اتصل بنا
 

التصعيد الإسرائيلي، خلفيّات ومقاصد

محلل سياسي - خان يونس، فلسطين

نيسان ـ نشر في 2016-05-10 الساعة 12:45

تصعيد إسرائيلي على حدود غزة بحجة البحث عن الأنفاق وحماس ترد بإطلاق صواريخ، وتتهم إسرائيل بتقويض الهدنة وتحمّلها مسؤولية التصعيد، فيما تنفي إسرائيل هذه الاتهامات وتحمّل حماس المسؤولية، وتذكرها بالالتزام ببنود التهدئة.
نيسان ـ

على الرغم من تواجد تهدئة بين إسرائيل وحركة حماس والتي تمت بوساطة مصريّة، بعد جولة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة، إلاّ أن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل استفزازاتها على طول الحدود مع القطاع إسرائيلية، وسواء بإطلاق النار على الفلسطينيين أو بتجاوز بالحدود الفاصلة مع القطاع، بحجّة متابعة نشاطاتها الأمنية والمتعلقة بمكافحة شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس.
وذلك – على الأقل - تماشياً مع ما أسفر عنه اجتماع المجلس الوزاري المصغّر(الكابينت)، وهو المضي بمواصلة البحث عن شبكة الأنفاق، وفي ضوء تزايد طموح القادة الاسرائيليين، باتجاه القضاء عليها أو تحييدها على الأقل، باعتبارها تشكّل خطراً استراتيجياً باتجاه إسرائيل، خاصة وأنها تُعدّ الورقة الرابحة للحركة، وبالنظر إلى مقدار نجاعتها خلال الحرب الأخيرة(عمود السحاب) 2014.
قيام قوات إسرائيلية خاصة، بالتوغل إلى داخل حدود قطاع غزة، بحجّة البحث عن أنفاق، اضطرّ حماس، إلى الإعلان عن أنها ضاقت ذرعاً من الاستفزازات الإسرائيلية، وبأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا التصعيد، وأكدّت بأنها سترد بما هو مناسب، وبالفعل فقد باشرت بإرسال حفنة من الصواريخ باتجاه القوات المتوغلة، وفي حينها ردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوّية، شملت أنحاء متفرقة من القطاع.
كانت سارعت حماس إلى إلقاء مسؤولية التصعيد على إسرائيل، باعتبارها هي من تسعى لتقويض الهدنة القائمة معها، والتي تم الاتفاق عليها برعاية مصرية في أغسطس 2014، من خلال قيامها عمداً باختراق الحدود، بهدف تسخين الأوضاع، وصولاً إلى خوض جولة حرب جديدة، وبالمقابل، فقد قامت إسرائيل بنفي رغبتها في اتهامات حماس، ومن ثمّ قامت بتحويل تلك المسؤولية على عاتقها، باعتبارها هي من تقوم بالتشويش على مهمّة الجيش الأمنيّة.
بغض النظر عن كميّة ردّ الحركة على ذلك التوغل، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تكن قد توقعت به، مُعتبرةً أن توغّلها لم يكن سببه الرئيس، حتى أوشكت على التخمين بأن قوّاتها تضع أقدامها فوق مناطق ساخنة، خاصةً وبالنظر إلى أن كانت هناك توغلات مُشابهة، وكانت الحركة تكتفي بإرسال التحذيرات، من أنها حاضرة ضد أي تعدّيات أو أي استفزازات باتجاهها.
ومن ناحيةٍ أخرى، بتذكير إسرائيل، بأن عليها الالتزام ببنود التهدئة الموقعة، وإذا ما كانت حصلت ردود نار، على أي استفزازات إسرائيلية سابقة، فهي قد جاءت على عاتق جهات جهاديّة سلفيّة، وعلى غير رغبة الحركة.
اتضح بعد المناوشات الناريّة، المنطلقة من كلتا الجهتين، بأنها كانت تحذيرية بالأساس، باعتبارها رسائل متبادلة، حيث استنتج الكل من الخبراء والسياسيين في أعقابها، على أن إسرائيل وحركة حماس ليستا معنيتين بتجديد جولة أخرى من القتال، وأنه لا يُحتمل أن يكون أحد ما، فكّر بمحاولة تسخين الحدود، وأن تبادل النيران جاء فقط، بهدف التحذير بأن إسرائيل ساعية في تحقيق سيطرتها الأمنيّة باتجاه المنطقة ككل، وإشارة من حماس، بأنها تُعاني ضغوطاً مُتصاعدة داخل القطاع يجب التخلص منها كيفما كان.
ويمكن ضمن هذا السياق، استنتاج إضافةً إلى ما سبق، أن إسرائيل لا تقصد بقيامها التوغّل إلى داخل القطاع- كما تقول- بأنه كان لمهمّة تفجير أحد الأنفاق المُكتشفة، وفي ضوء أن عملية التفجير، كان بالإمكان حصولها داخل المنطقة التي لا تزال تقع تحت سيطرتها.
كما أنها لا تقصد القيام باستقصاء، ما إذا كانت المنطقة تحتوي أنفاقاً أم لا، بسبب يأسها من أن الوسائل الهندسية المستخدمة في عمليات الكشف عنها، لا تنجح في عملها بشكلٍ دقيق، وإنّما كان بناءً على مقاصد أمنيّة وسياسية، وسواء المتعلّقة بعرقلة الأعمال بها، وإحباط الروح القتالية لدى الحركة، أو تنفيذاً لأجندة سياسية مدروسة، تهدف إلى التنبيه، على أن الهدوء والاستقرار، هما مصلحة مصيريّة مُشتركة مع حماس.
خانيونس/فلسطين

نيسان ـ نشر في 2016-05-10 الساعة 12:45


رأي: د. عادل الأسطل محلل سياسي - خان يونس، فلسطين

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً