اتصل بنا
 

يسألونك عن البراءة أين مرساها..

نيسان ـ نشر في 2016-03-14 الساعة 16:44

يسألونك عن البراءة أين مرساها..
نيسان ـ

يعاني شباب اليوم من قوة شخصية الفتاة أو بالأحرى من دهائها، وتُنعت بألفاظ قاتمة، لا أخلاقية قد تصل حد التشهير، وتسعى الفتاة في المقابل إلى قتل روح الشاب الرجولية من خلال التنقل بين هذا وذاك، واللباس المبتذل لإغوائه، ومن ثم تركه أو كما تقول أغلبهن مثل "الشريطة"..

هذه الثقافة الشبابية؛ كيف تسللت إلى أسوار الجامعات بانية القامات والهامات؟ كيف تجرأت الصبية على التفكير بهذه الطريقة المبتذلة؟ وما الذي دفعك أُيها الشاب لقتل روحها الملائكية الطاهرة، يبدو أنه طمسكم ما تدّعون بحمله من محبة وشقاوة طفولية..

تقول إحدى الشابات، سأنتقم منه وأعلمه درسا لن ينساه، ويقول المعتدى على شبابه، لن أتزوجها، وستبقى عانسا طوال ما فيّ نفس وروح..

طوّلوا بالكم يا جماعة، الإشكالية بينكم انه لم يكن هناك حب أصلا، القضية؛ تقارب جسدي ليس إلا في مرحلة خطرة وظروف مهيأة لارتكاب الإثم، فالحب إما شهوة أو مصلحة، وربما الاثنتان معا، فإذا ما أُشبعت الغريزة، بحث الجسد عن الطابع الآخر المنتمي للون وشكل آخرين وطعم مختلف، وإذا ما فشلت المصلحة يبدأ البحث عن طريدة أخرى..

ما يُحفز هذه الآلية مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفيس بوك اللعين، فتيات وشباب بعمر الورد يقضون الساعات متأملين ومحلقين بسماء مثقلة بالصور والعبارات والألفاظ المشينة، ولا مجال إلا في الوقوع بالشرك من منطلق "بحبه وبحبها".."مشتاق ودوخان عليها"..

وفي النهاية، فترة زمنية لا تتعدى الشهر أو الشهرين ويبدأ باختراق حسابها وفضح أسرارها وصورها، وكتابة ألفاظ قاتلة للأهل على صفحتها باسم مستعار، وهي بالطبع لن تُقصر فيه من منطلق خدعني، ضحك علي، حبيته الخائن ورح أصاحب صاحبه وأقهره..

هي دعوة للعودة لكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، واحتضان الأهل للولد والبنت ومنحهما الحب والرعاية الروحية من مبدأ التفرغ والإنصات لهما، مشاكلهما مهولة وتفكيرهما ليس له حدود، هذا جيل إلــ "لا".. لو تدرون ما يفعلون عبر هواتفهم لسجدتم لله شاكرين على أنهم ما زالوا أحياء.. الانتحار والشنق والهروب مسلمات عند جيل الإنترنت.. وكلها تصب في مستنقع الابتعاد عن الإيمان والتقوى ومخافة الله الحي القيوم..

نيسان ـ نشر في 2016-03-14 الساعة 16:44

الكلمات الأكثر بحثاً