العقبة: شركات التخليص تقوم بعملها دون توقف والعاملون يواصلون إضرابهم
نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-03-29 الساعة 10:55
واصل العاملون في قطاع التخليص إضرابهم المفتوح عن العمل لليوم الثالث على التوالي، رفضاً لقرار سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لنقل أعمال المعاينة والتخليص إلى الساحة رقم (4)، والتي هي محل خلاف بين "السلطة الخاصة" والمخلصين، فيما جدد أمين عام سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مفوض الإيرادات والجمارك الدكتور محمود خليفات بأن جميع أعمال المعاينة والتخليص والمناولة في الميناء تسير كالمعتاد وحسب الأصول، ولم يتأثر أي قطاع من إضراب بعض المخلصين.
وأشار خليفات إلى أن جميع المكاتب الرئيسية في المبنى الجديد في الساحة الجمركية رقم (4) تم تسليمها لشركات التخليص والتي ستنتقل الأحد القادم، حيث يبلغ عدد المكاتب 178 مكتبا، مؤكداً أن العمل الجمركي والتخليص في ميناء العقبة يسير وفقا لما هو معتاد، وأن شركات التخليص تقوم بعملها دون توقف.
وأشار عدد من ساقي الشاحنات التي تعمل على نقل البضائع من العقبة الى مقاصدها النهائية، إن حركة المناولة وخروج الشاحنات من أرض الميناء تسير ببطء شديد، مؤكدين أن العديد من شركات التخليص تعمل على إخراج الحاويات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وقال سائق الشاحنة محمد البشابشة إن إضراب المخلصين خفض عدد خروج الشاحنات من الميناء إلى النصف، مؤكداً أن استمرار الإضراب سيلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني من خلال توقف الشاحنات وتأخر وصول حاويات البضائع الى مستورديها، مشيراً إلى أنه شاهد كوادر كبيرة تابعة لشركة تطوير العقبة، تعمل على صيانة وإنارة وتوسعة الطريق الخلفي، لا سيما القريب من الساحة الجمركية الجديدة.
وكان عقد اجتماع مساء أول من أمس دعت إليه لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب عبدالله عبيدات وبحضور لجنة العاملين في شركات التخليص بالعقبة، والرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس غسان غانم، رفضت خلاله لجنة التخليص نقل الجمرك إلى الساحة رقم 4، باعتبارها مكان غير آمن على حياة العاملين، مهددة بتنفيذ إضراب عن العمل في جميع المراكز الجمركية بحال تنفيذ هذا القرار.
وأشارت اللجنة إلى خطورة الطريق، وكثرة وجود الحوادث في تلك الساحة، بسبب حركة الشحن التي تقدر بـ5 آلاف حركة شحن يومياً.
وقال عبيدات إن اللجنة استمعت إلى مطالب نقابة أصحاب شركات التخليص، والتي تضمنت، وضع إطار قانوني لحماية شركات التخليص، وأن يكون المركز الجمركي متكاملاً، وتفعيل النافذة الواحدة، بالإضافة إلى فتح مسرب خاص للسيارات الصغيرة، وتعويض أصحاب شركات التخليص على الكرفانات القديمة.
وبين الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة غسان غانم، أن وزير الأشغال العامة والإسكان سامي هلسة، أوعز بإعادة تأهيل الطريق، وعمل الصيانة اللازمة لها، بالإضافة إلى توفير وسائل نقل مجانية للعاملين والمراجعين ولأصحاب شركات التخليص إلى الساحة 4.
وأكد أن "الساحة 4 جاهزة بشكل متكامل، وتعمل بنظام النافذة الواحدة والمعاينة المتزامنة تحت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية"، مشيراً إلى أن الهدف من نقل الجمرك إلى الساحة 4 "هو تقليص زمن مكوث الحاويات قدر المستطاع لتسريع عملية الشحن".
من جهته أكد نقيب أصحاب شركات التخليص عبدالمنعم العزايزة، أن الاعتراض على قرار سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بنقل أعمال المعاينة والتخليص إلى الساحة 4، بسبب ضيق المساحة وخطورة الطريق منذ ستة أعوام، لكنهم لم يرفضوا الانتقال إليها لأن قطاع التخليص قطاع خاص وهو يقدم خدمة، مشيراً ان القرار سيادي وطني ومجبر القطاع للانتقال الى اي مكان تحدده السلطة الخاصة بما ينسجم مع المصلحة الوطنية.
ودعا العزايزة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى الإسراع في تأهيل الطريق وصيانتها لضمان انسياب السيارات في حالة النزول بأمن وأمان، مؤكدا أن عدد شركات التخليص العاملة 250 شركة، وأن نسبة الموافقين على الرحيل كبيرة جدا، لافتا إلى أن الرافضين للقرار هم جزء من العاملين، داعيا الجميع الى الرحيل لساحة رقم 4.
ويحذر معنيون في القطاعات الاقتصادية المختلفة بالعقبة من خسائر فادحة ستلحق بهذه القطاعات جراء الإضراب الذي ينفذه العاملون في شركات التخليص.
وقال تجار ومستوردون إن الاستمرار بتنفيذ الإضراب يضر بمقدرات الوطن وبالأمن الوطني، مؤكدين أن الإضرابات التي تنفذ بالعقبة باتت تضر بمصلحة الاقتصاد الوطني وتؤثر سلبا على موقع الأردن الإقليمي كمركز للخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى إضرارها بالحركة التجارية والصناعية وعلى كافة مفاصل الحياة.
وأكد رئيس اللجنة النقابية لشركات التخليص صلاح الشمايلة ان المخلصين لا يرغبون في الانتقال الى الساحة رقم 4، وأن الساحة التي تتبع لشركة تطوير العقبة تبعد عن المراكز الحدودية الجمركية 20 كيلومترا، وتقع الساحة بين الجبال مما يؤثر على العمل سلباً، كما أن الطريق المؤدية إليها، تسمى طريق الموت لكثرة الحوادث المرورية عليها بشكل شبه يومي، نظراً لمرور ما يزيد على 3 آلاف شاحنة خلالها، مشدداً أن الإضراب متواصل لحين عودة السلطة عن قرارها.


