انقسام بين النواب حول (التعديلات الدستورية)
نيسان ـ نشر في 2016-04-27 الساعة 13:02
بدأ مجلس النواب صباح الاربعاء، مناقشة مشروع التعديل الدستوري لسنة 2016 برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور هيئة الوزارة.
واعتذر نائب رئيس الوزارء الدكتور محمد الذنيبات عن عدم حضور رئيس الوزراء عبد الله النسور بسبب ارتباطه بسفر خارج البلاد مع جلالة الملك.
أول مقترح نيابي بشطب التعديل الأول في مشروع التعديلات الدستورية
وسقط أول مقترح نيابي بشطب التعديل الأول في مشروع التعديلات الدستورية.
وصوّت (17) نائباً فقط لصالح شطب التعديل الذي تقدمت به الحكومة والإبقاء على النص الأصلي في الدستور الأردني، فيما خالف عملية شطب التعديل (124) نائباً، وامتنع نائب واحد عن التصويت وغاب (8) نواب عن التصويت.
وينص مقترح المشروع الوارد من الحكومة في المادة (40) 1- تعدل المادة (40) من الدستور باعتبار ما ورد فيها الفقرة (1) منها وإضافة الفقرة (2) إليها بالنص التالي :
ـ 2- على الرغم مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، يمارس الملك صلاحياته منفردا بتعيين الجهات التالية:ـ
أ. ولي العهد .
ب. نائب الملك .
ج. رئيس واعضاء مجلس الاعيان .
د. رئيس واعضاء المحكمة الدستورية .
هـ . رئيس المجلس القضائي .
و. قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك .
وانقسمت الآراء النيابية بين مؤيد ومعارض للتعديلات الدستورية في مستهل الجلسة، في الوقت الذي تركزت فيه الانتقادات النيابية قبل الشروع في إقرار مواد مشروع القانون للتعديلات المطروحة.
ولوحظ إتاحة المجال للنواب الناقدين للحديث وتقديم الآراء المخالفة للتعديلات الدستورية، حيث قال النائب مصطفى الشنيكات “كنت أتمنى أن تجرى التعديلات من خلال لجنة ملكية من أجل توازن الدستور”، وبين أنها “ليست لصالح الملك والبنيان الدستوري والعودة الى النص الأصلي أفضل، فهي أمانة في اعناقنا طالما اقسمنا بالحافظ عليه”.
وبينما أيّد النائب مجحم الصقور التعديلات الدستورية، وصف النائب هايل الدعجة مشروع التعديلات بأنها قد شابها “التسرع والتعجل”، أما النائب سعد هايل السرور قال أنه لم يسمع احدا من أبناء الاردن يطالب بتقليص صلاحيات جلالة الملك برأي يعتد به.
وقال السرور أن القوات المسلحة نأت بنفسها عن السياسة والتجاذبات السياسية، وهذا ما نسعى إليه في التعديلات المتعلقة بالأجهزة الأخرى، في حين رفض النائب خليل عطية توصيف اجراءات النواب في مشروع التعديل الدستوري بأنها قد “سلقت سلقاً”.
وقدّم النائب عبد الكريم الدغمي مداخلة مطولة اعاد فيها التأكيد على رفضه لاجراء التعديلات الدستورية، وقال أنه “لا مسؤولية بلا مساءلة”، وأضاف “هذه التعديلات انقلاب على النظام السياسي الدستوري الاردني”.
أما النائب امجد المجالي فقال أن التعديلات تعمل على “الغاء النظام البرلماني”، وأضاف ” لن نخاف من شياطين البطانة والادعاء علينا (..)، ونقف مع كل الوطن والى جانب الملك ونرفض التعديلات الدستورية بمجملها”.
النائب محمد القطاطشة قال أنه في النظام البرلماني تكون الحكومة منبثقة عن المجلس بخلاف ما هو عندنا، فيما قال النائب علي السنيد أن الحكومة ربما جهلا تتآمر لنزع غطاء الحماية الدستورية، وانتقد النائب ياسين بني ياسين التعديلات وقال أنها ستجعل من الدستور اوراقاً.
من جهته قال رئيس اللجنة القانونية النائب عبد المنعم العودات أن الجميع يبتغي مصلحة الوطن حيث نتفق بالهدف ونختلف بالطريقة، مبيناً أن التعديلات لم تستحدث صلاحيات جديدة للملك ولم تزد أو تُنقص منها.
واضاف “التعديلات الواردة لم تستحدث شيئاً، وجاءت لتتطرق الى اجراءات تنفيذ الارادة الملكية السامية”، موضحاً أن جلالة الملك يمارس صلاحياته في الدستور وهي منتشرة ومتعددة ومنها ما جاء بصيغة الأمر الملكي ومنها التعيين ومنها الحل ومنها الإرجاء.
ولفت العودات إلى أن الملك يمارس الصلاحية من خلال الارادة الملكية الواردة في المادة 40، والتعديلات تتحدث عن اجراءات تنفيذ الارادة الملكية ولم نوسع من صلاحيات الملك وهي صلاحيات اصيلة يمارسها الملك من السابق ولكن تم تعديلالاجراءات.
وزاد أن بعض التعديلات هي مطلب اصلاحي لتحقيق التوازن بين سلطات الدولة وأخرى مطلب نيابي وثالث مبررات التعديل يتعلق باستكمال التعديلات السابقة.
وشدد العودات على أن كلمة “منفرداً” لا تليق بالمقام السامي وكنا حريصين في اللجنة القانونية أن نغير الكلمة.


