في انتظار الايام المقبلة ... عين المنطقة تراقب معنى الانسحاب الروسي
نيسان ـ نشر في 2016-03-15 الساعة 14:52
نيسان - نانسي الشروف
د. سعيد ذياب: الانسحاب الجزئي لا يشكل انعطافة في العلاقة الروسية السورية والدور الروسي الفاعل سيستمر
د. العتوم: الأيام المقبلة مليئة بالتطورات لان حيثيات الانسحاب الروسي لغاية الآن ليست واضحة
قال الدكتور سعيد الذياب – أمين عام حزب الوحدة الشعبية- : إن قرار الانسحاب الروسي من سورية مفاجئ للجميع، مراقبين وأطراف الصراع.
وأضاف، في حديث خاص لـ "نيسان" لا اعتقد ان هذا الانسحاب الجزئي سيشكل انعطافا في العلاقة الروسية السورية، مشيرا الى أن الدور الروسي الفاعل في الازمة السورية ودعمهم سيستمر في هذا الموضوع.
وأشار الذياب أن هذا الانسحاب يمكن ان يكون دلالة على نوع من التباينات التكتيكية بين القيادتين الروسية والسورية، لكنها باعتقادي لا ترتقي الى تحول كامل بالسياسة الروسية.
إلا أن أستاذ العلوم السياسية الدكتور نبيل العتوم قال لـ "نيسان" إذا كان الانسحاب الروسي جديا فستكون له نتائج مؤثرة في الأرض في سورية.
وأضاف ينبغي إعادة تعريف الانسحاب الروسي، فهل هو إعادة انتشار للقوات الروسية في ظل ما اعلن عنه الرئيس بوتين أن القوتين الجوية والبحرية ستبقيان في سورية، وهما تشكلان القوة الغالبة لروسيا في مكافحة ما يسمى بحركات المعارضة المعتدلة .
ونوه د. العتوم ان المشكلة تكمن في حيثيات القرار الروسي أنه جاء مفاجئا للكثيرين، ولنظام بشار الأسد نفسه الذي اعلن مباشرة عقب إعلان الرئيس الروسي، ان الاتفاق على انسحاب القوات الروسية تم مع الحكومة السورية.
وتابع أستاذ العلوم السياسية قائلا: في اليوم التالي أعلنت روسيا على لسان وزير خارجيتها ان الانسحاب تم بقرار مباشر من بوتين، بمعنى عدم التنسيق مع القيادة السورية، وذلك يُنبئ عن وجود مشاكل ربما قد تكون مستفحلة في العلاقات الروسية السورية، خاصة فيما يتعلق منها بتعنت بشار الأسد في محادثات السلام في جنيف.
وأضاف ان الانسحاب جاء متزامنا مع انعقاد مؤتمر جنيف 4 وهو ما يعني المزيد من الضغوط على النظام السوري لتحقيق ما يسمى بفكرة الحكومة الانتقالية .
ولم يستبعد العتوم نجاح روسيا بهدف خطير، وهو محاولة تدمير المعارضة السورية المعتدلة وتقوية الحركات الراديكالية التي بمقدمتها حركة داعش، لجعل المجتمع الدولي يوازن بين خيارين؛ إما نظام بشار الأسد وإما داعش.
وقال" كان هذا هدف استراتيجي تسعى له القيادة الروسية في التعامل مع الازمة السورية، وبالتالي اعتقد ان الأيام المقبلة سوف تكون مليئة بالتطورات لان حيثيات الانسحاب الروسي لغاية الآن ليست واضحة.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أوعز أمس الاثنين، لوزير دفاعه، سيرغي شويغو، بسحب القوات الروسية الرئيسية من سورية اعتباراً من اليوم، عقب لقاء جمع بوتين مع كل من شويغو، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، في الكرملين.
وأعلن الكرملين أن "جميع ما خرج به اللقاء، تم بالتنسيق مع رئيس النظام السوري بشار الأسد".


