العراق: حسابات سياسية وطائفية تعرقل حل ملف المعتقلين السعوديين
نيسان ـ نشر في 2016-03-27 الساعة 11:18
تعود قضية المعتقلين السعوديين في العراق إلى الواجهة من جديد بعد إعدام إثنين منهم في سجن الناصرية جنوب العراق مطلع العام الحالي بدون إبلاغ السفارة السعودية في بغداد أو عرض ملفات المعتقلين وإفاداتهم التي تمت على أساسها تنفيذ تلك الاحكام. وتلاحق الحكومة العراقية والمؤسسة القضائية اتهامات بمنح الملف أبعاداً سياسية وطائفية في ظل تأكيد مصادر عراقية مستقلة لـ"العربي الجديد" عدم قانونية الأحكام الصادرة بسبب "تعريض المعتقلين للاعتراف تحت التعذيب، وتوقيعهم بالإكراه على إفاداتهم فضلاً عن عدم وجود محامين لهم واتسام المحاكمات التي جرى أغلبها في عهد حكومات نوري المالكي بطابع سياسي وطائفي".
ويتراوح عدد المعتقلين السعوديين في العراق بين 60 و75 سجيناً، إذ ترفض السلطات العراقية الإفصاح عن العدد الحقيقي في سجونها وسط تشكيك بوجود عدد أكبر والتكتم على آخرين يعتقد أنهم قضوا بالسجن جراء التعذيب أو المرض.
وتشير كثير من التحقيقات إلى أن عدداً غير قليل من المعتقلين دخلوا البلاد بصفة سياح أو صيادين في بادية الأنبار والسماوة غرب وجنوب العراق، ولا سيما في الفترة المحصورة بين العام 2003 والعام 2006 وبعضهم ضل طريقه فدخل الحدود الصحراوية المقفرة للعراق والتي لا تختلف عن نظيرتها السعودية الملتصقة بها، فتم اعتقالهم أيضاً.
وتؤكد التقارير أن كثيرا منهم برأتهم محاكم أميركية عسكرية إبان احتلال العراق وقبل انسحاب الولايات المتحدة من البلاد، إلا أن السلطات العراقية ترفض إطلاق سراحهم بعد إعادتها التحقيق معهم وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب في سجون تتشارك إدارتها وزارتا الداخلية والعدل جنوب العراق.


