حماد: الاتجار بالبشر ثالثا بالمردود المالي بعد المخدرات والأسلحة
نيسان ـ نشر في 2016-03-24 الساعة 10:12
قال وزير الداخلية سلامة حماد إن "جريمة الاتجار بالبشر، جريمة ضد الإنسانية، وانتهاك وامتهان لكرامة الإنسان، وتحتل المرتبة الثالثة من حيث المردود المالي في العالم بعد تجارة المخدرات والأسلحة، وتعتبر من أنشطة عصابات الجريمة المنظمة العابرة الحدود".
جاء ذلك خلال مشاركته بالاجتماع الوزاري السادس المتعلق بالاتجار بالتهريب والاتجار بالبشر الذي بدأ أعماله في جزر بالي.
وقال حماد إن "المرتكزات الإنسانية والدينية والاجتماعية الأساسية في التعامل مع البشر، تحتم علينا احترام حقوقهم الانسانية كافة".
وأوضح أن القائمين على جريمة الاتجار بالبشر يستغلون البشر، بخاصة تحت وطأة الفقر الشديد وعدم توافر فرص عمل والاختلافات الاقليمية والتفاوت الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي والنزاع المسلح، وفقدان الأمان الاجتماعي عبر مغريات كالوعود الكاذبة واستخدام القوة وغيرها.
وأضاف حماد "إيمانا من الحكومة الأردنية بأن انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر عالميا، يشكل تحديا يتطلب تكاتف الجهود الوطنية للإبقاء على المملكة خالية من هذه الظاهرة الجرمية بأنواعها كافة، والتصدي لها واستحداث الآليات الكفيلة للقضاء عليها في حال ظهور مؤشرات تدل على وجودها، فقد جاءت التشريعات الاردنية، بما تضمنته من أحكام مؤيدة لتلك الحقوق، ومنسجمة مع التعاليم الإسلامية والاتفاقيات والمعايير الدولية بهذا الشأن".
وبين أن أبرز التشريعات الأردنية المتعلقة بهذا الشأن؛ قوانين: العقوبات ومنع الاتجار بالبشر والعمل والانتفاع بأعضاء جسم الإنسان، والإقامة وشؤون الأجانب وما تضمنه من تعديلات، من حيث تغليظ العقوبات على كل من يؤوي اجنبيا بطريقة غير قانونية، وبما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان، المتمثلة بالاتفاقيات والبروتوكولات، ومن ضمنها بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، بخاصة النساء والأطفال.
وأكد أن الأردن تنبه الى مخاطر بروز هذه الظاهرة من جديد، بحيث وضع استراتيجية وطنية لمنع الاتجار بالبشر، وفي عام 2008 أنشأ فرعا خاصا بمكافحة الاتجار بالبشر في ادارة البحث الجنائي، وذلك قبل صدور قانون لمنع الاتجار بالبشر.
وقال حماد، إنه "نظرا لأن مكافحة جريمة الاتجار بالبشر لا يمكن أن تتم دون وجود جهاز تنفيذي كفؤ ومؤهل، يستند في عمله لقواعد قانونية، يوفرها له التشريع التخصصي".
وأشار الى أن إنفاذ القانون وحتى مع توافر أفضل النصوص القانونية، يحتاج لقدرات بشرية مؤهلة، مدركة لمحتوى التنظيم ومطلعة على كل جديد، فقد أنشئت وحدة متخصصة لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر في عام 2013.
ولفت حماد الى ان الوحدة استندت في عملها على عدة محاور؛ الاول الوقاية، والثاني، الحماية والثالث اتخاذ كافة الاجراءات القانونية، والرابع؛ يتضمن بناء شراكات وتعاون محلي واقليمي ودولي. -(بترا)


