الناخِب والمنتخب ودوامة ما قبل الإنتخاب..
نيسان ـ نشر في 2016-03-29 الساعة 12:35
الدكتورة الهام العلان
ينشط بعض النواب حاليًا بفعاليات إنسانية تخدم المواطنين، وبعضهم الآخر بمساهمات اجتماعية توفر الجو العام المطَمْئِن، ومنهم من يُركز على نقد الحكومة والمؤسسات والنواب أنفسهم؛ في المجمل هناك خلية نحل مثابرة تصنع العسل لتقدمه للغير سواء مغشوشًا بالسكر أو صافيًا..
وفي الحالات المقدمة كلها، يوجد متربصين لدراسة المواقف وتحليلها وتقديمها للمواقع الإخبارية من مبدأ توعية المواطن، والكشف عن نوايا النواب وسيرتهم المهنية والأكاديمية، بمعنى حتى لو كانت أعمال النائب جديرة بالاحترام يجب التشكيك فيها والطعن في صدقيتها..
هذه "الشوشرة" التي تُخلّق قبل الانتخابات ليست ضرورية بأي شكل من الأشكال، لسبب بسيط ؛ هو أن المواطن يدرك ما يحدث، وقادر على التمييز بين هذا وذاك،كما يبرع بلعب الدور المعتاد، ألا وهو "خلينا نستفيد" قبل الانتخابات، بحيث تُقدم الوعود لناخب ويُسجل الاسم للناخب الآخر..
وما يمقت النفس أكثر، هو التطاول على شخصيات نيابية جديرة بالاحترام، وما يثير الإزعاج أكثر، محاولة النائب إعطاء مبررات لما يقدم من أعمال خدمية، ودفاعه عن نفسه وكأنه في قفص الاتهام، لدرجة حاجة عدم رد النائب على هاتفه الخاص أو هاتف مكتبه لمبررات وتوضيحات، ملاحقات إعلامية وتعليقات فيسبوكية غير مبررة..
لهذا؛ فلا داعي لنشر غسيل الشعب الأردني على الحبال عبر المواقع الإخبارية والإعلام الأصفر، لسنا بحاجة لمن يعلمنا آلية الاختيار، وما عدنا نُخدع بمن يدفع أكثر ليحظى بالأصوات الأكثر، الدهاء الانتخابي عند الناخب والمنتخَب تؤلف من ورائه كتب ومجلدات، وكفانا تلطيش وتشهير بمن يحاول تقديم منفعة للأطراف المحتاجة، دعوهم يدفعوا ويصرفوا ويوظفوا العاطلين من العمل، ما ضركم في ذلك وما بعد الانتخابات أكبر برهان على الأقل هناك من استفاد..


