تجارة جديدة.. كريم لفك السحر وزيت لطرد الجن
نيسان ـ العربية ـ نشر في 2016-06-05 الساعة 12:44
بحثا عن بركة "المقرئين"، شاعت في الآونة الأخيرة سياسة طالت عددا من المنتجات الغذائية ومستحضرات التجميل النسائية بملصق "مقري عليه".
فما على المقرئ سوى إضافة بعض من "أنفاسه" في قارورة ماء زمزم أو زيت أو زعفران حتى تتبدل هوية المنتج إلى علاج دوائي "معجز" لكافة المراكز البحثية العالمية الطبية الخاصة، الساهرة ليل نهار لتحقيق نجاح ما، في ابتكار مركبات دوائية للأمراض العصرية المزمنة.
عادة ما يكون لكل مقرئ عطارة خاصة به، تتعدد فروعها بداخل السعودية ومحيطها الخليجي، فالمنافسة باتت تحتدم بين محال العطارة وقرائها بابتكار منتجات يعجز المتابع عن حصرها، ما بين خلطات القضاء على الاكتئاب والوسوسة، وتخفيف آثار الخوف والروعة، ونوبات الهلع وطرد الجن وإخراج السحر.
على سبيل المثال لا الحصر، ما يسمى بخلطة "العصفر" أو "الزعفران" وهي إما أن تكون جاهزة ومعبأة في عبوات صغيرة، أو أن يتم شراؤها وهي في طور الإنتاج، بكتابة آيات من القرآن الكريم باستخدام ماء الزعفران (وهو عبارة عن إذابة زهرة الزعفران في الماء حتى يشبه الحبر تمهيدا لاستخدامه في الكتابة) بغرض الشرب أو الاغتسال.
أما "الصبخة" والتي لا يمكن حصر مقاديرها ومكوناتها لتعدد فنونها بحسب كل مقرئ، فقد تكون خليطا من سدر وحناء وثوم، وتارة أخرى بالشعير والحلبة، للمرضى النفسيين ممن يعانون من "التخيلات" وكذلك الصداع والكسور.
كذلك هناك ما يعرف بـ"عشبة علاج العقم وتأخر الحمل" وخلطة الرقية الشرعية من زيت الزيتون وحبة البركة والحلتيت المطحون، وهذه مخصصة لعلاج تكيس المبايض.


