اتصل بنا
 

البنك الدولي يرسم صورة قاتمة للأمن المائي في المغرب

نيسان ـ نشر في 2016-05-08 الساعة 14:02

البنك الدولي يرسم صورة قاتمة للأمن
نيسان ـ

صورة متشائمة تلك التي رسمها البنك الدولي عن مستقبل الأمن المائي في القارة الإفريقية بصفة عامة، والمغرب بصفة خاصة؛ حيث حذر من تراجع كبير سيضرب الموارد المائية في دول القارة السمراء بفعل التغيرات المناخية، وتفاقم ندرة المياه، مشيرا إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع الهجرة نحو المدن "وتأجيج الصراعات" في العديد من الدول الإفريقية.

وتظهر خريطة نشرها موقع البنك الدولي أن المغرب ضمن دول العالم التي ستفقد بسبب ندرة المياه نسبة مهمة من ناتجها الداخلي الخام. وتوقعت الخريطة أن ترتفع كلفة شح المياه وتكبّد المغرب نسبة 6 في المائة من ناتجه الداخلي الخام، وذلك في أفق العام 2050، وهو الوضع الذي سينطبق على جل الدول الإفريقية. في المقابل يتبين من الخريطة أن الدول الآسيوية ستعرف تسحنا في مواردها المائية.

وقال تقرير البنك الدولي الذي يحمل عنوان "درجة حرارة مرتفعة ومناخ جاف: تغير المناخ والمياه والاقتصاد"، إن عوامل ندرة المياه تتجلى في النمو الديمغرافي، وتوسع المدن، وتطور الدخل الفردي، وهي العوامل التي تتوفر حاليا في المغرب، وستؤدي، بحسب التقرير، إلى زيادة الطلب على المياه الذي توقعت أن يكون "المتوفر منه غير منتظم وغير مؤكد بشكل كبير".

كما حذر التقرير من أن انخفاض منسوب المياه العذبة وارتفاع الاستعمالات الأخرى في قطاعي الفلاحة والطاقة، سيفضيان إلى تدهور في توفر المياه بالمدن، بنسبة قد تصل إلى الثلثين ببلوغ العام 2050، مقارنة مع الوضع الحالي.

وبالنسبة للمغرب الذي عرف موسم جفاف خلال العام الحالي، فقد أعلن البنك الدولي عن دعمه للبرنامج الوطني لتوفير مياه السقي بمنحة قدرها 150 مليون دولار، إضافة إلى تعهدات سابقة تصل إلى 500 مليون دولار، لافتا إلى أن هذا البرنامج سيساعد صغار الفلاحين للاعتماد على تقنيات ري أقل إهدارا للموارد المائية.

وبحسب التقرير، فإن حال الدول الإفريقية قد يتردى أكثر في المستقبل من حيث الحاجة إلى المياه؛ إذ توقع أن "انعدام الأمن المائي قد يؤدي إلى مضاعفة مخاطر الصراع؛ فقد يؤدي ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الجفاف إلى تأجيج الصراعات الكامنة ودفع موجات الهجرة".

نيسان ـ نشر في 2016-05-08 الساعة 14:02

الكلمات الأكثر بحثاً