اتصل بنا
 

رفع أسعار الخبز .. تحذيرات ساخنة من الإقدام على الخطوة

نيسان ـ نشر في 2015-05-12 الساعة 21:47

رفع أسعار الخبز .. تحذيرات ساخنة
نيسان ـ

قال الناشط السياسي الدكتور فاخر دعاس إن الحكومة تحاول استغلال الوضع الإقليمي الراهن وانشداد المواطن الأردني للأمن مقارنة بدول المحيط حتى لو كان هذا الأمن على حساب لقمة عيشه.

جاء حديث د. دعاس لصحيفة نيسان في سياق تعليقه على تلميحات للدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء بوجود توجه حكومي لرفع أسعار الخبز .

وكان النسور قال خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين الماضي "نحن نشتري القمح بـ 350 دينارا للطن ونبيعه للمخابز بـ 50 دينارأ للطن، ما يعني أن الحكومة تخسر 300 دينار بكل طن، وهذا الدعم يذهب أكثره للغرباء والسياح والعمال الوافدين، وهناك تهريب الى الخارج، بل وصل الأمر باستعمال الطحين علفا للأغنام".

وأضاف رئيس الوزراء "دعم الخبز يكلفنا 180 مليون دينار سنويا، ونحن نبحث عن آلية تضمن وصول الدعم إلى المواطن الأردني بشكل مباشر، وهذه الآلية تعني رفع سعر الخبز في الأسواق وتعويض المواطن نقدًا من خلال بطاقة او دفع نقدي".

دعاس: المعارضة في اضعف حالاتها

ووصف الدكتور دعاس المعارضة بأنها إضافة إلى تعيش في أضعف حالاتها وكذلك الحراك منذ انطلاقته في بدايات ال2011م.

وقال لصحيفة نيسان إن الحكومة تحاول استغلال هذه الظروف إلى أقصى حد لتطبيق إملاءات صندوق النقد الدولي والتي ابتدأت برفع أسعار المحروقات مروراً بالكهرباء وانتهاءً برغيف الخبز الذي قرر رئيس الوزراء رفعه بنسبة تقارب ال140% خلال الأشهر القادمة.

وأشار الناشط السياسي الى أن الحكومة ستكون مخطئة كثيراً إذا اعتقدت أن رفع أسعار الخبز سيمر مرور الكرام في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الأردني وفي ظل ارتفاع نسبة من هم تحت خط الفقر المطلق وفي ظل اعتماد الغالبية العظمى من المواطنين وخاصة في الريق والقرى والبادية على الخبز كوجبة رئيسية.

وقال إن ثقة المواطن في الحكومات المتعاقبة تكاد تكون معدومة، مستشهدا برفع الحكومة الحالية أسعار المحروقات والكهرباء لتخفيض العجز في الميزانية وتقليص الدين العام، ليكتشف المواطن أن العجز قد ارتفع وأن الدين العام قد اتسع.

وأوضح د. دعاس إلى أن قصة "دفع تعويضات للمواطنين" لم تعد تنطلي على أحد، فكلنا يتذكر التعويضات التي تم دفعها بدل رفع الدعم عن المواد التموينية حيث تم الغاء هذا التعويض بعد أقل من سنة، والحال ينطبق على التعويضات عن رفع الخبز سنة 1995 والتي تم الغاؤها لاحقاًُ وبالتالي لا يمكن للمواطن الأردني أن تنطلي عليه هذه المهدئات الحكومية.

لكن الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي لا يقف الموقف السياسي ذاته الذي يراه د. دعاس وإن يرى ضرورة رفع أسعار الخبز.

يقول الزبيدي لصحيفة نيسان انا مع رفع الحكومة يدها عن دعم الخبز، مشيرا الى وجود تشوهات عديدة في عملية دوران الدعم الى مستحقيه.

وتساءل، لماذا لا ترفع الحكومة يدها عن دعم الخبز، وما هي المشكلة في ذلك طالما أن هناك هدر هائل، يذهب الى غير مستحقيه.

وأضاف لدينا على أرض المملكة مليونين ونصف غير أردني كما أن لدينا نحو 25% من الأردنيين مقتدرين، فلماذا يذهب دعم الخبز الى هؤلاء؟

وتابع، إذا كان القرار مدروسا فيمكن اتخاذه، فدعم السلعة بشكل عام خطر على أي دولة لأنها تدفع الأموال التي تتسرب الى أماكن لا تستحقها.

الحكومات لا تلتزم

وردا على سؤال أن الحكومة لم تلتزم منذ عقدين وأكثر في عمليات توفير الدعم المالي للفقراء والمحتاجين بدلا من دعم الخبز نفسه قال: هذا صحيح الحكومة لم تلتزم بدعمها المالي الفقراء في تجارب سابقة، لكن هذا يعني أن هناك خلل في التطبيق وليس في النظرية نفسها. أما تحرير الخبز فلا أرى أن هناك غبار عليه.

الزبيدي: البطاقة هي الحل

واقترح الزبيدي توفير بطاقة ممغنطة يستخدمها المواطن الذي يحتاج الى الدعم، ذلك أن هناك – كما يقول سرقة هائلة في عمليات توزيع الطحين للمخابز التي تتقاسمها فئات دوارة في عملية الدعم، إضافة الى أن الطحين المدعوم يستخدم في مصارف غير تلك المدعوم لها.

وقال هناك تشوهات هائلة، مشيرا الى انه مع أن يتولى القطاع الخاص الأمر برمته من دون أن تتدخل الحكومة في هذا الشأن.

تحذيرات ساخنة

بدوره حذر الخبير الاقتصادي الأردني محمد البشير الحكومة من مغبة الاقدام على رفع اسعار الخبز. وقال في تصريح لصحيفة نيسان: يبدو أن الحكومة ما زالت لا تعرف أن الكثير من الأردنيين لا يعيشون إلا على رغيف الخبز وبعض الشاي أو الحمص.

وأضاف في ظل الركود الاقتصادي وتآكل دخول المواطنين وتأثر الطبقة الفقيرة والمتوسطة من تآكل دخولهم يأتي موضوع رفع أسعار الخبز ليكمل الحلقة ويؤدي الى مزيد من حالات الفقر والعنف الاجتماعي وسيدفع الى ارتفاع كثير من السلع ذات العلاقة، مثل مشتقات الطحين.

ونوه الى أن هذا الملف يحمل مخاطر كبيرة، مشيرا الى ما في ذاكرة عام 1996 من أحداث أدت الى البلاد الى عنف غير عادي، مؤكدا على أن ملف الخبز ملفا مهم للغاية لأن نسبة مهمة من الفقراء تعتمد عليه اعتمادا كبيرا لتطفئ جوعها.

نيسان ـ نشر في 2015-05-12 الساعة 21:47

الكلمات الأكثر بحثاً