(جنينة) مقابل (الزند)
نيسان ـ نشر في 2016-04-03 الساعة 13:56
توارد الأحداث وتتابعها بشكل غريب ومثير للدهشة، جعل هناك حالة من الربط التلقائى بين الإقالة الليلية للمستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات من منصبه وعودة المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق إلى مصر بعد سفره لدبى خاصة بعد هدوء حالة الغضب والسخط القضائى لمعظم أبناء السلك القضائى والموالين للزند بعد عزله وإقالته من منصبه على خلفية تصريحه الأخير بشأن حبس النبى محمد صلى الله عليه وسلم ليتم إرضاء القضاة بعد إقالة الزند بهذه الطريقة من خلال عزل هشام جنينة المفاجئة على الرغم من أن قرار العزل كان قد توارد منذ شهور عديدة ولم يتم اتخاذه إلا فى ذلك الوقت.
وهو ما أكده عدد كبير من الخبراء السياسيين والمتخصصين فى الشأن السياسى، وتحليل الأوضاع من خلال تأكيدهم مسألة ربط الحدثين بشكل وثيق بعضهم البعض. ليقول الدكتور حسن نافعة الخبير السياسي، إن تعيين المستشار أحمد الزند من البداية كان خطأ، وأيضًا عزل المستشار جنينة خطأ وقع فيه النظام، فكان يجب الانتظار لحين انتهاء فترة ولايته ومدته القانونية التى من المقرر أن تنتهى بعد أربعة أشهر.
وأضاف نافعة، فى تصريحات نقلتها وسائل اعلام مصرية أن هذه القرارات تدل على وجود صراع بين أجهزة الدولة التى لديها وعى سياسى والتى ليس لديها وعى سياسي.
وكشف نافعة، أن تصريحات جنينة الأخيرة وكشفه لوقائع الفساد، جعلت هناك حالة من الرغبة المتعمدة والتى وصفها بذلك البعض للإساءة لسمعة النظام هو ما عجل بأمر عزله، مؤكدً أنه كان من الواجب أن تخضع جميع الملفات الخاصة بالفساد إلى التحقيق إذا كانت هناك رغبة أو نية من النظام لإقالته وذلك لمنع وجود أى شبهات تربط بين عزله وبين عودة المستشار أحمد الزند.
وفى سياق متصل قال الدكتور مختار غباشي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، إنه لا توجد حقائق مؤكدة تؤكد وجود ربط بين إقالة المستشار أحمد الزند من منصبة كوزير للعدل وإقالة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركز للمحاسبات.
وأضاف الغباشى أن الزند من أسقطه هو زلات اللسان التى سقط فيها على الهواء، إنما جنينة من أسقطه هو أنه كان شخصًا مثيرًا للجدل خاصة بعد التصريحات التى كان دائمًا ما يخرج بها علينا من وقت لآخر.
وعلى جانب آخر، أكد عماد جاد النائب البرلمانى أن هناك خطأ واصل بين إقالة المستشار أحمد الزند من منصبه وإقالة الزند ومن بعدها عودته للقاهرة مرة أخرى خاصة بعد حالة الجدل الكبير التى سادت الوسط القضائى بسبب تصريحات الشخصيتين بداية من فساد جنينة وحتى انتهاك الزند على الرسول وهو ما تسبب فى أزمة وزعزعة الثقة للطرفين.
وأضاف جاد فى تصريحات صحفية له، أن الخط الرابط بين الطرفين هو عندما تمت إقالة المستشار الزند كان يجب التحرك ضد جنينة بشكل سريع قبل عودته من سفره، حتى لا يقال إن أجهزة الدولة لا تعمل على ضبط الأوضاع".


