في انطلاقتها التاسعة: 6 إبريل .. حلم خلف القضبان
نيسان ـ الجزيرة نت ـ نشر في 2016-04-06 الساعة 12:42
8 سنوات مرت على تأسيس حركة 7 أبريل المصرية، التي واجهت سلسلة من الصعوبات في وقت تأججت فيه الاضطرابات السياسية في مصر. وفي ذكراها الثامنة، لا صوت يتحدث باسم حركة 6 أبريل، التي شهدت انقسامات واعتقالات، وسادت حالة من الاضطراب وسط شبابها لاسيما مع وجود معظم قيادات الحركة في السجن.
وقدمت حركة شباب 6 أبريل نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها مجموعة من الشباب المصري لا ينتمي أغلبية أعضائها إلى أي تيار سياسي، وتتفق على تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر.
وتعود تسميتها إلى المظاهرات التي جرت في السادس من أبريل/نيسان 2008 في إطار الإضراب العام الذي دعت إليه قوى وتيارات سياسية ومنظمات المجتمع المدني احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية.
وتوج هذا اليوم بانتفاضة مدينة المحلة الكبرى التي قمعت بشكل قاس على يد قوى الأمن مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات واعتقال المئات، ولكنها كانت أول مظاهرات تسقط فيها صورة الرئيس حسني مبارك من قلب دلتا مصر.
وكونها شاركت في الانتفاضة، اعتقل الأمن عدداً من أعضاء تلك الحركة التي باتت تشكل معلما هاما في تكوين التيارات السياسية المعارضة رغم حداثة تأسيسها وصغر سن أعضائها الذين يعتبرون من أبناء جيل الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وبلغت ذروة أسهم حركة 6 أبريل في الدعوة إلى مظاهرات الخامس والعشرين من يناير/كانون الأول 2011 التي تطورت لتصبح ثورة شعبية شاركت فيها الجماهير المصرية من كافة الأطياف والفئات والتي انتهت برحيل الرئيس حسني مبارك من السلطة.
ا تعتبر 6 أبريل نفسها حزباً سياسياً بل مجرد حركة تهدف للتغيير والإصلاح لتحقيق مشروع واحد هو "إيقاظ هذا الشعب وكف الظالم عن ظلمه وإزالة عصابة الفساد والاستبداد"، وتنفي الحركة وجود مصادر تمويل خارجية لها.
شاركت حركة 6 في جمع توقيعات لحملة تمرد بهدف إقالة الرئيس المصري المنتخب وقتها محمد مرسي، كما شاركت في مظاهرات 30 يوني/حزيرانو 2013، والتي أعقبها إطاحة الجيش بمرسي.
ولم يشفع للحركة مشاركتها في هذه المظاهرات؛ إذ في أبريل/نيسان 2014، حظرت السلطات المصرية حركة 6 ابريل واتهمت الحركة بالتجسس وزعزعة صورة البلاد، كما أمرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بمصادرة ممتلكات الحركة ومقرها.
وكانت الحركة قد دعت يوم 11 يونيو الماضي إلى إضراب عام للاحتجاج على غلاء الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، ولكن الدعوة لم تلق تجاوبا كبيرا في الشارع المصري.
يُذكر أنه بعد إطاحة الجيش في 2013 بنظام محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب، شنت السلطات حملات اعتقالات بحق أنصاره وتوقيف الآلاف منهم، وفق منظمات حقوقية دولية.
وامتدت يد الأمن لتعتقل قيادات حركة 6 أبريل والعشرات من أعضائها، وصدرت أحكام بالسجن بحق المنسق السابق لـ 6 أبريل أحمد ماهر، والمنسق الحالي عمرو علي، والقيادي بالحركة محمد عادل وغيرهم.
وقالت الحركة على صفحتها على "فيسبوك" : "ليس مستغربًا أن يقضي شباب 6 أبريل ذكرى الانتفاضة التي دعوا إليها في سجون الثورة المضادة، ولكن المدهش حقًا أن تظل الثورة المضادة بكل قوتها الغاشمة خائفة من ذكرى ذلك اليوم، والأكثر إدهاشًا على الإطلاق، أن سلطة الاستبداد والقمع التي تصدت لمتظاهري 6 أبريل بالرصاص، لم تنجح بعد ثماني سنوات في أي محاولة لترميم صورة الديكتاتور التي حطمتها الجماهير."


