المصري: منظمة التحرير هي من دفعت الأردن لإتخاذ (فك الارتباط)
نيسان ـ هلا اخبار ـ نشر في 2016-03-26 الساعة 10:59
المصري: تقدمتُ باستقالتي من “الخارجية” لعدم علمي ب”فك الارتباط”
المصري: الحسين استثمر علاقاته الشخصية ليجمع بين حافظ الاسد وصدام حسين
المصري: الحسين اعتبر طلب الجزائر سحب رئاسة القمة العربية عام 1988 استهدافاَ شخصياً له
- كشف رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري، انه علم بقرار علم بقرار فكّ الارتباط بين الضفتين الشرقية والغربية عام 1988، من خطاب المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال عبر وسائل الإعلام، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته من منصب وزارة الخارجية.
وبين خلال حوار اجرته قناة العربية ضمن برنامج المشهد السياسي بجزئه الثاني الجمعة، أن الملك الحسين طلب منه التريّث لحين الخروج من الحكومة بتعديل وزاري حتى لا يُقال إنه استقال، وجرت محاولات لاقناعه بالعدول عن قراره.
وأكد المصري أنه لم تتم احاطته علماً بفكرة الغاء فك الارتباط لعدة أسباب منها اصوله، واصفاً نفسه ب “أنه نتاج الوحدة بين الضفتين” وانه كان وزيراً للخارجية، ومثّل في وقت سابق الضفة الغربية ونابلس في مجلس النواب، ولم يستطع اخفاء غضبه من القرار ما دفعه للاستقالة “. – على حد قوله-.
وأضاف المصري، ان منظمة التحرير الفلسطينية هي التي دفعت الاردن لاتخاذ قرار فك الارتباط من جانب، وتخوّف الاردن من انتقال الانتفاضة الى الجانب الاردني من جانب اخر.
وتابع “كنت ابحث عن معادلة لتمكين وتقوية منظمة التحرير في فلسطين بدون حساسية أو نزاع في الأردن أو تخوّف من أن تبدأ نفوذها بالضفة الشرقية والذي سينتج عنه الولاءات المزدوجة من خلال منظمات وهيئات فلسطينية متعددة مدفوعة وممولة من قبل دول عربية أخرى”، مؤكداً أن الملك الحسين لا يتهاون فيما يتعلق بقرارات الامن والسيادة على الاراضي الاردنية، ولا يُناقش فيها.
وعن عدم استقبال الراحل الملك الحسين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عند وصوله الاراضي الاردنية للمشاركة بقمة الوفاق والاتفاق عام 1987 أشار إلى أن رئيس الوزراء زيد الرفاعي هو الذي استقبله فيما جرت العادة ان يستقبله – المصري – كوزير خارجية ولكن عرفات تعامل مع الحالة ب”بروتوكوليه بحته“.
وتحدث المصري عن احداث القمة العربية التي عقدت في العاصمة عمان في عام 1987 والتي حملت اسم قمة الوفاق والاتفاق والتي حاول فيها الراحل الملك الحسين حل الخلاف بين صدام حسين وحافظ الاسد انذاك.
وقال رئيس الوزراء الاسبق أن المغفور له جلالة الملك الحسين استطاع ان يجمع صدام حسين وحافظ الاسد بالقمة بعلاقاته الشخصية، وبعد جهد لا يستهان به، ولما له فائدة ومصلحة للاردن.
وأضاف المصري، ان لقاءهم تعتبر قصة بين الزعماء الثلاثة، تتمحور في ظل الحرب العراقية الإيرانية التي كانت في اوجها وتزامنا مع حديث الزعيم الايراني الخميني عن تصدير الثورة الايرانية، واعتبار العراق الحامي للبوابة الشرقية، وبعثية صدام حسين وحافظ الاسد ودعم سوريا للثورة الايرانية في ذلك الوقت.
وفيما يتعلق بطلب الجزائر سحب رئاسة القمة العربية من الملك حسين في عام 1988 رغم عدم انتهاء رئاسة الاردن للقمة، قال المصري إن الراحل الحسين غضب كثيراً واعتبر ذلك استهدافاَ شخصياً له من قبل “جبهة الصمود والتصدّي، وقال أن احمد طالب الابراهيمي – وزير الخارجية الجزائري الاسبق – قدم شرحا للملك الحسين يتضمن حاجته لقمة عربية جديدة لدارسة موضوع تطورات الانتفاضة الفلسطينية.
وتابع أن اجابة الملك كانت قاسية بحيث قال : “نحن الاردنيين نتعامل ببساطه، والاردن ملتصق بالقضية الفلسطينية اكثر من غيره مع النضال الفلسطيني، ونقوم بواجبنا تجاه الدول العربية وقضاياها، وتريدون استضافة انعقاد القمة لن نستطيع ان نمنعكم والله يسامحكم“.
واشار إلى أن الاردن لا يقاطع اي اجتماعات للقمة العربية ولكن في عام 1973 قاطع الاجتماع بعدما طرحت منظمة التحرير بانها هي الوحيدة التي تملك الشرعية على الضفة الغربية .
هلا اخبار - أحمد النعيمات


