عمال حلب يحتفلون بعيدهم تحت الأنقاض صرعى
نيسان ـ نشر في 2016-05-01 الساعة 16:47
لقمان إسكندر
مستفزة هي دعوات شبيحة الأسد التي تحتفل بيوم العمال. العقلية ذاتها هي من تطالب المرأة الفلسطينية مثلا بالحرية دون النظر أن أقصى أنواع الاستعباد في الاحتلال الإسرائيلي.
كتب احد الشبيحة منشورا على صفحته قال فيه: قلنا لكم سابقا أن استئصال الخلايا السرطانية لا بد وأن يأخذ في طريقه خلايا سليمة.
كان يعلق هذا الشبيح على قتل النظام السوري لأطفال ونساء حلب. هكذا ببساطة هؤلاء خلايا سليمة "راحوا بالإجرين". هو المنطق ذاته الذي يتذرع به تنظيم الدولة "داعش" عندما يقطع الرؤوس ويقتل. لا فرق.
ينتشي اليوم الأسد وأعوانه بالانتصار على جثث أهل حلب. يظن ويظنون أنها (خِلصت). وما دروا أنها مجرد حلقة من سلسلة مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات. لن (تخلص). وسيزول الأسد وسيلاحق الفكر الذي يتبناه أعوان الأسد حتى يصبح لعنة على أصحابه.
في المناسبة إلا ترون أن الحديث عن داعش هذه الأيام في الأعلام هبط الى مستويات دنيا. لماذا؟
هي مجرد أيام وربما أسابيع حتى تبدأ حلقة جديدة من حلقات القصاص. حينها سيصرخ الشبيحة. ثم يفيقون على مجزرتهم المقبلة. ثم يأتي الرد.. وهكذا.
لكن لا بأس اليوم يوم الاحتفال بيوم العمال. احتفال بطعم امبريالي. يوم عمال دام اختلط فيه لحم أطفال العامل بأشلاء زوجته بلحمه تحت مبانيهم المهدمة من صواريخ طائرات النظام.
بعد حين ستسمع من هؤلاء أنفسهم صرخات الألم عندما يقتص الثوار من الأسد وأعوانه. هي عملية دوّارة لا تكف عن الدوران منذ أكثر من خمس سنوات.
عمال حلب المطمورون تحت أنقاض منازلهم بفعل صواريخ إرهاب الأسد لا ينتظرون كلمات منافقة، من لسان قاتل اندمج منطقه بمنطق صهيوني، يبرر فيه لنفسه سياسة البشر المحروقين وليس سياسة الارض المحروقة فقط.
يا عمال حلب اتحدوا


