب الصغيرة دون سواهما، يمكن أن يؤديا إلى ترجيح كفة الميزان هما الليبراليون الديمقراطيون والحزب الديمقراطي الوحدوي في أيرلندا الشمالية.


