اتصل بنا
 

العتوم: الاتفاق النووي الايراني خطر كبير على المنطقة

نيسان ـ مجد الإسلام التميمي ـ نشر في 2015-03-31

العتوم: الاتفاق النووي الايراني خطر كبير
نيسان ـ

أكد أستاذ العلوم السياسية والمختص في الشأن الإيراني الدكتور نبيل العتوم أن الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب خطر كبير على منطقة الشرق الأوسط.

وقال في تصريح خص به صحيفة نيسان إن الاتفاق لا يقتصر على الملف النووي بين إيران والغرب، بل يتعداه إلى الأزمة الإقليمية والدور الإيراني في المنطقة، خصوصا وأن إيران تطمح إلى أن تتحول الى دولة إقليمية عظمى بحلول 2025م.

وأوضح المختص في الشأن الإيراني أن هذا الاتفاق سيكون على حساب العالم العربي بالتأكيد، وخصوصا دول الخليج من خلال بُعدين: الأول أن الدول الخليجية لم تكن شريكة في المفاوضات الأمريكية - الإيرانية بخلاف المفاوضات الأمريكية مع كوريا الشمالية حول الملف الكوري الشمالي، وفيها أشركت الولايات المتحدة حلفائها الإقليميين. أما البعد الثاني، فالذي يتضمن أن طهران ستقوم بتحقيق مجموعة من الأهداف التي ستكون على حساب الإقليم عموماً.

وأكد د. العتوم أن الإيرانيين يطمحون من خلال التفاهم إلى الاتفاق على الملفات المتفجرة في المنطقة وخصوصا تداعيات الأزمة اليمنية التي لم تكن تتوقع طهران أن يكون رد الدول العربية عليها وبالذات الخليجية بهذه الحدة.

وأوضح العتوم أن هذا الاتفاق سيعطي إيران دفعة قوية وسينعكس إيجابياً على البيئة الداخلية الإيرانية اجتماعياً واقتصادياً إضافة الى البيئة الخارجية المتمثلة في سعيها للتفرغ لأزماتها الإقليمية.

وقال: رفع العقوبات عنها سيعمل على تعزيز قوة إيران من خلال توفير موارد إضافية لها لدعم حلفائها المتمثلين بالميليشيات الشيعية والحشد الشعبي في العراق وحزب الله اللبناني.

وأضاف الخبير في الشأن الإيرانية أن إيران ليست ساذجة بقبولها البنود التي تنص على وقف أي تقدم في تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي لديها و غيرها من البنود؛ إذ أنها استطاعت خلال الفترة الماضية بناء برامج تسليحية ممثلة بالبرنامج النووي أي البرنامج الصاروخي الإيراني وبرنامج الفضاء الإيراني وأيضا قامت ببناء ما يسمى بالبرامج النووية الموازية الاحتياطية كبرامج التخصيب واستطاعت أن تصنع أجهزة الطرد المركزي من الجيل الرابع (آر 4 ) وعملت على بناء منشأة مفاعل آراك لإنتاج الماء الثقيل، هذا عدا عن إنشاء منشآت نووية سرية حيث منعت إيران فرق التفتيش من الدخول لبعض المنشآت العسكرية التي تجري فيها نشاطات سرية نووية كما هو الحال في منشأة بارشين العسكرية، الأمر الذي أثار الشكوك والتساؤلات.

وعن انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق بين الدول الكبرى وإيران عند منتصف الليل نوّه العتوم أن الصحف ووسائل الإعلام الإيرانية قالت إن هناك خطوات بسيطة فقط لتوقيع اتفاق تاريخي بين إيران والغرب. وان الاعتقاد هو في أن أمور الاتفاق تسير بإيجابية وأن إيران تريد الإسراع بتوقيع الاتفاقية والذي ساعد على ذلك برأيه، تصعيدات الأزمة اليمنية وعاصفة حزم بقيادة المملكة العربية السعودية.

وقال إيران أصبحت ترى أنها هي المستهدفة من قِبل الدول العربية وعاصفة حزم فوجب الرد عليها، كما اتهمت السعودية بعرقلة عملية التفاهم مع الغرب، فإسراعها سيكون من أجل التفرّغ لملفات الأزمة اليمنية والسورية والعراقية في سعيِ منها للحفاظ على المجال الحيوي المذهبي الشيعي الإيراني، سيّما أن رفع العقوبات عنها سيوفر الموارد الإضافية لدعم مجالها التسليحي كما ذكر العتوم سالفاً.

اختتم أستاذ العلوم السياسية و الخبير في الشؤون النووية الإيرانية بأن إيران بدأت بالتصرف كدولة إقليمية عظمى قبل الاتفاق فكيف ستتصرف بعده ؟!

نيسان ـ مجد الإسلام التميمي ـ نشر في 2015-03-31

الكلمات الأكثر بحثاً