اتصل بنا
 

اتفاقيات تقود بنكيران إلى قطر .. بتركيز على (محاربة البُرُود)

نيسان ـ نشر في 2016-04-05 الساعة 17:25

اتفاقيات تقود بنكيران إلى قطر ..
نيسان ـ

أشرف رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، رفقة الوزير الأول القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، على أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة، والتي عرفت التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات القضاء والقانون والنقل والفلاحة، بالإضافة إلى التربية والإعلام.

بنكيران حضر القمة المشتركة مرفوقا بثلاثة وزراء من الحكومة؛ هم وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، والوزير المنتدب في النقل نجيب بوليف، واللوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني خالد البرجاوي. وعلى الرغم من كون الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها تبقى بعيدة عن المجالين الاقتصادي والأمني، اللذان يعدان من المجالات المهمة التي ترسم ملامح العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، إلا أن عددا من المراقبين يعتبرون الحفاظ على عقد القمة المشتركة بين البلدين في تاريخها يعد، حد ذاته، خطوة مهمة لإعادة تدارك حالة "البرود" التي طبعت العلاقات بين البلدين في فترة معينة.

علاقات عادية

يرى طارق أتلاتي، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، أنه رغم كون العلاقة بين الرباط والدوحة ممتدة في التاريخ، إلا أنها "لم تكن دائما علاقة ود كامل"، على اعتبار أنها خضعت للعديد من الارتدادات، "لكن دون الوصول إلى المس بالخطوط الحمراء المتمثلة في سيادة البلدين أو أحد رموزها".

وقال أتلاتي إن العلاقة بين المغرب وقطر كانت، قبل فترة من اندلاع ما سمي بـ"الربيع العربي"، متوترة ودخلت مرحلة من البرود، إلا أنه منذ سنة 2012، بدأت ملامح العلاقة "شبه العادية" بين البلدين تتبلور، وعرفت من حينها تطورا إيجابيا، وأشار إلى أن قطر باتت ترى في المغرب "محورا مهما للربط بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما كان له دور إيجابي خلال الأزمة التي عرفتها علاقة قطر بدول مجلس التعاون الخليجي".

واعتبر أتلاتي أن الزيارات المتكررة للمسؤولين القطريين إلى المغرب، وحرص قطر على تعزيز حضورها الاقتصادي في المغرب، "اعتراف ضمني بأن العلاقة بين البلدين عرفت بعض التأخر، والآن هناك عمل على تطوير هذه العلاقات التي ما تزال عادية إلى حدود الآن"، مبرزا أنه لا يمكن القول إنها "أصبحت إستراتيجية، لأن العلاقات الإستراتيجية تعرف خلال الأزمات، وهذا ما ستحسمه المرحلة المقبلة".

فرص ضائعة

على الصعيد الاقتصادي، يرى أستاذ الحكامة الاقتصادية إدريس إفنا أن المغرب لم يستفد من دول الخليج بصفة عامة، خصوصا على المستوى التجاري، وذلك راجع إلى مجموعة من الاعتبارات، من بينها أن المغرب ركز على استقبال رؤوس الأموال الخليجية عوض التركيز على تصدير المنتجات المغربية نحو أسواقها، لأن هذه الأسواق عليها منافسة شرسة من طرف كبار المنتجين العالميين، كما أن البعد الجغرافي يجعلها بمنأى عن المنتجات المغربية.

وأكد إفنا أن قطر تعتبر من الدول الرائدة على الصعيد العالمي في ما يخص الصناديق السيادية، "لأنها تشتغل بشكل عقلاني وتبحث عن فرص الاستثمار ذات الجودة العالية"، مردفا أن المغرب "لم ينجح في أن يوفر فرصا استثمارية ذات جودة عالية للصناديق الاستثمارية القطرية".

واعتبر المحلل الاقتصادي أن المغرب يتوفر على قطاعات توفر فرصا استثمارية مهمة، لكنه لم "يطورها لتستجيب لمعايير الصناديق الاستثمارية الخليجية، والقطرية خصوصا، وذلك في قطاع الصناعة والسياحة وحتى القطاع المالي"، مشددا على أنه يجب إغراء هذه الصناديق بالدخول إلى القطب المالي للدار البيضاء.

ونظرا لكون الصناديق الاستثمارية القطرية تتوفر على مساهمات مهمة في شركات عالمية، فإن إفنا يقترح أن يقوم المغرب بالعمل على إقناع قطر بأن تفتتح هذه الشركات العالمية فروعا لها بالمغرب وأن تستثمر فيه.

وعبر إفنا عن أسفه لكون عدد من خطوط تمويل الاستثمار التي فتحتها دول الخليج لتوظيفها بالمغرب، لم يتم استهلاكها واستغلالها من طرف الاقتصاد المغرب، وبالتالي يتم تأجيلها.

نيسان ـ نشر في 2016-04-05 الساعة 17:25

الكلمات الأكثر بحثاً