اتصل بنا
 

العمراني: مقاربة المغرب لمكافحة الإرهاب أساس الاستقرار والأمن

نيسان ـ نشر في 2016-06-01 الساعة 13:04

العمراني: مقاربة المغرب لمكافحة الإرهاب أساس
نيسان ـ

شدد يوسف العمراني على أن المقاربة المغربية في مجال محاربة الإرهاب، في مختلف أبعادها الأمنية والسوسيو اقتصادية والدينية، مكنت المغرب من الحفاظ على استقراره وأمنه، في منطقة تعاني معالم جغرافيتها السياسية من التشويش.

تدخل العمراني، المكلف بمهمة في الديوان الملكي، جاء خلال مشاركته في جلسة "رؤى مختلفة حول أمن الشرق الأوسط"، المدرجة ضمن أشغال المؤتمر الحادي عشر لإثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة.

واعتبر المتحدث أن معالجة إشكالية التصدي لخطر الإرهاب في إطار الرؤية الأمنية وحدها أفضت إلى حلول غير كافية، مذكرا في هذا السياق بأن "السلام والاستقرار والأمن على المدى الطويل لا يمكن فصلها عن الثالوث الأساسي، المتمثل في الأمن والتنمية البشرية الشاملة والنهوض بالقيم الثقافية والروحية".

وأبرز العمراني أن تكاملية الأسس الثلاثة، بالموازاة مع الإصلاحات السياسية النابعة من الداخل، التي أطلقها الملك محمد السادس، مكنت المغرب من الحفاظ على استقراره وتماسكه وتعزيز تطوره متعدد الأشكال، مع الحفاظ على مقوماته وثوابته المرجعية، مشيرا إلى أنه "إلى جانب البعد الأمني، فإن مقاربة المملكة في مجال محاربة الإرهاب والتطرف العنيف، تكتسي بعدا شموليا".

وزاد موضحا: "تقوم المقاربة على مبادرات طلائعية، من قبيل توطيد الديمقراطية وإعادة هيكلة الحقل الديني، وتفكيك الخطابات المتطرفة العنيفة، وتكوين الأئمة، إلى جانب النهوض بالإسلام الذي يدعو إلى قيم التسامح والوسطية، إعمالا للتعاليم الأصيلة والقويمة للمذهب المالكي"، مضيفا أن "هذه المقاربة الملائمة والواقعية، المعترف بها اليوم على الصعيد الدولي، جعلت من المغرب بلدا مرجعيا في هذا المجال، وفاعلا إقليميا لا محيد عنه في محاربة التطرف العنيف".

العمراني أبرز، في مداخلته، كون التهديدات الأمنية العديدة التي تواجهها بلدان المنطقة جميعا، وغيرها، أظهرت أنه لا يمكن لأي دولة، مهما كانت قوتها، أن تتمكن لوحدها من إقرار وفرض حلول للتحديات الناشئة والنزاعات المعقدة الدائرة حاليا في المنطقة، لافتا الانتباه إلى تعزيز الاندماج الإقليمي، والتعاون الإقليمي الفاعل على جميع المستويات، الكفيل بتقديم أجوبة مشتركة لاحتواء تصاعد مد الإرهاب العابر للدول والتصدي له.

واعتبر المكلف بمهمة بالديوان الملكي أن الاختيارات الجيوستراتيجية للمغرب مكنته من تطوير شراكات إستراتيجية، و"ذلك، بفضل آليات ووسائل مبتكرة، على غرار الشراكة الإستراتيجية التي أبرمتها المملكة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، والتي تعد "نموذجا يحتذى به في علاقات التحالف الوطيدة والقوية، سواء على الصعيد السياسي أو الجيوستراتيجي، بما يجعلها ردا مناسبا على المخاطر الظرفية التي تعيشها منطقتنا".

وأضاف، في هذا السياق، أن "المغرب بقيادة الملك محمد السادس، تابع التزامه من أجل ترسيخ وتوطيد مؤسساته الديمقراطية، مما مكن بلادنا من بلورة وصياغة نموذجها المغربي الذي يستند على توافق وطني حول الاختيارات الأساسية للمملكة، والقائم على أربع ثوابت مرجعية أساسية، تتمثل في رؤية واضحة لمستقبل الأمة، واستقرار ثابت لمؤسساتها، وتحولات عملية بفضل الأوراش الكبرى المهيكلة، وثقة دولية راسخة".

وختم يوسف العمراني مداخلته بالإشارة إلى أن مجموع هذه المؤهلات مكنت المملكة من التحول إلى قطب للاستقرار الدائم والأكيد، إلى جانب نجاح مشروعها المجتمعي الذي يقوم على قيم أمة موحدة غنية بهويتها المرجعية.

نيسان ـ نشر في 2016-06-01 الساعة 13:04

الكلمات الأكثر بحثاً