#دقيقة_الصمت_اﻷولى اسمها
نيسان ـ الكاتبة ملك قواس ـ نشر في 2015-05-15 الساعة 14:23
في دقائق الصمت اﻷولى من كل شئ .. من يوم مولدك أول مناجاة، أول ابتسامة للحياة، أول دمعة من الحياة، أجمل الهبات من الله، أشنع الكسور من اﻷقرباء، أعلى علامة في سنوات الدراسة، أتفه هدية، أول عملية جراحية، أول خلاف، حرقة القلب، وخيبة اﻷعداء.
لوهلة من الزمن نخرج من إطار قطع الشك باليقين كردة فعل عكسي من تفكيرك المنطقي، يقف الزمن عندك، تجمد العقارب في محلها يبدأ صراع التأكيد والتغليط، ترى الحياة غشاء والخرم يقابلك بيدك الابرة والخيط إن كان الامل هو ما يستره الغشاء فكنت الابرة. أما عن اليأس فحكاية أخرى حينما تهب عليك عواصفه الطفيفة تكاسر جروح قلبك التي لم تتمد بعد -أول جرح يصيب قلبك- كنوع من المداعبة المأساوية.
تنظر لما يجري من ذاك الخرم، وكأنك قلت للعواصف ها هي رمال صحراء ففريقها فأنثري جنونك لتجعلي الجراح رقاص هاوي على مدافن الذكريات.
للحظة واحدة اختلط الكلام أمل ، يأس ؟! عواصف ، أفراح ، جنون ! بالله الذي ينزل الماء من السماء لو لذرة من بقايا قلبي مستقرة بجسدي لاستوعبت كلامك والذنب ليس ذنبي إلا حماقات أدريت بجنون فكان ما أنا عليه .
بقيت أنا في دقائق صمتي من جرحي اﻷول وها أنا الغريق الذي لم يجد القشة . عزيزي صاحب الجرح الاول ، عزيزتي صاحبة الامل الاول ، صديقي صاحب الانتقام الاول ، صديقتي صاحبة القلب السذج لقلبك مكتوب في هذه الحياة أن يعيش كما خطت الاقدار له ، إن خرجت من دائرة صمتك الاول سواء كانت لحظتك فرح أو حزن كانت لك الحياة إن أبقيت نفسك فيها كانت عليك الحياة ، عش لحظاتك لحظة بلحظة ولا تدع لحظة واحدة تبطئ سير ما اعتقد سيره ، كن لذاتك خير طبيب فلا يعرف المك سواك ولاا فرحك إلا أنت فالمشاعر لا تبدل ولا تشترى فجمل حسن الظن بنفسك.


