فصائل سورية مقاتلة تهدد بالانسحاب من اتفاق الهدنة
نيسان ـ نشر في 2016-05-22 الساعة 20:47
منحت فصائل مقاتلة بينها "جيش الاسلام" و"فيلق الشام"، الأطراف الراعية للهدنة المعمول بها في سورية منذ نهاية شباط/فبراير، أي واشنطن وموسكو، مهلة 48 ساعة لالزام قوات النظام وقف هجومها على مناطق عدة قرب دمشق.
وأمهل 39 فصيلا مقاتلا في بيان تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد "الأطراف الراعية لاتفاق وقف الاعمال العدائية مدة 48 ساعة لانقاذ ما تبقى من هذا الاتفاق والزام نظام الاسد المجرم وحلفائه بالوقف الكامل والفوري للهجمة الوحشية التي يقوم بها على مدينة داريا ومناطق الغوطة الشرقي".
ويسري منذ 27 شباط/فبراير الماضي وقف للاعمال القتالية في سورية طبقا لاتفاق اميركي روسي، الا انه شهد انتهاكات في مناطق عدة بينها الغوطة الشرقية كما انهار في مدينة حلب في 22 نيسان/ابريل حيث قتل نحو 300 مدني في اسبوعين.
واعتبرت الفصائل المقاتلة ان قصف قوات النظام "لكافة المناطق المحررة وخصوصا مدينة داريا، وعجز المجتمع الدولي عن ادخال علبة حليب اطفال واحدة" اليها و"الحملة الوحشية وغير المسبوقة" عليها، جميعها اسباب دفعتها الى "اعتبار اتفاق وقف الاعمال القتالية بحكم المنهار تماما".
وتحاصر قوات النظام مدينة داريا منذ العام 2012 وهي تقع جنوب دمشق وبمحاذاة مطار المزة العسكري.
واكدت الفصائل في بيانها انها "ستتخذ كل الاجراءات الممكنة وسترد بكل الوسائل المشروعة للدفاع عن اهلها وفي جميع الجبهات الى حين الوقف الكامل لعدوان النظام المجرم على جميع المناطق المحررة وخصوصا مدينة داريا"، مطالبة قوات النظام بالتراجع الى المواقع التي كانت فيها ما قبل الهجوم الذي بدأ في 14 ايار/مايو.
وبعد يومين من منع دخول قافلة مساعدات تحمل حليب اطفال وادوية الى داريا، قصفت قوات النظام في منتصف ايار/مايو المدينة في شكل كثيف. وتدور منذ ذلك الحين اشتباكات متقطعة مع الفصائل المقاتلة، وتحدث موقع "المصدر" الاخباري والمقرب من النظام السوري عن "عملية عسكرية ضخمة" لاستعادتها خلال الايام المقبلة.
وفي 19 ايار/مايو، سيطرت قوات النظام السوري ومقاتلون من حزب الله اللبناني على بلدة دير العصافير وتسع قرى في محيطها في جنوب الغوطة الشرقية.
واكدت الفصائل انها "تفكر جديا بالانسحاب من العملية السياسية" التي وصفتها بانها "عقيمة".
وخلصت الى ان بيانها يعتبر "بمثابة بلاغ رسمي لكافة الجهات المعنية".
واكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي يتخذ من اسطنبول مقرا، في بيان الاحد "دعمه للقرار الذي اتخذته الفصائل العسكرية وقوى الجيش السوري الحر بخصوص اتفاق وقف العمليات العدائية"، مشدداً على "دعمه الكامل لمطالبها".
(أ ف ب)


