اتصل بنا
 

وادي الأردن: استمرار تردي أوضاع القطاع يدفع المزارعين للاعتصام مجددا

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-03-23 الساعة 10:24

وادي الأردن: استمرار تردي أوضاع القطاع
نيسان ـ

دفع استمرار الأوضاع المتردية التي يعيشها القطاع الزراعي في وادي الأردن المزارعين إلى الاعتصام مجددا، أمام سوق العارضة المركزي.
ويأتي الاعتصام الثاني خلال شهر، احتجاجا على الأوضاع المتردية التي يمر بها القطاع الزراعي في الوادي و"التهميش الحكومي المتعمد لقضاياه وهمومه"، كما يقولون.
وهدد المزارعون خلال الاعتصام بتصعيد الموقف الأيام المقبلة في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبهم المتمثلة بالتعويض عن خسائرهم ووقف الملاحقات القضائية، مشيرين إلى أن إيجاد حلول لمشكلة التسويق الآن لن تجدي نفعا مع انقضاء ما يقارب 70 % من الموسم الزراعي.
وطالب عدد من المزارعين خلال نصبهم لخيمة حملت شعار الأمم المتحدة، الحكومة "بمعاملتهم معاملة اللاجئين الذين يتمتعون بمزايا لا يجدونها"، لافتين إلى أن "ما آلت اليه أوضاعهم حرمتهم من مواصلة العيش الكريم".
ويؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام أن "اعتصام المزارعين هو بمثابة رسالة تحذيرية للحكومة التي لم تحرك ساكنا لإنقاذ المزارع"، مشيرا إلى أن "استمرار سياسة التجاهل سيؤدي إلى انفجار الموقف".
وأضاف أن المزارعين سيبدأون بخطوات تصعيدية تتمثل بامتناعهم عن توريد الخضار إلى الأسواق المركزية، وتأسيس "حراك زراعي " من أبناء القطاع لمتابعة قضاياهم وهمومهم، والعمل بكل الوسائل المشروعة للحصول على حقوقهم "المنتهكة"، داعيا الحكومة إلى أخذ زمام المبادرة والعمل بشكل جدي لحل مشاكل القطاع العالقة كارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وشح مياه الري وتراكم المديونية الزراعية والتسويق.
وأضاف أن مطالب المزارعين الآنية تتمثل بالتعويض عن الخسائر الناجمة عن إغلاق الأسواق الرئيسة في سورية والعراق، ومعاملة القطاع الزراعي كالقطاعات الأخرى التي عوضت جراء هذا الوضع، محذرا من استمرار "نهج اللامبالاة" الذي تنتهجه الحكومة تجاه القطاع الزراعي.
وحمل المزارع جمال المصالحة الحكومة مسؤولية انهيار القطاع والآثار السلبية التي لحقت بمئات الأسر، منوها أن تردي الوضع دفع بمئات العائلات إلى الحصول على خبزها اليومي بطريقة الدين من المخابز.
وطالب المصالحة الحكومة "معاملة المزارعين كاللاجئين الذين توفر لهم الحكومة العلاج المجاني ومصروفا شهريا ثمنا للطعام والشراب"، مؤكدا ان" المزارع الاردني ليس لديه أجندات خارجية لكنه يطالب بحقوقه كمواطن".
وتشهد أسعار المنتوجات الزراعية في وادي الأردن منذ أشهر تدهورا كبيرا؛ اذ تدنت اسعار البيع الى اقل من كلف التسويق ما دفع بعدد كبير من المزارعين لإنهاء موسمهم بشكل مبكر، فيما عمد آخرون الى جمع الثمار وإلقائها في الطرقات أو رميها للمواشي.
ويبين المزارع يوسف السطري أن الموسم الزراعي الحالي هو الأسوأ منذ ما يزيد عن ربع قرن، مرجعا ذلك إلى الظروف الجوية والمناخية التي أثرت على المنطقة، وأبرزها الفيضانات التي اجتاحت المناطق الشمالية من الأغوار وتعرض المزروعات إلى عدة موجات صقيع، إضافة إلى الرياح الشديدة التي سبقت المنخفضات الجوية وقطعان الخنازير التي تلحق الدمار تلو الدمار بالمزارع المحاذية لنهر الأردن والمناطق "الزورية"، مطالبا الحكومة بإعفاء المزارعين من الديون المتراكمة لمؤسسة الإقراض الزراعي وتعويضهم عن خسائرهم.
ويرى صاحب شركة الكمسيون يوسف أبو حماد أن الأحداث التي عصفت بالدول المجاورة وتحديدا سورية والعراق ووقف التصدير إليها أدى إلى تدهور القطاع وانهيار أسعار معظم المنتوجات الزراعية بالمعنى الحرفي، لافتا إلى أن هذه المعطيات ستؤثر حتما على استمرارية وديمومة هذا القطاع وسط تجاهل حكومي بقضاياه.

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-03-23 الساعة 10:24

الكلمات الأكثر بحثاً