الجيش العراقي يخوض حرب شوارع ضد تنظيم داعش في الفلوجة
نيسان ـ نشر في 2016-06-13 الساعة 23:22
تخوض القوات العراقية حرب شوارع مع الارهابيين في احياء مدينة الفلوجة حيث تتصاعد اعمدة الدخان من مختلف مناطقها وتسمع اصوات الانفجارات والاشتباكات بشكل مستمر.
ويقف قائد العمليات الفريق عبد الوهاب الساعدي على مبنى مرتفع يشرف على حي الشهداء بشكل مباشر موجها اوامره الى القطاعات وطالبا من طائرات التحالف قصف اهداف داخل المدينة.
ويقول 'نخوض الان حرب شوارع مع مسلحي داعش، في بعض الاحيان يفصلنا عنهم عشرين مترا فقط' مشيرا الى ان 'المواجهات تدور بالاسلحة الخفيفة'.
وتشن السلطات العراقية عملية عسكرية كبرى منذ 22 ايار/مايو لاستعادة السيطرة على هذه المدينة التي سقطت منذ اكثر من عامين بيد داعش.
ويعتمد جهاز مكافحة الارهاب على منظومة اتصالات متطورة تنسق العمل مع الاجهزة الامنية التي تحاصر المدينة ومع قوات التحالف.
كما يملك الجهاز منظومة تنصت على الاتصالات بين عناصر التنظيم الارهابي الذين يتحدثون دائما عن نقص في العديد، بحسب الساعدي.
وقال الساعدي وهو يحمل ثلاثة اجهزة اتصالات 'نسمعهم دائما يطلبون دعما بالرجال، لديهم نقص كبير بالمقاتلين، لقد قتلنا منهم حتى الان 600 مسلح خلال معارك الاقتحام فقط'.
وخلال ساعة واحدة من مراقبة عناصر التنظيم في الخطوط الامامية، وجهت طائرات التحالف ثلاث ضربات جوية.
وقال ضابط اخر في جهاز مكافحة الارهاب رفض الكشف عن اسمه 'لقد قتلنا 14 عنصرا من داعش يشكلون ثلاثة مفارز هاون بعد ان زودنا قوات التحالف بالمعلومات والاحداثيات'.
ويستمع الساعدي عبر الاجهزة الى الحوار بين قادته الميدانيين الذين يخوضون حرب شوارع، فيقول احدهم للعناصر 'اتركوا العجلات وادخلوا المنازل وانصبوا القناصة وارفعوا العلم العراقي'.
وبعد لحظات يتصل الضابط الميداني معلنا بسعادة عارمة 'لقد رفعنا العلم العراقي فوق المباني'.
لكن الساعدي يرد بشكل حازم، 'نحن لا نسعى الى نصر معنوي نحن هنا لتحقيق نصر مادي'.
وبدت مقاومة المسلحين ضعيفة جدا، واقتصرت على اطلاق عدد من قذائف الهاون ورشقات قليلة، يستطيع عناصر جهاز مكافحة الارهاب تمييزها.
وتعتبر هذه المدينة الواقعة على بعد نحو 50 كليومترا غرب بغداد احد اخر اكبر معقلين لاتزال بيد داعش الى جانب مدينة الموصل الواقعة في شمال البلاد.
في غضون ذلك، بدا المحور الجنوبي حيث يقود جهاز مكافحة الارهاب عملية الاقتحام خاليا تماما من السكان في حين تبدو اثار الدمار واضحة على المباني.
وقال الفريق الساعدي ان 'حماية المدنيين تشكل احدى اولوياتنا، وسكان هذه المناطق انسحبوا منها' مؤكدا ان 'الفلوجة اصبحت في متناول اليد ونحتاج بعض الوقت لتنتهي العملية'.
ولم يتوقع التنظيم ان تتمكن القوات العراقية اختراق الخطوط الدفاعية الاربعة التي اقامها في ضواحي الفلوجة.
واضاف الساعدي ان 'التنظيم وضع اربعة خطوط للصد، عبارة عن خنادق وانفاق وعبوات وقناصة، لم يرغبوا ان تصل المعركة الى مركز الفلوجة، لكننا تمكنا من اقتحام كل هذه المعوقات واصبحنا داخلها'.
وتابع ان 'التنظيم يامر مقاتليه بتصفية الجرحى لان الجريح يشكل عبئا عليهم وليس لديهم وسيلة نقل، كما يقومون بقطع رؤس قتلاهم من المقاتلين المحليين حتى لا تتعرف عليهم شرطة الانبار التي تشاركنا القتال'.
والدراجة الهواية هي الوسيلة التي يستخدمها مقاتلو التنظيم في عمليات التنقل لنقص الوقود وتجنبا للقصف الجوي.
ويشارك في العملية مقاتلون من العشائر ووحدات من شرطة الانبار.
من جهته، قال اللواء هادي رزيج قائد شرطة الانبار ان 'افواج طوارىء تنتشر في لقواطع التي تم تحريرها في الفلوجة'.
واكد 'فتح مسالك امنية للسكان الفارين من الفلوجة' موضحا ان عدد النازحين الذين غادروا المدينة 'حتى امس بلغ 12346 شخصا'.
واشار الى ان 'التحقيقات التي اجراها قسم المعلومات تؤكد وجود الكثير من عناصر داعش الذين يفرون من المدينة مستغلين خروج النازحين'.
واوضح رزيج 'قبضنا على 546 شخصا متهما بالارهاب نزحوا ضمن العائلات النازحة، بهويات مزورة، خلال الاسبوعين الماضيين حتى الاحد'.


