اتصل بنا
 

أفاق من غيبوبته بعد 5 سنوات .. فكيف سيخبرونه بما حل في الثورة؟

نيسان ـ هافينغتون بوست عربي ـ نشر في 2016-04-01 الساعة 17:01

أفاق من غيبوبته بعد 5 سنوات
نيسان ـ

منذ 5 سنوات، وفي 20 فبراير/شباط 2011، أُصيب شاب مصري يدعى معوّض عادل، وهو الطالب بالفرقة الرابعة كلية الصيدلة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا آنذاك، برصاصتين في الرأس، أثناء أحداث شارع محمد محمود الأولى، بعد ثورة يناير، أدت لإصابته بكسر في عظام الجمجمة وارتشاح في المخ وشلل كامل بالأطراف.

وبعد فترة من الجدل، قضت محكمة القضاء الإداري، في أبريل/نيسان 2013، بإلزام الدولة بعلاج عادل على نفقتها، بعد أن نظَّم عدد من أصدقائه وقفتين احتجاجيتين أمام دار القضاء العالي، وأخرى صامتة أمام مجلس الوزراء، سافر بعدها عادل الذي يلقبه أصدقاؤه بـ"الشهيد الحي" للعلاج في لندن.

ومنذ أيام، فاجأ الناشط الحقوقي مالك عدلي الجميع بإعلانه على حسابه الشخصي على فيسبوك، أنه أثناء زيارته لمعوّض في مشفاه بلندن وجده قد بدأ يستعيد وعيه ونظره وحواسه تدريجياً.

وكانت والدة معوّض أدلت بتصريحات لجريدة "الوطن" المصرية، نقلاً عن الأطباء المعالجين له بلندن، قالت فيها إنه استعاد وعيه بنسبة 80%، وإن أمامه رحلة علاج تصل من 5 إلى 6 أشهر حتى يصل إلى مرحلة الإفاقة، وإنه حاليًا يسمع ويرى دون أن يعي ما يدور حوله.

ليتردد صدى الأسئلة التي أطلقها الناشط مالك عدلي في الفضاء الإلكتروني: "يا رب أقول له إيه؟ إن ما فيش حاجة تغيرت وإن رقدته دي ببلاش؟ وإننا متبهدلين من ناس..".

ويتحول السؤال التخيلي الذي كان محور فيديو الكارتون الساخر "هنقول له إيه عن اللي حصل للثورة والثوار؟"، إلى معضلة حقيقية يبحث الناشطون على مواقع التواصل عن حلٍ لها، كيف سيحكون لمعوض بعد اكتمال إفاقته تفاصيل ما جرى في البلاد من أحداث منذ سنوات 5، وصولاً إلى اللحظة الراهنة، حيث معظم رفاق الثورة بين سجين ومطارد ومتهم بالخيانة كما يرون؟

وكانت صفحة "كلنا معوض عادل"، التي تديرها أسرة معوض والمقربون منه، أكدت تحسّن حالته الصحية، وطالبت المتابعين بعدم التعجّل في الحكم على حالته، فلا يزال أمامه وقت للعلاج واستعادة وعيه كاملاً.

الناشطون على منصات التواصل عبَّروا عن تلك المعضلة إلى جانب فرحتهم بأنباء إفاقة معوّض واستعادة وعيه، وسخر الكثيرون من الموقف، وحاول البعض وضح اقتراحات لكيفية تبرير ما حدث عندما يفيق عادل.

هل تعود الثورة

ويرى الكثير من النشطاء أن ثورة 25 يناير لم تحقق أياً من طلباتها حتى الآن، فقد عاد الحكم للمؤسسة العسكرية بعد انتخاب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في انتخابات وصفها البعض بالصورية، وبنسبة كبيرة قريبة مما كان به رؤساء ما قبل الثورة يربحون به أيضاً.

عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كان هو هتاف المصريين في 25 يناير/كانون الثاني 2011، لكن هذه الطلبات شهدت تدهوراً واضحاً. فالاقتصاد المصري يعاني كثيراً مما تسبب في انخفاض قيمة الجنيه بشكل غير معتادٍ، وارتفاع أسعار السلع الغذائية، ونقص عدد كبير من الأدوية.

أضف إلى هذا عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون المصرية، وعملية تكميم أفواهٍ واضحة للمعارضين. وفي الوقت الذي يعاني فيه الفقراء، فإن طبقة العسكريين والقضاة والشرطة تزداد رواتبهم.

كل هذه الأمور وغيرها هي التي أشار لها نشطاء الشبكات الاجماعية كدلائل على فشل الثورة.

نيسان ـ هافينغتون بوست عربي ـ نشر في 2016-04-01 الساعة 17:01

الكلمات الأكثر بحثاً