أوباما يخيب أمل الحلفاء: الحل في سوريا لا يمكن ان يكون عسكريا
نيسان ـ العربية / فوكس نيوز / وكالات ـ نشر في 2015-05-15 الساعة 21:59
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما ان الحل في الصراع الدائر بسوريا اليوم لا يمكن ان يكون عسكريا.
وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذهب اليه الخليجيون الى كامب ديفيد، حاملين ملف التدخل العسكري لازاحة النظام السوري بشار الاسد.
وكان أوباما قال في مقابلة مع قناة العربية إن "قمة كامب ديفيد كانت ناجحة للغاية"، وأن "واشنطن تتمتع بعلاقات ممتازة مع دول مجلس التعاون".
وقال الرئيس باراك أوباما إن بيان قمة كامب ديفيد الختامي عكس أهمية القضايا المبحوثة.
لدينا وجود عسكري قوي في الخليج
وقال أوباما بخصوص الملف النووي الإيراني إننا "ملتزمون أن لا تحصل إيران على أسلحة نووية"، موضحا بقوله "أكدت لقادة الخليج أهمية تقوية العلاقات المشتركة، وقد بحثنا محاربة الارهاب والتحديات الإقليمية".
وتحدث الرئيس الأمريكي عن وجود "قلق في دول الخليج بشأن الأخطار الجديدة"، مجددا التزام واشنطن بدعم حلفائها في الخليج، من خلال "وجود عسكري قوي في منطقة الخليج".
ووعد أوباما "بالمزيد من المناورات المشتركة مع دول الخليج".
وقال أوباما "أجرينا مباحثات مباشرة صريحة وبناءة مع دول الخليج، وأكدت لقادة الخليج أهمية تقوية العلاقات المشتركة".
إيران ستكون أكثر خطورة بأسلحة نووية
وفي هذا السياق، قال أوباما "أوضحنا أن إيران ستكون أكثر خطورة بأسلحة نووية"، لكن "الترتيبات الأمنية تغطي قلق دول الخليج من أنشطة إيران".
وأكد الرئيس الأمريكي، قائلا "أوضحت أن حل الملف النووي لا يعني حل كل أزمات إيران".
واعترف أوباما في مقابلته مع العربية، أنه "لم يتم حل كافة المشاكل في قمة كامب ديفيد"، لكن "سيكون هناك اجتماع أخر العام المقبل مع دول الخليج".
ودائما في اللمف النووي الإيراني، أوضح أوباما أن "الاتفاق مع إيران سيشمل آليات للتحقق من التزامها"، حيث "سيكون على إيران أن تتكسب ثقتنا وثقة المجتمع الدولي".
وعبر أوباما عن قناعته بأن "العقوبات على إيران كان لها تأثير قوي للغاية".
ولي العهد السعودي يتمتع بحكمة
أما في ملف التعاون الأمريكي الخليجي، فقد قال باراك أوباما، إن "دول الخليج هي أقرب حلفائنا في المنطقة"، وبالنسبة للسعودية قال أوباما إن "عملنا مع محمد بن نايف لفترة طويلة في محاربة الارهاب".
وأثنى الرئيس الأمريكي على حنكة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن نايف، بقوله "ولي ولي العهد السعودي يتمتع بحكمة تفوق سنه".
وفي ملف محاربة الإرهاب والتطرف، أوضح الرئيس الأمريكي بقوله "نعمل مع دول المنطقة لضمان منح الفرص للشباب، كما يجب حماية الشباب من الانضمام لداعش أو القاعدة".
لم نقصف الأسد لأنه تخلص من أسلحته الكيماوية
أما بشأن الوضع في سوريا، فاعتبر أوباما أن "الموقف معقد للغاية ولا يوجد حل قريب". وقدم الرئيس الأمريكي رؤيته للوضع في سوريا، قائلا : "هناك متطرفون معارضون للأسد متورطون في انتهاكات".
وبشأن بشار الأسد واستخدامه للأسلحة الكيماوية ضد شعبه، اعتبر أوباما أن "الأسد تخلص من أسلحته الكيمياوية ولهذا لم نقصفه".
وفيما يتلعق بنظرته للحل في هذا البلد، قال "نحن نعمل مع دول الخليج وتركيا لحل الأزمة السورية"، مضيفا بأن "الحل في سوريا لا يمكن أن يكون عسكريا".
كما يرى أوباما أن أن "الجهود في سوريا يجب أن تكون عبر تحالف دولي"، وحسبه، فإن "التدخل الأميركي لم يكن ليوقف الحرب الأهلية في سوريا".
فوكس نيوز: أوباما لن يرسم خطوطا حمراء جديدة للأسد
لن يرسم خطوطا حمراء جديدة للأسد على الرغم من مزاعم عودة نظامه لاستخدام الأسلحة الكيميائية.
هكذا استهلت شبكة (فوكس نيوز) الأمريكية تقريرها الذي جاء تحت عنوان "أوباما لن يرسم خط أحمر جديد ضد الأسد".
ويشير التقرير إلى أن أوباما سُئِل عن تلك المزاعم خلال المؤتمر الصحفي في ختام قمة كامب ديفيد مع حلفاءه العرب، حيث قال إن بلاده تعمل مع شركاءها الدوليين للتحقيق في صحة تلك المزاعم وما إذا كان نظام الأسد قد استخدم تلك الأسلحة.
وتابع أوباما "وإذا ثبت ذلك، فإننا سنتعاون مع المراقبين الدوليين وحلفاء الأسد، مثل روسيا، لإيقاف ذلك".. ولم يصدر عنه أي تهديد سواء ضمنيا أو علنيا باستخدام القوة العسكرية.
لهجة أوباما ابتعدت تماما عن سابق تصريحاته عندما حذر من "عواقب وخيمة" للأسد في عام 2012 إذا استخدم الأسلحة الكيميائية ووضع وقتها ما يُعرف باسم "الخط الأحمر"، وبعد ذلك بعام قرر أوباما عدم التدخل العسكري على الرغم من وجود أدلة بأنه تم استخدام أسلحة كيميائية في سوريا وتحديدا في الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق.
وبدلا من ذلك، أبرم أوباما اتفاقا مع روسيا لصالح الأسد للتخلي عن ترسانته الكيميائية، وهو ما أعلنه أمس أنه تم التأكد من أن نظام الأسد تخلى عن أسلحته الكيميائية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن غاز الكلورين، الذي تُتهَم حكومة الأسد باستخدامه اﻵن، لم يكن جزءا من ذلك الاتفاق، لكن رد أوباما كان حاضرا فيما يتعلق بذلك حيث نوه إلى أن الكلورين ليس سلاحا كيميائيا محظورا على المستوى الدولي.
لكنه عاد ليقول "عندما يستخدم بتلك الطريقة، يمكن اعتباره استخداما محظورا لتلك المادة الكيميائية، ونحن نعمل مع المجتمع الدولي للتحقيق في ذلك".
الأسبوع الماضي، طالب مسؤولون آخرون داخل إدارة أوباما بتحقيق أممي فوري فيما أسموه ب "أفعال بغضية" دون التصريح بماهيتها، فيما قال دبلوماسي داخل الأمم المتحدة إن الموقف أصبح غير مقبول داخل سوريا، فثمة أدلة متزايدة حول هجمات باستخدام الكلور.
وفي خطاب موجه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أفاد الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية بوقوع هجمات باستخدام غاز الكلور في مناطق داخل محافطتي إدلب وحماة، مطالبا بعمل منطقة حظر جوي لحماية الشعب السوري.
وقدمت الولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن يهدف لوضع آلية لتحديد المسؤولين عن تلك الهجمات ومحاسبتهم، فيما قال مسؤول أمريكي "إن مجلس الأمن تأخر في إقرار "ضرورة تحديد المسؤول" عن الهجمات، والقيام بذلك يمثل أهمية بالغة لتحقيق العدالة للسوريين.
يفشل في تهدئة قلق حلفائه
ورغم تعهد أوباما بمساندة حلفاء الولايات المتحدة الخليجيين ضد أي «هجوم خارجي» ساعيا الي طمأنتهم الي التزام راسخ للولايات المتحدة بأمنهم، لكن اخفق في تهدئة القلق العربي من جهود تقودها الولايات المتحدة للوصول الي اتفاق نووي مع إيران.
وفي قمة نادرة مع دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد تعهد «أوباما» بأن الولايات المتحدة ستدرس استخدام القوة العسكرية للدفاع عنهم وستساعد أيضا في التصدي «لأنشطة ايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
وقال الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي ختامي في المنتجع الرئاسي الواقع خارج واشنطن «إنني أؤكد مجددا التزامنا الصارم بأمن شركائنا الخلجييين».
ولم يصل «أوباما» إلي حد عرض معاهدة دفاع رسمية سعت اليها بعض الدول الخليجية. وبدلا من ذلك أعلن إجراءات أكثر تواضعا بما في ذلك تكامل بين أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية وتعزيز أمن الشبكات الالكترونية والأمن البحري وتركيز مبيعات الاسلحة وزيادة التدريبات العسكرية المشتركة.


