عـزاء ...
نيسان ـ شريف قاسم sharef-2005@maktoob.com(شعر) ـ نشر في 2016-04-10 الساعة 14:59
الـــمــآتــي فـــــــي فـــجــرِنــا الـــوضَّـــاحِ ... دانـــــيـــــاتٌ فــيــالــطــيــب الأقـــــاحــــي
خــــبَّــــأ الـــمـــجــدُ لـــلأفـــاضــلِ يــــومًــــا ... لِـــفِـــعـــالِ الـــطـــغــاةِ غــــيــــرَ مــــتــــاحِ
وانتقى العزُّ ثوبَهم من مواثيقَ ... ... ... جــهــادٍ ، ومــــن صــلـيـلِ الــصِّـفـاحِ
ذاك إرثُ الأفــذاذِ مــن أُمَّـةِ الـخيرِ ... ... ... وعـــــنـــــوانُ فــــخـــرِهـــا الـــــصَّــــدَّاحِ
فـــــي أذانٍ يــعــيـدُه الـــكــونُ صــبـحًـا ... و مـــســـاءً رغــــــم الـــدجـــى الـــنَّـــوَّاحِ
رغـم مـافي يـدِ الـجناةِ مـن الـشَّرِّ ... ... ... ومـا فـي لسانِ الشَّقيِّ الإباحي
ســـــيُــــوارَى بـــطــلانُــهــم ويُــــولِّــــي ... زهــــــوُ سـلـطـانِـهـم وزيـــــفُ جـــمــاحِ
وضـجـيـج الــزيـفِ الـمـقيتِ سـيُـطوى ... كـالـنـيـاشـين فـــــي هـــبــوبِ الـــريــاحِ
لــيـس تُـغـضي شـعـوبُنا عــن فـسـادٍ ... جـــلـــبــوهُ وعــــــــن ســــــــرابِ نــــجـــاحِ !
قــــد يُــغَــلُّ الــشُّـمـوخُ حــيـنـا لــديـهـا ... وتـعـاني فــي عـهـدهم مــن وَقَــاحِ
هــكــذا الـمـجـرمـون بــيــن اعــتـسـافٍ ... لـــشـــعـــوبٍ ، وبـــــيــــن شـــــــــرٍّ مــــــــاحِ
إنَّــــمـــا الأمـــــــرُ لـــــــو دروا مــاتــعــدَّى ... مـــابــطــيِّ الأقـــــــدارِ مـــــــن إيــــضـــاحِ
إنَّــــــــه اللهُ لــــيـــس يُـــهــمــلُ لــــكـــنْ ... يــمـهـلُ الـظـالـمـين أهـــلَ الـتـلاحـي
فــــــــــإذا جــــــــــاءَ أَخْـــــــــذُهُ ، فـــعـــزيـــزٌ ... جـــلَّ يـقـتـصُّ مــن فـلـولِ سَـجَـاحِ (1)
تـــعــسَ الأدعـــيــاءُ مَـــــن أســـرفــوا... ... ... فـاسـتـرخصواقتلَ أُمَّـــةٍ بــرزاحِ (2)
وأذلُّــــــــــــوا كــــرامَــــهـــا ، وأبــــــاحـــــوا ... لــلــعــدوِّ الــغــشــومِ طـــهــرَ الـــمــراحِ
الــمـلـمَّـاتُ تـــوقــظُ الـــنَّــاسَ فــاصــبـرْ ... وَانْــــــــهَ بَــــكَّــــاءَ صــــــــدره الـــمـــلــواحِ
مـــاتَـــلَــفَّــتُ و الـــــرجـــــاءُ حـــلـــيــفــي ... فــــــــي ديـــاجـــيــرِ رزئــــنــــا الــمــجــتــاحِ
أو تــوخــيْــتُ ، والــعـقـيـدةُ أُنـــســي ... فــــي ثــنـايـا الــظـلامِ ومـــضَ صــبـاحِ
صــابـرا فـــي الـشـجـون ، إلا وألــفـي ... مــــــن كُـــواهـــا ابــتــسـامـةَ الأفـــــراحِ
لـــســتُ أشـــقــى فـلـلـطـغـاةِ انــدثــارٌ ... رغـــــم مــافــي جـمـوعِـنـا مــــن جــــراحِ
كـــــم تــــردَّى مــــن ظــالــمٍ و خــــؤونٍ ... وتـــــــــــــوارى كـــــزيــــفِــــه الــــفــــضَّــــاحِ
و حـــقـــيــرٍ تــــطــــاولَ الـــكِــبْــرُ فــــيـــه ... لـــــــــم يُـــمَـــتَّـــعْ لآخـــــــــرِ الأقـــــــــداحِ
جَـــرَتِ الأقـــدارُ الـمـهـيمنةُ الـيـومَ ... ... ... عــلــيــهـم ، فَــغُــيِّــبـوا لــــبـــراحِ (3)
فــــهـــم الآنَ عــــنـــدَ ربِّــــــكَ تُـــشـــوَى ... بـلـظـاهـا جــلـودُهـم فـــي بَـــراحِ (4)
لـــعــنَ اللهُ ســعـيَـهـم كـــــم أذاقــــوا ... مــــــن أذاهــــــم شــعــوبَـنـا والــجــمـاحِ
لـيس تـخفى الـقبائحُ السُّودُ فيهم ... أو ســـتُــنــسَــى جــــرائــــمُ الـــسَّـــفَّــاحِ
فــاســتــعــدِّي يــــــــا أُمَّــــتـــي لــــنـــزالٍ ... وأعــــــــــدِّي لـــلــفــتــحِ كـــــــــلَّ مُـــــتــــاحِ
ســــتـــعـــوديـــن لــــلـــبـــريَّـــةِ وَدْقًـــــــــــــا ... مـــــنــــه تـــــربــــو مـــنـــابـــتُ الإصــــبــــاحِ
وتـــعـــيـــديـــن مــــجــــدَنــــا وهــــــدانــــــا ... وَلْــــتُـــثـــيـــري أنـــــــامــــــلَ الـــــــشُّــــــرَّاحِ
آهِ يــــــــــا أُمَّـــــتـــــي وأنــــــــــتِ أمـــــــــانٌ ... لِــبَــنِـي الأرضِ فـــــي كــريــمِ ســمــاحِ
وعــــطــــايـــا خــــيــــريَّـــةٍ لا تُــــجَــــافَـــى ... فــــــي بــســاتـيـنِ رحـــمـــةٍ وانـــشــراحِ
أَوَلَــــيْــــسَ الـــنَّـــبِــيُّ قـــــــادك يــــومـــا ... فـــــــــوقَ دربِ الإيـــــثــــارِ والإصــــــــلاحِ
فـتـساميتِ بـالـشَّريعةِ فـاشتاقتْ ... ... ... إلـــيـــكِ الــشــعـوبُ بـــعــد الـــنُّــواحِ
لاتــلــيــنــي يــــــــا أُمَّــــتـــي لــــصـــروفٍ ... فــــحـــمـــاكِ الأبـــــــــيُّ غـــــيــــرُ مُـــــبــــاحِ
لـــــكِ فـــــي قــبــضـةِ الــسُّــمًـوِ لـــــواءٌ ... ومــــــــن الـــفــجــرِ أكـــــــرمُ الــمــصــبـاحِ
ومـــــــــن الـــــعــــزِّ جـــبـــهـــةٌ تـــتـــحــدَّى ... ســهــمَ حــقـدٍ بــغـى ، وحـــدَّ صِــفـاحِ
فـــأنــيــري دنــــيـــاكِ لايــســتَـرقـنَّـكِ ... ... ... خــــطـــبٌ عـــــــدا وبـــــــأسُ ســـــــلاحِ
وانــفــحـي الــعـالـمَ الـكـئـيـبَ ظــــلالا ... مـــــــن بــســاتــيـنِ مــــجـــدِك الـــفـــوَّاحِ
قــــــد ظــمــئـنـا يــــــا أمَّـــتـــي لــضــيــاءٍ ... يـــتـــثــنَّــى بـــــوجـــــهِ خـــــيـــــرِ صـــــبــــاحِ
عــــــاشَ فــيــنــا الـــرجـــاءُ يــلـهـمُـنـا ... ... ... الـصـبرَ جـمـيلا فـاليأسُ غـيرُ مُـتاحِ
قــــــــــد نَــــحَـــرْنَـــا أفـــراحَـــنـــا بـــيــديــنــا ... وارتـــضـــيـــنـــا جــــهــــالــــةً بــــالــــنُّـــواحِ
وشـــربـــنـــا مـــــــــن الــــمــــرارةِ ســــمًّــــا ... واســتــسَــغْــنــا قـــــــــذارةَ الأقـــــــــداحِ
وجـــعـــلْـــنــا حــــرامَـــهـــا مــســتــطــابًــا ... بــــــل حـــــلالا مـــــن طــيــبـاتِ الــمــبـاحِ
لـــهـــفَ نـــفـــس أعــنــفُـوانُـكِ ولَّــــــى ... ونــســيــتِ الــشــمــوخَ عـــبـــرَ الـــسَّــاحِ
خــجــلَ الــفـتـحُ مــــن خُــطـانـا و وارى ... وجـــهَـــه الــحُــلــوَ بــاعــتـكـارِ الـــجـــراحِ
فـانـهضي يـاشـقيقةَ الـمـجدِ تـلفي ... لــــعــــلاكِ الــــوضَّـــاءِ أفـــــــقَ طــــمـــاحِ
أمــــــــــمٌ قــــــــــد تـــعــلــقــتْ بـــــســــرابٍ ... وتـــعــالــت عــــلـــى الـــــــورى بــجــمــاحِ
وشــــــعــــــوبٌ تــــولــــعــــتْ بـــالـــدنـــايــا ... وعــــــن الـــغـــيِّ مــالــهـا مـــــن بـــــراح
ولأنـــتِ الــرجـاءُ يـاأُمَّـتـي والأمـــلُ ... ... ... الـــــعـــــذبُ لاحَ بـــــيــــنَ الـــبـــطـــاحِ
ولأنــــــــتِ ابــتــهــاجُــه فــــــــي ربــــيــــعٍ ... فــــــي زمــــــان الـمـنـغِّـصـاتِ الـــصُّــراحِ
مـاثناكِ الإرهـابُ مـن دولِ الـكفرِ ... ... ... ولا عــــــاصـــــفُ الأذى الـــمـــلــحــاحِ
كــــم رأيــنــا ابــتــدارَك الــيـومَ يـهـفـو ... لـــــكــــريــــمِ الـــــــــــــرؤى ولــــــلإصــــــلاحِ
تــتــهــاديـن مــــثـــلَ نـــفــحــةِ شــــــوقٍ ... وشـــذاهــا الــمـخـضـلُّ فــــي الأدواحِ
يـــمـــنـــحُ الأمــــــــةَ الـــعـــزيــزةَ وعــــيًــــا ... لــــــــــم تُـــغَــيِّــبْــهُ ظـــلـــمـــةُ الأتـــــــــراحِ
إنَّ فـــيـــنــا شــكــيــمــةً مــــــــا أكــــبَّـــتْ ... أبـــــــــدًا فـــــــــي غــــدوِّنــــا و الــــــــرواحِ
لـــــــــكِ يـــــــــا أُمَّــــــــةَ الـــنَّـــبِــيِّ عــــــــزاءٌ ... ورجـــــــــــاءٌ مـــــــــــن راحـــــــــــمٍ فـــــتَّـــــاحِ
فــابــدئــي الــسَّــعـيَ بـــالــولاءِ لـــــربٍّ ... ثـــــمَّ جــــدِّي عــلــى ســبـيـلِ الــصــلاحِ
يـــنــشــرُ الـــهَـــدْيَ ركــبُــنــا غـــيـــرَ واهٍ ... تـــــحــــتَ رايــــــــاتِ بـــأسِـــنــا الـــنـــضَّــاحِ
فــاصــبـري واتَّـــقِــي الإلــــهَ ، ولــبِّــي ... بـــــــارئَ الـــخــلــقِ فــــالـــقَ الإصــــبـــاحِ
هــاهــم الــقـادة الأشـــاوسُ جـــاؤوا ... مـــــــن ضـــمــيــر الـــمــواجــعِ الــمــلـتـاحِ


