اتصل بنا
 

أسامة عز الدين العواودة / مدرسة الرشاد الثانوية

نيسان ـ نشر في 2015-03-31

أسامة عز الدين العواودة مدرسة الرشاد
نيسان ـ

حالنا معشر الشباب ~~

كحال طفل صغير بانتظار حليب أمه ~

كحال مغترب بانتظار العودة ~

كحال الغريق منتظر النجاة ~

كحال الغارق في غياهب الظلام منتظر النور ~

كحال المعسر مبتغي الفرج ~

كحال كل شيء سعى بالأمل ~

# نحن الشباب نواة الأمة و مصدر إلهامها و ثبات حالها .. و ناصروها .. و قادتها ~~لكن نحن كنا هكذا ~

#هكذا كانت أيام النبي و صحبه .. أيام التابعين و تابعيهم !!

# فما حالنا اليوم .. وهنا .. و قل شأننا .. و زاد ضعفنا .. و يبست حيلتنا !!

كنا قادة .. كنا رجال .. كنا و كنا !!

كان منا علي بن أبي طالب .. الذي أزهق رجس الجاهلية بفدائه للنبي عليه الصلاة و السلام عندما نام في فراشه ليلة هجرته عليه الصلاة و السلام .. كآن منا أسامة بن زيد الذي عينه الرسول -صلى الله عليه و سلم - قائدا لجيش خرج لفتوحات الشام .. كآن منا عبد الله بن العباس ( حبر الأمة ) جامع العلم و صائب القول و راعي الحكمة .. كآن منا و كان منا أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما .. هي التي سطرت أشرف المواقف في وقت هجرة أبيها ونبيها فكانت تربط الطعام لنطاق من لباسها و ترسله لأبيها و نبيها في الغار لمدة ميسورة .. و كان منا هناك العديد العديد من هذي القامات و هذه الأمثلة المشرفة لنا نحن معشر الشباب !!

# نحن من قال فينا الرسول - صلى الله عليه و سلم - استوصوا بالشباب خيرا !!

فمآ بالنا في هذا الوقت و هنا .. ما بالنا ضعفنا .. ما بالنا صغرنا في الشأن .. و ضعفنا في الرأي !!

# أقول لكم ما بالنا ..!!

~في هذه الزمان .. تركنا ديننا .. و فرطنا بعقيدتنا .. و ترنحنا عن أخلاقنا .. أصبحنا ضالين لا معتصمين و لا مستمسكين .. تركنا نور القلوب كتابنا .. و تركنا ضياء الطريق صلاتنا .. و تركنا أصل الرسوخ أخلاقنا .. و تركنا أمرنا لغيرنا .. و ديننا لمن هم ليسوا بأهله .. تركنا و تركنا و تركنا .... !!

أصبحنا تابعين لا متبعين .. مرؤوسين لا رؤساء .. مستملكين لا مالكين !!

هذا حالنا .. دخل حالنا ببعضه .. الشاب تغريه كل تاء تأنث . و الفتاة يغريها كل شكل وسيم .. !!

ذهب ديننا فينا هباء منثورا .. و أصلنا ترنح عن الصواب و تخبط !!

#فيارب أصلح شأننا .. و أرحم ضعفنا .. و تلطف بحالنا .. و ردنا لدينك ردا جميلا !!

اللهم آمين~

.......................................................................................................................................

كـــن راقــياً ~

الرقــي كلمــة .. سهلــة النــطـق .. مريــحة الـهجاء .. جميــلة الكتابــة !!

{{ #واســـعة المعــنــى ~ }}

الرقــي .. في المجمــل .. هو الترفــع عــن الدنــي .. و التمســك بالمبدأ ~

لكــن فــي نظرتــي الخاصـــة ~

الرقـــي هو ترفعـك أنت الإنسان .. هو استعمال نعـمة الإنسانيــة بحكــمة و عقلانيــة .. و استغلال هذه الكــرامـة الربانيــة بحقها الوافــي و معناها الشافــي !!

معنى الإنسانيــة دليــل الرقــي ~

الإنسانيــة .. هي إنسانية الروح و الجـسد .. إنسانيـة الفكــر و العمــل .. إنسانــية التعامــل و التواصــل !!

إنسانيــتك و رقيــك تكمــن في تعاملك الفــذ مع غيـــرك من بنــي البــشر !!

تعاملــك مع أهلــك .. تعاملــك مع أصدقائك .. تعاملــك مع باقي أفراد المجتمــع !!

تعاملـك دليـل إنسانيــتك و دليــل رقيــك و دليــل رفعتــك !!

رقيــك مع أهلــك .. توقيــر كبيــرهم .. رحمــة صغيــرهـم !!

رقيــك مع أصدقائك .. تعاملــك معــهـم .. رحابة الصــدر .. و حسن الظــن .. و طيــب التواصـل .. وقــرب الإخاء !!

رقيــك مع مجتمــعك .. توقيــر ذو الشأن .. و احترام الغريــب .. و العطــف علـى الصغيــر و الفقيــر .. تواصل بمكانة !!

تعامــلك مع مجهول المعــرفة .. قائم على حسن خلـقك ~ و كريــم فعلـك ~ و رسوخ طيــب مبدأك !!

* أنت إنسان .. لا ملاك و لا جان !!

حقــك .. الصواب و الخطأ .. و النجاح و الفشـل .. و الصعود و الهبوط .. و الرفــعة و الذلــة !!

فقبــل كــل ما قـد سبــق ~~

#كــن راقياً مع نفســك !!

إقبــل لنفسك الفــشل .. لكــن لتصــعد لقبــة النجاح من جديــد !!

إقبــل لنفسك الهبــوط .. لكــن لتصــعد من جديــد !!

_-- أخــي أيها الإنسان ~

لترقــى (( بإيـجاز )) !!

إسع لتسمو بأخلاقـك .. إسع لترقـــى ~

.......................................................................................................................................

~~

" كفى بالموت واعظا يا عمر "

قالها ابن الخطاب !!

المبشر بالجنة .. قالها واعظا نفسه .. !!

فما حالنا نحن المستمسكين بحبال لا نعلم أصل صحتها !!

متمسكين بأشباه الأوهام !!

لا نرجوا وعظا و لا حسن قول !!

نقول بل و نتقول أن الجنة .. نحن لها !!

فعلا آمنا أن الله غفور رحيم !!

لكن غفرانه و رحمته ترتبط بحسن عبادتك له .. بحسن عبوديتك .. بحسن كسب الرضا منه سبحانه !!

فلا تعلق نفسك بوهم .. أني أنا أصلي .. أنا أصوم رمضان .. أنا و أنا و أنا !!

فلا تعلم من أنت إلا يوم العرض و لا تدري بأي منزلة كنت إلا باليوم الموعود !!

لا تتعلق إنما أعمل لتلقى ربك بعمل لا بتمنٍ و أمل !!

فأنت .. من أنت تمني نفسك .. و من قبلك مبشرون بالجنة لم يمنوا أنفسهم إنما عملوا !!

#كفى_يا_نفس_ما_كان !!

.......................................................................................................................................

~~

إنما في الرقي حياة ..!!

ارتقوا بنو البشر ..!!

يحكى أن الإنسان مخلوق متوسط معتدل حوى بين دفاته الفكر ( العقل ) و الشهوة ( البدن ) .. وفي ذات الوقت خلق الله الملائكة للفكر فقط أي ( عقل ) فقط و خلق الحيوان للبدن فقط أي ( شهوة ) فقط .. !!

فالإنسان ارتقى بالفكر صعد إلى منزلة الملائكة ... و إن دنى بالشهوة هبط إلى منزلة الحيوانية !!

# فكن راقيا تكن ملاكا يسعى بين البشر . و لا تكن حيوانيا يدب على هذه الأرض ضرره أبلغ من نفعه ~

.......................................................................................................................................

نيسان ـ نشر في 2015-03-31

الكلمات الأكثر بحثاً