اتصل بنا
 

أردنية تصاب بـ (السرطان الإلكتروني ).. احذري أن تتحولي إلى ضحية

نيسان ـ نيسان – بنان الجندي ـ نشر في 2015-03-31

أردنية تصاب بـ (السرطان الإلكتروني )..
نيسان ـ

أصيبت فتاة اردنية بما بات يعرف بـ "السرطان الالكتروني"، ما اثار ذهولها وحنق ذويها، فيما تتعالى الاصوات المنادية بالحذر.

"يا إلهي لقد انتشر ذلك بسرعة فظيعة". هكذا بدأت "م.م.ي" رواية ما حدث لها عند تعرضها للعنف الالكتروني.

لقد تم تداول صورة "م.م.ي" بعد التعديل عليها في مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان مخل للآداب. وذكرت

تقول "م.م.ي": "إحدى قريباتي اتصلت بي وأخبرتني أن الصورة التي نشرتها قبل فترة وجيزة على صفحتي الخاصة أصبحت مشاعا بين الناس".

ازدادت في الآونة الأخيرة نسبة مستخدمي طرق التواصل عبر الفضاء الالكتروني (الانترنت، والهاتف المحمول) - وخصوصا فئة الشباب -. ومع الارتفاع في هذه النسبة نلاحظ في الجانب الآخر ازدياد العنف الالكتروني الذي يتعرض له المجتمع بكافة فئاته وخصوصا النساء.

ويتضمن العنف الالكتروني الإساءة المتعمدة والمتكررة التي تتم بواسطة أجهزة التكنولوجيا. ويشمل هذا النوع من العنف الإهانة والتهديد والابتزاز والتحرش عن طريق إرسال رسائل نصية مؤذية، أو نشر شائعة، أو حتى نشر صور أو فيديو خاص بمستخدمين الشبكة.

أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي يقول إن العنف الالكتروني المتمثل بالإشاعات السريعة له تداعيات خطيرة على مجتمعنا الأردني من حيث انشغاله عن قضاياه الأساسية والمهمة بقضايا ثانوية تمس كرامة وخصوصية المواطنين مما تقود إلى مشكلات اجتماعية وأخلاقية نحن في الغنى عنها.

وتعاني الضحية بعد تعرضها للعنف الالكتروني من الشعور بالاكتئاب، والحزن والغضب، والإحباط والخوف؛ مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس، وانخفاض مستوى التقدير الذاتي، وحدوث مشاكل صحية، ونشوب مشاكل اجتماعية.

وتكمن صعوبة العنف الالكتروني أنه ليس بالإمكان تحديد الجاني لأنه عادة ما يستتر خلف الشاشة الالكترونية وعبر حسابات وهمية.

ومثل هذه الأفعال المؤذية تتفشى بسرعة تضاهي تفشي مرض السرطان في جسم الإنسان بحيث يصعب التحكم بها أو إيقافها.

ووفق د. الخزاعي فإن على المجتمع التحلي بالثقة بالنفس وبالآخرين واحترام الذات، والتحلي أيضا بالمسؤولية الأخلاقية المتمثلة بعدم ممارسة هذا العنف، وإيقاف وإهمال أي شكل من أشكاله للحد من تفشيه داخل المجتمع.

ويدعو المختصون ضحية التعرض للعنف الالكتروني الى التوجه لأسرته أو أسرتها فورا وإطلاعها على الابتزاز أو العنف الذي تتعرض له بكل وضوح وشفافية، والاحتفاظ بالدلائل التي تدين الجاني مع عدم الرضوخ له، والتوجه للأمن والقضاء في حال استفحال الوضع وعدم السيطرة عليه.

ويأتي دور الآباء في الحفاظ على جسور التواصل والثقة بينهم وبين أبنائهم، والمشاركة والاطلاع على اهتماماتهم ونشاطاتهم على الشبكة، والتوعية المستمرة لهم بالمخاطر المحتملة.

وكان صدر قانون جرائم أنظمة المعلومات رقم 30 لعام 2010م عاقب فيه كل من أرسل أو نشر عن طريق نظام المعلومات أو الانترنت قصدا كل ما هو مسموع أو مقروء أو مرئي يتضمن الإهانة أو التجريح لأي مواطن بأي شكل من الأشكال.

نيسان ـ نيسان – بنان الجندي ـ نشر في 2015-03-31

الكلمات الأكثر بحثاً