أطباء الأردن يكتحلون بالسواد بوداع المغدور أبو ريشه .. صور
نيسان ـ نشر في 2015-05-12
بدا مشهد تجمع عشرات الأطباء من زملاء الطبيب المغدور محمد أبو ريشة وأفراد عائلته أمام قسم الطب الشرعي في مستشفى البشير الحكومي لإلقاء نظرة الوداع على الجثمان، حزيناً كئيباً مثقلاً بالألم.
واتشح الأطباء المفجوعون بشارات سوداء، حدادا على زميلهم. وقال أحد الأطباء للإعلام إنه "يوم حزين بتاريخ الوطن، وعلى الحكومة أن تتحمّل المسؤولية، فهي لم تقدّم أي حلول". وقال طبيب أخر "نريد تشريعات صارمة لوقف هذه المهزلة وحماية أرواح الكوادر الطبية".
وتصاعد الغضب أثناء تشييع أبو ريشة، إذ أقدم شبان غاضبون على رشق المركز الأمني القريب من مكان الدفن بالحجارة، مما دفع قوات مكافحة الشغب إلى الرد بالغاز المدمع.
وباتت أنباء الاعتداء على الأطباء في الأردن أمراً روتينياً، وصار المشهد أحد مظاهر عنف مجتمعي يضرب في كل مكان بدءا من المجتمعات المحلية وانتهاء بالمدراس والجامعات. لكنها المرة الأولى التي تنتهي حالة الاعتداء بالقتل.
وتشير سجلات نقابة الأطباء الأردنية إلى أن عدد الاعتداءات المسجلة على أطباء الأردن منذ مطلع العام بلغت تسعة، بينما بلغ عددها العام الماضي 29 مقارنة بـ83 اعتداء عام 2013.
ويعاقب القانون الأردني من يعتدي على الطبيب بالسجن من ثلاث إلى ست سنوات، وغالبا ما يتم إطلاق سراح المعتدي قبل الحكم عليه نتيجة وساطات عشائرية.
وتعزو نقابة الأطباء تكرار الاعتداءات -وبخاصة في المستشفيات والمراكز التابعة لوزارة الصحة- إلى الاكتظاظ الشديد في أقسام المستشفيات، والضغط الكبير على الأطباء، وعدم وجود فصل إداري بين المرضى والمرافقين لهم، إضافة إلى ضعف التشريعات.
![]()


