خبراء: أطفال العرب يكتسبون مهارتين مختلفتين للحديث والفصحى كنموذج شكسبير
نيسان ـ نشر في 2016-03-25 الساعة 18:41
كشفت الأخصائية في مجال اضطرابات التخاطب، الدكتورة هايدي العسكري، أن الأطفال أثناء تعلمهم اللغة العربية يكتسبون صيغتين من هذه اللغة خلال مراحل نموّهم، بحسب بيان صحفي.
وقالت في إحدى محاضرات التربية التي تنظمها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بعنوان "أساسيات تعلّم اللغة: كيف تساعد طفلك على تعلم عدة لغات"، أوضحت العسكري أن الصيغة العامية للغة العربية التي يتخاطب بها الأطفال في المنزل هي الشكل المعتاد، بينما تعد الصيغة الفصحى التي يتم تدريسها في المدارس أو في دور الحضانة أقرب لنموذج شكسبير، ويكتسب الأطفال مهارة التحدث بصيغتين مختلفتين للغة العربية من خلال السياقات الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية في السنوات الأولى من حياتهم.
ومع النمو المعرفي المرتبط بتعلم الطفل اللغة العربية بصيغتين مختلفتين، يكون الأمر مشابهاً لتعلمه لغتين مختلفتين كالإنجليزية والصينية (الماندرين) أو الفرنسية والإسبانية. وقد حثت العسكري الوالدين ومقدمي الرعاية على فهم الجوانب الداخلية لهذه العملية.
وذكرت العسكري أن الصيغة او اللهجة العامية للغة العربية التي نتحدث بها مع الأصدقاء والأهل، تختلف عن الصيغة او اللهجة الفصحى التي هي فعلياً الصيغة الرسمية للغة العربية والمعتمدة في التعليم.
وأضافت العسكري: "لضمان أكبر قدر من مساعدة الوالدين لأبنائهم، يتوجب عليهما التحلّي بالصبر، والقدرة على تكرار المعلومة والثبات في أسلوب التواصل نظراً للأهمية القصوى التي تحتلها مرحلة الاختبار في عملية التطور اللغوي لأي طفل، حيث يتعلم الأطفال من خلال التفاعل المستمر. وهذا هو الحال بصفةٍ خاصة مع اكتساب وتعلم اللغة العربية والتي تعتبر لغة غنية جداً".


