حماية المستهلك: دراسة (الإيكونوميست) حول الغلاء مسيئة للأردن
نيسان ـ بترا ـ نشر في 2016-04-30 الساعة 16:54
أكدت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك في بيان اليوم السبت، أن الأردن ليس الأغلى عربيا في الأسعار والمعيشة، مشيرة إلى صدور دراسات مريبة بهذا الخصوص هدفها الإساءة له.
كما أكدت أن مركز الدراسات التابع للجمعية يعد حاليا دراسة منهجية مبنية على أسس علمية دقيقة ردا على تلك الدراسة المثيرة للجدل وما تبنته من أخطاء تسيء للأردن وكل القطاعات الموجودة فيه وسيتم الإعلان عنها خلال أيام.
وقالت الجمعية "إن الدراسات التي تم الإعلان عنها قبل أيام و تم نشرها على موقع الإيكونوميست البريطاني تقدم العاصمة الأردنية عمان بشكل لافت في مراتب الدول العالمية الأكثر غلاء للعام 2015 وإعادة نشرها من قبل قناة الجزيرة غير دقيقة ولم تعتمد على منهجية علمية دقيقة في مسار بحثها ما أدى إلى مخرجات مشوهة تؤثر سلبا على دول وتجامل دولا أخرى".
وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات في البيان "إن جميع المعايير التي اتخذتها الدراسة مدار الحديث حول الدول الأكثر غلاء في العالم والعالم العربي خصوصا هي دراسات غير دقيقة إطلاقا بل خالية من أي منهجية علمية وذلك نظرا للمعايير التي تم استخدامها في الدراسة المثيرة للشك وكأنها أتت محابية لتجامل بعض الدول وتسيء لبعضها الآخر".
وبين أن منهجية الدراسة بالكامل خاطئة، حيث كان يستلزم أن تكون بين دول متساوية الدخل أو على الأقل المقارنة بين الدخل للفرد مع السلع ومدى ارتفاعها أو انخفاضها إلا أن الدراسة ساوت بين الجميع دون النظر إلى العديد من الفوارق بين دولة وأخرى وبالنظر إلى الأسس التي اعتمدت عليها هذه الدراسة.
وتابع عبيدات "أنه تبين للجمعية أن هذه الأسس وعلى عدم دقتها تشير إلى أن الأردن ليس الأغلى عربيا في مؤشر الأسعار والخدمات فعلى سبيل المثال اعتمدت الدراسة على أسعار مواد غذائية مثل الخضراوات وسلع خدمية أخرى هي الأرخص في الأردن مقارنة مع عدد كثير من الدول المدرجة في الدراسة وأيضا نجد أن تكلفة العلاج للمرضى غير الأردنيين في الأردن أرخص بكثير من بعض الدول ولذلك نجد الأردن الوجهة الأولى لكل من يرغب في العلاج ليومنا الحالي".
وأشار إلى "أنه لا مانع من دراسة وتحليل تطور الأسعار للمواد الغذائية والتموينية ومقارنتها بعدة عواصم عالمية وعربية شريطة أن يكون مستوى الدخل أو نسبته متساوية لا أن تكون بين دخول متدنية وأخرى مرتفعة وعلى سبيل المثال فإن عمان يقطنها نحو90 بالمائة من أصحاب الدخل المتوسط والمحدود وبذلك نلحظ علميا المنهجية الخاطئة التي اتبعتها الدراسة المثيرة للجدل".
وأكد عبيدات أن إصدار مثل هذه الدارسات وتبنيها من قبل بعض الجهات الإعلامية دون تحليلها والتأكد من مصداقيتها تعد إساءة للأردن وتؤسس لبيئة طاردة للأعمال والاستثمارات وضرب القطاعات الاقتصادية والخدمية في الأردن ولذلك يتوجب على الجميع الوقوف في وجه مثل هذه الجهات التي يصدر عنها دراسات غير واقعية وغير علمية لما لها من تأثيرات سلبية على الأردن محليا وخارجيا وبالتالي تؤدي إلى عزوف المستثمرين والسياح عن القدوم للأردن.
وشدد عبيدات على تكاتف جهود وسائل الإعلام المحلية لتبيان خطأ هذه الدراسة المسيئة للأردن بكل قطاعاته، مشيرا إلى الاستقرار الذي ينعم به الأردن بفضل الله ثم القيادة الهاشمية الحكيمة رغم الاضطرابات في المنطقة بشكل عام.


