اتصل بنا
 

لقاءات السيسي بالمثقفين... تعبئة غير كافية للحدّ من الانتقادات

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-03-23 الساعة 11:05

لقاءات السيسي بالمثقفين.. . تعبئة غير
نيسان ـ

يسعى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي إلى محاولة حشد مزيد من التأييد له ولسياساته، خلال الفترة المقبلة، من خلال التوجه لعقد لقاءات مع عدد من المثقفين والكتاب. ويبدأ السيسي سلسلة من اللقاءات ضمن حوار وطني، وفي خلفية الخطوة تراجع شعبيته بشكل كبير، فضلاً عن الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة منذ تولّيه الحكم عام 2014، بحسب مراقبين. وعلى الرغم من عدم لجوء الرئيس المصري إلى هذه الخطوة طوال عام ونصف العام من حكمه، في ظل الأوضاع والأزمات التي تمر بها مصر، يفتح التوجّه الأخير باباً واسعا أمام التكهنات بالإقدام على هذا الحوار. ويشكك مراقبون في جدوى الحوار واللقاءات التي يعقدها السيسي، خصوصاً أنها لا تأتي في إطار حلّ الأزمات المتلاحقة التي تشهدها مصر، إنما فقط محاولة لتخفيف حدّة الانتقادات الموجّهة إلى النظام الحالي.
وباستعراض أسماء الحضور الذين استضافهم الرئيس، أخيراً، يتبين أنّ معظمهم ليسوا فقط تابعين للسيسي، بل إنّ له أفضالاً على بعضهم من حيث تقليدهم المناصب، وتوزيعهم على وسائل الإعلام المختلفة، وإعطائهم مساحات من الشهرة والتأثير لم يحظوا بها قبله. ومن هؤلاء: النائب المعيّن يوسف القعيد، والنائبة المعينة لميس جابر، والوزيران السابقان بعد الإطاحة بحكم جماعة "اﻹخوان المسلمين جابر عصفور ومحمد صابر عرب. إلى جانب هؤلاء، وقف بعض مثقفي وكتّاب اليسار المتصالحين مع النظام الحالي، مثل صلاح عيسى، وأحمد بهاء الدين شعبان، ووحيد حامد، ومحمد المخزنجي، ومحمد المنسي قنديل.كما شمل اللقاء كتاباً عُرفوا بانتمائهم الصريح لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، مثل أحمد عبدالمعطي حجازي، ومحمد سلماوي، وفريدة النقاش، وإقبال بركة، ويوسف معاطي، (كاتب أفلام ومسلسلات الفنان عادل إمام)، وآخرون ارتدوا على أعقابهم بعد ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، وعارضوا النظام الديمقراطي، وأيّدوا الإنقلاب عليه، مثل فاروق جويدة، وإبراهيم عبدالمجيد، والسيد ياسين، ونبيل فاروق، وضياء رشوان، ويوسف زيدان. ويقف عبدالله السناوي ويسري الفخراني بين الحضور حالتَين منفردتَين. فهما معروفان بتأييد النظام الحالي ولم يتراجعا يوماً عن تأييد السيسي. لكنهما يبديان من حين إلى آخر مواقف إنسانية تضامناً مع بعض ضحايا النظام، أو مواقف معارِضة لسياسات النظام في مجال قمع حرية التعبير تحديداً.

ويقول مراقبون إن اللقاءات التي يسعى السيسي لعقدها لن يكون لها جدوى لأنها تُنظّم في الأساس مع مؤيديه وليس معارضيه. وهنا الحديث يكون عن الرافضين للنظام الحالي من التيار الإسلامي وقطاع عريض من الشباب. ويرى هؤلاء المراقبون أنّ كل لقاءات السيسي تنصبّ
مع الكتاب والإعلاميين ورؤساء التحرير، في محاولة لإثناء بعضهم عن الهجوم وانتقادات النظام الحالي، لعدم استنفار الرأي العام والشارع المصري ضده. ويتساءل بعضهم عن أسباب عدم عقد السيسي حوارات مع معارضيه من التيار الإسلامي وجماعة "الإخوان المسلمين" والشباب، مؤكدين أن الأزمات التي تشهدها مصر معروفة من ناحية التردي الاقتصادي، وتراجع أوضاع حقوق الإنسان، والحريات بشكل عام، فضلاً عن الاعتقالات العشوائية، والتنكيل بالمعارضين وشباب الثورة، وانتهاكات جهاز الشرطة.

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-03-23 الساعة 11:05

الكلمات الأكثر بحثاً