اتصل بنا
 

تونس: (النهضة) تقر الفصل بين نشاطاتها الدينية والسياسية

نيسان ـ نشر في 2016-05-22 الساعة 19:38

تونس: (النهضة) تقر الفصل بين نشاطاتها
نيسان ـ

أقرت حركة النهضة الاسلامية في تونس الاحد خلال مؤتمرها العاشر الفصل بين نشاطاتها الدينية والسياسية، بهدف التأقلم مع التطورات الجارية في هذا البلد الذي لا يزال بمنأى عن النزاعات الدامية التي ضربت بقية دول الربيع العربي.

إلا أن كلام راشد الغنوشي الزعيم التاريخي لحركة النهضة عن "الخروج من الاسلام السياسي" يثير شكوك العديد من الاطراف في تونس.

فقد أقر المؤتمر العاشر للحركة الأحد هذا الفصل بين السياسي والديني خلال اجتماعه في احد فنادق مدينة الحمامات الواقعة على بعد حوالي ستين كيلومترا جنوب تونس.

وكان الغنوشي البالغ الرابعة والسبعين شرح في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية قبل ايام ان حزبه يريد القيام بنشاط سياسي يكون "مستقلا تماما" عن النشاط الديني. وقال "نخرج من الاسلام السياسي لندخل في الديموقراطية المسلمة".

هذا التغيير الذي استغرق الإعداد له سنوات عدة، اعتبره المسؤولون عن الحركة نتيجة لتجربتها في السلطة، ولعبور تونس من الديكتاتورية الى الديموقراطية.

وبعد ان كانت حركة النهضة عرضة لقمع شديد خلال حكم زين العابدين بن علي، خرجت منتصرة من أول انتخابات ديموقراطية جرت بعد ثورة عام 2011. لكنها وبعد أن أمضت سنتين في غاية الصعوبة في الحكم قررت التنحي وسط أزمة سياسية خانقة ضربت البلاد.

ونهاية العام 2014 جرت الانتخابات التشريعية وحلت النهضة ثانية بعد حزب نداء تونس بقيادة الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي.

وقررت الحركة الدخول في ائتلاف حكومي مع حزب نداء تونس ما اثار جدلا بين قادتها.

وقال رفيق عبد السلام وزير الخارجية السابق وصهر الغنوشي لوكالة فرانس برس "إن مصطلح الاسلام السياسي غامض وملتبس، ولا احد يعطي تعريفا دقيقا له"، مضيفا "لم يعد هناك حاجة للاسلام السياسي الاحتجاجي في مواجهة الدولة، نحن الان في مرحلة البناء والتاسيس، نحن حزب وطني يعتمد المرجعية الاسلامية ويتجه الى تقديم اجابات اساسية على مشاغل واهتمامات التونسيين في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية".

وناقش المشاركون ال1200 في المؤتمر حتى ساعة متاخرة من ليل السبت وصباح الاحد الاولويات الواجب اعتمادها في اطار استراتيجية الحركة للتحرك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال المتحدث باسم المؤتمر اسامة صغير لوكالة فرانس برس انه تم التصويت بنسبة 80% على الفصل بين الدعوي والسياسي.

ويتواصل النقاش حول النظام الداخلي للحزب "لاعادة توزيع توازن السلطة بين قيادات النهضة اليوم"، بحسب ما قالت النائبة سيدة الونيسي.

كما يتم نقاش اقتراح يقضي بفرض حصة الزامية للنساء داخل مجلس الشورى تكون بنسبة 10%. ويعتبر البعض هذه النسبة قليلة جدا، وفق ما اوضحت الونيسي.

ومن المقرر ان ينتخب المندوبون رئيسا للنهضة، سيكون راشد الغنوشي نفسه على الارجح اضافة الى عدد من اعضاء مجلس الشورى.

(أ ف ب)

نيسان ـ نشر في 2016-05-22 الساعة 19:38

الكلمات الأكثر بحثاً