احقاق: الغاء حماد لهيكلة القاضي باطل قانونياً
نيسان ـ نشر في 2016-06-05 الساعة 16:50
كشفت الدراسة التي اعدها مركز احقاق للدراسات والاستشارات عن بطلان قرار وزير الداخلية سلامة حماد المتعلق بالغاء الهيكلة التي أجراها وزير الداخلية السابق مازن القاضي.
وأشارت (احقاق) الى جواز الطعن بذاك القرار من قبل أي متضرر لدى المحكمة الادارية وإلغاؤه, وتالياً تفاصيل هذه الدراسة:
من خلال السرعة التي اتخذ بها الوزير سلامة حماد قراره بإلغاء قرار سلفه الوزير مازن القاضي، يتبين أن قرار الوزير حماد هو قرار لا يهدف إلى المصلحة العامة فهو لم يجلس وراء مكتبه بعد حتى يتخذ مثل هذا القرار، لا بل قراره هذا هو قرار كيدي وشخصي، ويجب مساءلته ومحاسبته وفق أحكام القانون على هذا القرار الذي يشوبه عيب التعسف في استخدام السلطة والانحراف عن تحقيق الصالح العام.
إن لأي متضرر من جراء قرار الوزير سلامة حماد الذي ألغى به قرار الوزير مازن القاضي، له الطعن بهذا القرار أمام المحكمة الإدارية، حيث أن من المستقر في القضاء الإداري أنه لا يجوز سحب أو إلغاء القرار الإداري إلا إذا اتضح للجهة الادارية أن قرارها مشوب بعيب من العيوب، على أن يكون هذا السحب أو الالغاء في الآجال المحددة لذلك، وذلك استناداً إلى حقها في تصحيح الاوضاع المخالفة للقانون واعمالاً لمبدأ المشروعية، وعليه فإن هذه السلطة الممنوحة للإدارة ولخطورتها على استقرار المعاملات والاعمال الادارية فقد استقر الفقه والقضاء الاداري على تقييدها بعدد من الشروط أهمها: عدم مشروعية القرار الاداري المعيب. وان يتم السحب خلال ميعاد الطعن القضائي وهو الميعاد المقرر للطعن بذلك القرار الاداري بدعوى الالغاء. وعليه، وحيث أن القرار الصادر عن وزير الداخلية مازن القاضي كان قراراً إدارياً مشروعاً ولا يشوبه أي عيب من عيوب القرار الإداري، وبالتالي لا يجوز سحبه أو إلغاؤه، ويكون القرار الصادر من قبل وزير الداخلية سلامة حماد بإلغائه هو قرار مشوب بعيب مخالفة القانون والتعسف باستخدام السلطة والانحراف عن تحقيق المصلحة العامة، ويكون القرار وهو على هذه الحالة قراراً حقيقاَ بالإلغاء.


