سلوكيات الآباء وأثرها على موهبة الابناء
نيسان ـ نشر في 2016-03-13 الساعة 14:53
نيسان - نانسي الشروف
أكدت أخصائية الاستشارات الاسرية الدكتورة نجوى عارف أن للاهل الدور الابرز والاهم في تنمية مواهب الطفل، داعية الاهل ان يكونوا مرنين ومنفتحين و ديمقراطيين لمساعدت أبنائهم على إظهار مواهبهم .
وقالت في حديث خاص لـ "نيسان" إن البيئة لها أثر بالغ في تنمية الموهبة وصقلها والعمل على نموها وتطورها ، كما لها دور أكيد في طمس الموهبة وضياعها ومحاصرتها والقضاء عليها بصورة نهائية.
وأضافت أن الأطفال يولدون بقدرة طبيعية وغير إرادية على الإبداع والتخيل، وأن البيئة المحيطة هي التي من شأنها إما تشجيع هذه القدرة أو كبتها.
ونوهت ان الوالد المثقف سيلاحظ موهبة طفله وينميها، بينما الأب الجاهل يعتبر كل ما يقوم به الطفل مجرد سلوكيات طفولية ويحد بذلك من تنمية مواهب طفله.
واعتبرت أن ثقافة الوالدين تؤثر بصورة مباشرة في موهبة الطفل؛ فالأب المثقف يُغني ويثري عقلية ابنه، بينما الأب الجاهل قد يحط من تطور طفله باعتبار كل ما يقوم به الطفل من سلوكيات تفاهات وبسخريته من أفكار الطفل ، واعتماده في التربية على نمط نشأته وتربية والديه له وتطبيقها على طفله .
وأشارت الى أن الإبداع والتخيل يساعدان على تنمية العلاقة بين الآباء والأبناء حيث يتركان مجالا للأطفال ليعبروا عن المشاكل التي تواجههم في المدرسة أو مع الأصحاب أو غيرهم. يسمح الإبداع والتخيل أيضا بطريقة للتعبير عن الخوف وعدم الثقة بالنفس ومشاعر أخرى.
وقالت إن الوالد المثقف سيطلق العنان لطفله على التفكير والابداع بحيث يخلق الفضول للطفل لخلق الفضول داخل طفله بنوعية الأسئلة التي تجبر الطفل على الخيال او الطلب من الطفل سرد قصة من خياله .
واكدت الدكتورة الى أهمية لجوء الاهل للمختصين لعرض موهبة الطفل ومساعدتهم على استغلالها وتنميتها في عمر مبكر .
واشارت على اهمية القراءة في تقوية الرابطة ين الوالدين والابناء ، اضافة الى اهميتها في تقوية المفردات اللغوية عند الطفل وتنمية مواهبه الخيالية ، معتبرة القراءة وسيلة للحوار بين الطفل ووالديه، بحيث أن قراءة القصص للاطفال ممتعة، تساعد على توسيع دائرة التفكير، وتفتح مجالاً للنقاش معهم.
وتطالب الدراسات الحديثة الوالدين بالاهتمام باكتشاف قدرات الأبناء الإبداعية بدلاً من التركيز فقط على قياس مستوى ذكائهم , لان تنمية القدرات الإبداعية تقودهم إلى التفوق والتميز , وتؤكد الدراسات أن لدى كل طفل موهبة تختلف عن غيره وهي قدرات حركية أو فنية أو علمية .


