مادبا: مواطنون يطالبون بتسفير المتلاعبين بالأمن الغذائي من العمالة الوافدة
نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-03-29 الساعة 11:02
دعا مواطنون الجهات الصحية في محافظة مادبا إلى تشديد الرقابة على المطاعم الشعبية بسبب انعدام النظافة وعدم التزام العاملين بها بشروط الصحة والسلامة العامة، خاصة مطاعم مشاوي (اللحوم البيضاء والحمراء)، التي يعمل بها وافدون من دول عربية وصديقة، والمطالبة بترحيل (تسفير)، العاملين بها من العمالة الوافدة وخاصة ان البعض منهم يدخل بشراكة مع مواطنين، حيث تم مؤخرا إغلاق محال بالشمع الأحمر.
وأكدوا ضعف الرقابة الصحية من قبل العديد من الجهات في محافظة مادبا، إلى جانب التداخل في الصلاحيات بين مختلف الأجهزة مثل مديرية الصحة، وبلدية مادبا الكبرى، والشرطة الملكية لحماية البيئة، ومديرية الصناعة والتجارة في المحافظة، داعين إلى وجود تنسيق بين مختلف الجهات، وتنفيذ حملات تفتيشية على المواد الغذائية منتهية الصلاحية وائتلافها.
ويوضح المواطنون أن انعدام التعاون من أصحاب المطاعم مع الفرق التفتيشية، الأمر الذي يؤدي إلى الإهمال وعدم الالتزام بالشروط الصحية في بعض المطابخ داخل المطاعم.
ويقول المواطن سالم عليان "لا يمكن أن يستمر الوضع على هذه الحال"، منتقدا عدم تحرك الجهات المعنية لوقف التجاوزات، وغياب الرقابة عن المطاعم في الأسواق الشعبية التي يرتادها المواطنون من ذوي الدخل المحدود، واحتوائها على مواد غذائية فاسدة، تدخل في عمل اللحوم ونوعيتها.
ويشير المواطن معتز عبد الحافظ إلى أن العديد من المواطنين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وخاصة في الفضاءات الأكثر هشاشة والمناطق الفقيرة بسبب هذه الظاهرة، رغم بعض الحملات التي نفذتها الجهات المسؤولة لحصر المواد الفاسدة من السوق المحلية والمطاعم وإتلافها، معتبراً أن بروز ظاهرة الأغذية الفاسدة خلال الفترة الأخيرة يهدد المال العام ويعكس صورة سيئة عن الواقع الرقابي للدولة وعدم اهتمامها بالمواطن، مقابل قوانين وتشديدات في دول أخرى ترى أن لهذه الظاهرة خطورة على سياستها وبرامجها الاقتصادية إضافة إلى صحة الإنسان.
ويدعو المواطن محمد سليم علي إلى تعزيز أداء وزارة الصناعة والتجارة والجهات الرقابية الأخرى، من خلال تكثيف الجولات الميدانية والاطلاع على مخازن التجار، مع اتخاذ قرارات صارمة بحق المتعاملين بمواد فاسدة وإحالتهم إلى القضاء، وتطهير الأسواق من كل ما هو مخالف للمواصفات والمعايير الدولية.
وقال محافظ مادبا محمد السميران إن لجنة الصحة والسلامة العامة في المحافظة تقوم على مدار الساعة بجولات تفقدية على المتاجر لبيع المواد التموينية و المطاعم ومعامل الألبان ومشتقات الحليب، وذلك لتأكد من مدى صلاحياتها للاستهلاك البشري، مشيراً إلى أنه يستخدم الصلاحيات المخولة له بالقانون في حالة من تسول له نفسه الغش والتلاعب بالأمن الغذائي للمواطن، مشيراً إلى أنه ستكون عقوبات رادعة حسب الصلاحيات التي خولها القانون، ويؤكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المحامي مصطفى المعايعة الأزايدة أن الفرق الصحية في البلدية "تقوم بالإشراف الفني على تلك الجهات، وتقوم فرق التفتيش والمتابعة بسحب نماذج من المواد الغذائية المستخدمة في المطاعم، وإرسالها بأرقام سرية إلى مختبر الصحة المركزي، بعدها ترسل إلينا نتائج التحليل،" ونقوم بدورنا برفعها إلى قسم الرقابة الصحية ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين، وهذه الفحوصات نجريها بشكل دوري، منها ما يتم كل شهر ومنها كل ثلاثة أشهر".
ويبين مدير الدائرة الصحية في بلدية مادبا الكبرى الدكتور أحمد الغليلات، أن في ظل وجود مختبر لفحص العينات الغذائية يتبع للبلدية، لن يكون هناك دور لمراقبي الصحة في البلدية ، لأن عملية الاتلاف للمواد تتحكم على الفحص المخبري.
ويقول رئيس قسم الرقابة الصحية الغذائية في مديرية صحة محافظة مادبا الدكتور محمد المصالحة الشوابكة إن المديرية تفرض رقابة مشددة على المطاعم مع بداية فصل الصيف، وتشترط على أصحاب المطاعم، التي تقدم المشاوي (اللحوم والدجاج والأسماك )، توفير ثلاجة عرض لحماية هذه المواد من ارتفاع درجات الحرارة أو ما شابه ذلك.
وكانت الجهات الرقابية للصحة والسلامة العامة في بلدية مادبا الكبرى والرعاية الصحية ولجنة الصحة والسلامة العامة في المحافظة ، أغلقت مطعمين لشوي الدجاج واللحوم والأسماك على الطريقة التركية ، ما أثار حفيظة المواطنين، بسبب عدم وجود أدنى شروط للصحة والسلامة العامة ، ما استدعى الجهات الرقابية لإغلاق هذين المطعمين بالشمع الأحمر وتحويل صاحبيهما إلى القضاء.


