واشنطن تهدد مستقبلك .. السماح لـ (شل) التنقيب في القطب الشمالي
نيسان ـ نشر في 2015-05-16 الساعة 12:59
منحت الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر لشركة شل كي تبدأ بالتنقيب عن النفط في القطب الشمالي، معرضةً بذلك مناخنا وكافة أشكال الحياة في المحيط إلى خطر شديد.
وكي تصل شركة شل إلى القطب الشمالي، على سفينتها العملاقة أن تنطلق من سياتل. لكن بإمكان رجل واحد أن يوقفها. هو رئيس بلدية سياتل المناصر للبيئة إد موراي. حيث أخبر موراي شركة شل بأنها لا تملك إذناً لتهيئة منصاتها في سياتل، إلا أن الشركة ردت بأنها ستقوم بذلك سواء وافقت المدينة أو لم توافق.
الأمر متروك الآن لموراي، فإما أن يرضخ لواحدة من أكثر الشركات نفوداً في التاريخ، وإما أن يبذل ما في وسعه لمواجهتها من أجل الحفاظ على بيئة القطب الشمالي وإنقاذ المناخ.
وعبر أراء خبراء البيئة واضحة أن التنقيب في القطب الشمالي له أثر خطير ومدمر للغاية على مناخنا الهش أصلاً.
وتبعد أقرب نقطة لخفر السواحل عن القطب الشمالي مسافة ١٦٠٩كلم وفي حال حدوث أي طارئ، الأمر الذي عبرت الشركة في مخططاتها عن إمكانية حدوثه، فلن يتواجد هناك أي شخص كي يقدم المساعدة، كما وأن الشركة لن تستطيع فعل شيء حيال ذلك.
وأكثر من هذا، فإن الشركة تفكر في إطلاق شكل جديد كلياً من النفط الذي يؤكد العلماء بأنه لا يتلائم بتاتاً مع محاولات وقف الاحتباس الحراري العالمي. بين السماح لشل بتدمير البيئة من أجل مكاسب مادية أو إنقاذ مناخ كوكبنا.
يبدو الصراع محتدماً في سياتل، فخلال الأسبوع الماضي وعلى إثر ارتفاع وتيرة الضغط الذي تقوم به منظمات محلية، قال رئيس البلدية إد موراي لشركة شل إن الإذن الذي بحوذتهم لا يسمح لهم بممارسة الأنشطة المخطط لها. إلا أن سفن الشركة تابعت طريقها إلى سياتل في انتهاك واضح للعملية الديمقراطية.
لطالما وقف رئيس البلدية موراي إلى جانب القضايا البيئية، إلا أنه اليوم أمام فرصة قد لا تتكرر ليقف إلى جانب جميع شعوب العالم، ويجند المحامين ورجال الشرطة في المدينة للوقوف بين منصة استخراج النفط التابعة لشركة شل، وبين القطب الشمالي الهش.


