روح من قلق .. لكن لماذا؟
نيسان ـ نشر في 2016-03-19 الساعة 14:34
الدكتورة إلهام العلان
لكل منا معتقداته وتطلعاته ومزاجية تختلف عن الآخر، غير أن ما يُحيّر ويبعث على التساؤل لماذا الشابة أو السيدة المتزوجة أو الجدة الكبيرة يُحيط بها القلق دوماً؟ متى ستصل المرأة لحالة من الراحة الوجدانية والاستقرار المكاني والهدوء النفسي؟ على الرغم من تمتعها بمقومات وظروف مواتية لتحمل القلق المصاحب لروحها وقلبها،إلا أنها تتنفس الصعداء مرددة: "مش مرتاحة".. "تعبااانة".. "رآسي ما بيهدا"..
تُشير دراسة حديثة يا سيدتي بأن هناك اختلاف في وظائف المخ بين الرجل والمرأة، ودرجة إستيعاب وإدراك المرأة أكثر من الرجل، لهذا فدرجة قلقها أكبر مما يجعلها تقع فريسة للقلق ثلاثة أضعاف الرجل .. وتفيد الدراسة أيضاً أن القلق النسوي ناتج عن أسباب اجتماعية وغريزية وفسيولوجيه ونفسية..
فيما يتعلق بالسبب النفسي والاجتماعي؛فإن أعتماد المرأةعلى الرجل منذ صغرها سواء الأب أو الأخ أو الزوجأو الإبن في عجزها وكبرها، يضعها في متاهة إتخاذ القرار ومآلاته عليها، خاصة حين لا حول لها ولا قوة في قرار مصيري يتعلق بحياتها، وتزداد الأمور تأزماً وسوءاً عند اتخاذهم لقرار مصيري لا يتناسب وتطلعاتها وسعادتها، حينها تتأرجح بين خيارات تفقدها راحة البال والثقة بالنفس لعجزها عن معرفة ما تريد وماذا تفعل..
أما السبب الغريزي؛ فالمرأة بفطرتها تقلق وتهتم لشؤونها وشؤون الغير، لا يهدأ لها بال إذا كانت صديقتها مريضة أو رحلت جارتها من الحارة، فما بالك لو تحملت وظائف وأعباء أكثر في العمل أو الجامعة وهي متزوجة وعندها مسؤوليات أولاد وزوج وعلاقات اجتماعية.
فيما يتعلق بالموضوع الجسدي فحدث ولا حرج؛ فحين تتلاعب الهرمونات في جسم المرأة فذاك هو القلق بحد ذاته متمثلاً بالإكتئاب والقلق والخوف وتبعاته المريرة، ولا يخفى على أحد بأن هرمونات جسم المرأة تتلاعب بها ما قبل الدورة الشهرية، وأثناء الحمل وما بعد الولادة وعمر الياسمين (سن اليأس)، ناهيك عن الأمور الأخرى التي تؤثر وتتأثر بها الهرمونات مثل الحالة النفسية؛ فتقلب جسم المرأة رأساً على عقب وكل ذلك ومخها مهيأ أصلاً للقلق..
لهذا، ينصح المختصين بضرورة البحث عن آليات يومية تساعد المرأة على التأقلم مع ظروفها ويومياتها بشئ من المكملات المريحة للأعصاب مثل شاي النعناع أو البابونج، والزيوت العطرية مثل زيت اللافندر والياسمين والليمون، وأخذ قسط من الهدوء والراحة في الوقت والمكان المناسب، والأهم من ذلك الإبتعاد عن أي شخص ينغص عليها مزاجها وحياتها، وثقي بأنه لا أحد يستحق الراحة والهدوء أكثر من منكِ..


