اتصل بنا
 

(تسوية شاملة) لكن ليس لفلسطين

نيسان ـ نشر في 2016-04-23 الساعة 01:12

(تسوية شاملة) لكن ليس لفلسطين
نيسان ـ

خاص

تقديرات دبلوماسية تتحدث عن وقوف المنطقة على اعتاب (نهوض جديد) لحل سياسي يراد منها ان تنهي (الفوضى) في المنطقة، وفق توافقات دولية واقليمية.

قمم الرياض تنبئ عن ذلك. وزيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما للخليج كانت توقيعا بالاحرف النهائية على اوراق الخرائط والوثائق.

الجديد في المشهد هذه المرة ان التوافقات الدولية والاقليمية وصلت لـ (خطة)، يشارك بها الجميع باستثناء طهران الى حد ما، بينما كانت المنطقة سابقا تشهد صراع ارادات اقليمية ودولية متنافرة.

بعد ان جربت القوى الاقليمية والدولية معالجاتها وتحالفاتها الخاصة في الشأن السوري يبدو ان الجميع أدرك حقيقة ان تعقيدات الشام (وهي عقدة المنشار في التسوية الشاملة) اكثر تركيبا من ان تعالجها دولة او تحالف منفردا، بعد فشل كل تجارب القتل والتدمير والافراط فيهما، طوال الوقت، ومن مختلف الأطراف.

• ربما كان ترسيم الحدود البحرية بين السعودية ومصر، بحصول المملكة على الجزيرتين (تيران وصنافير) صافرة البداية لانطلاق المشروع الاقليمي الأضخم منذ قرن، عبر دحرجة الحلول كلها لتقود في النهاية بسلة الغائبة الحاضرة "اسرائيل".

في الحقيقة بدء العمل على الخطة في جداول المنطقة كلها منذ فترة (في سوريا واليمن والعراق وليبيا ومصر، ولبنان) لتصب بالنهاية في نهر التسوية الشاملة.

حتى الان الاتفاقات سرية، لكن لن يطول الامر حتى نكتشف طبيعة التوافقات، عندما تأخذ آليات العمل على الارض ملامحها النهائية.

لكن ماذا عن إيران؟ ستبقى - رغم التطمينات الامريكية للخليجيين - الشوكة. فلدى طهران مشروعها الخاص الذي لن تتنازل عنه بسهولة، رغم ان الخليجيين من المؤكد انهم سمعوا من واشنطن خلال زيارة اوباما ما يخفض مستوى قلقهم من النفوذ الايراني المستقبلي في المنطقة، بعد ان نجح الاتفاق النووي توريط ايران بماكينة الاقتصاد العالمي، وتنفيعاته.

أمام كل هذا، يمكن فهم لماذا نشم روائح الثقة والشعور بالعافية لدى الانظمة العربية، كما لم تشعر بذلك منذ سنوات.

ل.إ

نيسان ـ نشر في 2016-04-23 الساعة 01:12

الكلمات الأكثر بحثاً