اتصل بنا
 

الاخوان والحكومة.. إنهما يقودان المملكة إلى الهاوية

نيسان ـ نشر في 2016-04-15

الاخوان والحكومة.. إنهما يقودان المملكة إلى
نيسان ـ

إبراهيم قبيلات

الخطورة في ما قامت به الحكومة مؤخراً، من إغلاقات للمركز العام وبعض الشعب لجماعة الإخوان المسلمين، التي يقودها المراقب العام همام سعيد، هي في نقل الملف من كونه جدالاً قانونياً وصراعاً سياسياً إلى أزمة اجتماعية، يمكن أن تقود البلاد إلى الهاوية.

لا يعقل حجم الشيطنة المرافق لإغلاق المقار الإخوانية، في إطار ردع الخارجين عن القانون، في ملف بحجم (الاخوان المسلمين)، المسألة تحتاج إلى تعقل وشيء من الحكمة، يبقي الصراع سياسيا وقانونيا وضمن حدوده الطبيعية.
لا شك أن تعجّل السلطة التنفيذية بإغلاق المقار قبل الفصل في الملف من قبل السلطة القضائية، كان قراراً غير شرعي، لكنه مكّن الأخوان شرعياً، بعد أن وسّع من دائرة التعاطف الشعبي معهم، وقدمهم كضحايا لتعسف السطلة، بدلا من كونهم شركاء في الأزمة.
هل هذا ما تريده الحكومة؟
من حق الإخوان المسلمين أن يقلقوا، وأن يخافوا على مصائرهم، وأن يغضبوا لاستهداف وجودهم، لكن ليس من حقهم الترويج لشائعات تحط من قيمة المجتمع وتقدمه كأدوات بيد السلطة تستخدمها لضرب الإخوان اليوم.
أن يتهم أهالي مناطق محددة من قبل بعض الأخوان "بخلع اليافطات الخاصة بالمقار فور قيام الأمن بالتشميع" فهذا شطط وتوسيع للأزمة لا مبرر له.
يدرك الأردنيون جميعاً، أن الأخوان بتحالفهم (المعلن) منذ أواسط خمسينيات القرن الماضي مع النظام، شكلوا محطات آمنة لهم ولمؤسساتهم ومقارهم، مقابل إلغاء الفكر الآخر، و(تطفيش) حامليه خارج البلد.
بالعودة إلى الإغلاق، فإن تجارب دول المنطقة، وزعزة السلم المجتمعي فيها، تلزم الرسمي الأردني بتقديم رؤى جديدة، تضع نصب عينها المصلحة الوطنية أولاً، سيما وأن حلفاءنا الغربيين لديهم أجنداتهم ومصالحهم الخاصة، وهذا يعني أن الدخول في "صحراء الأزمة" ليس آمنا.
بالمقابل، نحن غير مطمئنين بأن جماعة الاخوان ترى ما يجب ان تراه، إنهم سادة في إدارة الأزمات من دون حلول، وتركها حتى تتفاقم.
منذ نحو عشر سنوات، بل أكثر وهم يخضون مياه أزمتهم الداخلية حتى أسنت وخرجت روائحها الى العلن، واستمروا في مراكمة الازمات، وتركيبها بعضا فوق بعض حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.

نيسان ـ نشر في 2016-04-15

الكلمات الأكثر بحثاً