اتصل بنا
 

الملقي يدخل (مبكراً) في عش النحل

نيسان ـ نشر في 2016-06-21 الساعة 12:47

الملقي يدخل (مبكرا) في عش النحل
نيسان ـ

أدخل هاني الملقي رئيس الوزراء نفسه مبكراً في “عش النحل”، عندما أظهر للسياسيين والطامحين بالرئاسة أنه جاء للحكومة ليس لفترة انتقالية يجري فيها الانتخابات البرلمانية، وإنما لأربع سنوات, فلم يحظ رئيس الحكومة الأردنية الجديد بفترة

السماح التي جرى العرف على اعتبارها المائة يوم الأولى التي يعفى فيها الرئيس من الانتقاد ،بانتظار أن تتأكد توجهاته.


عشّ النحل الذي آثاره الملقي في بيانه الحكومي، وجد اليوم ما يزيد في استثارته وذلك بالدفعة الأولى من قائمة السلع والخدمات التي تقرر أو يراد رفع سعرها، في سياق تنفيذ اتفاقية جديدة مع صندوق النقد الدولي أشدّ صرامة من السابقة. قائمة الرفع السعري اليوم تضمنت السجائر والمشروبات الكحولية ورسوم نقل السيارات، مع وعد بأن يضاف لها إعادة رفع الضرائب على الملابس والأحذية ورفع أسعار الكهرباء في مطلع العامل القادم .

ناشطون يترحمون على النسور!


لا يختلف اثنان ان حكومة الدكتورعبدالله النسور، كانت من اشد الحكومات التي سلطت قوتّها على جيب المواطن، لكنها كانت بنفس الوقت تتراجع عن بعض القرارات بعد حملات الضجة الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

اليوم وبعد 20 يوم من تشكيل حكومة الملقي، والتي لم يستبشر بعض السياسيون والاعلاميون بقدومها، باعتبارها حكومة انتقالية تاتي لتنفيذ خطط الحكومة السابقة، قررت الحكومة ضاربة بعرض الحائط اي اعتبارات اجتماعية او مراعاة لظروف المواطنين ، وقررت جملة من رفع الاسعار، وكانها رسالة واضحة من البداية ، ان رفع الاسعار 'امراً لا رجعة عنه'.

وطرح مراقبون سؤالاً اين الخطط التي كان الملقي يتبناها ويتوعد بتطبيقها بحال استلامه الحكومة، مع المشاريع التي وعد بها بالرد على كتاب التكليف الملكي، بالإضافة لتأكيده ان الحكومة ستتخذ اي قرار بعيدرعن جيب المواطن .
وترحم ناشطون اليوم عبر صفحات التواصل الاجتماعي على زمن حكومة عبدالله النسور، مطالبين بعودته لان تغيير الاشخاص لا يفيد دون تغيير النهج.


جباية عابرة للحكومات !


الخطة التي رفعها الملقي كبرنامج لحكمته تضمنت 19 محوراً محدداً بينها النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي مثل الفقر والبطالة والتأمين الصحي والتعليم والصحة وغير ذلك من المحاور التي دأبت معظم الحكومات المتعاقبة على ذكرها. مع فارق هو أن الملقي أرفق هذه المحاور ببرامج زمنية من التي تعتبر عابرة للحكومات، وتتجاوز الخطط الثلاثية والخمسية التي كانت الحكومة السابقة وضعتها.

وتساءل ناشطين سياسين: : ما هي الفائدة من الانتخابات البرلمانية القادمة في نهاية الربع الثالث من هذه السنة، إذا كان الملقي لديه ما يطمئنه بأن حكومته وبرنامجها معتمدان لأربع سنوات قادمة؟ وطالما ان حكومة الملقي إن لم يقلها الملك بعد الانتخابات فإن الشارع سيسقطها.

الشارع الاردني ضج عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد قرارات رفع الاسعار, وتداول ناشطون على موقعي "فيس بوك" و " تويتر" عددا من المنشورات والتغريدات المستنكرة للقرار، والتي اعتبرته بعضها قرارا مجبرا، على حكومة الملقي اتخاذه.
فيما اتخذ آخرون جانبًا فكاهيًا في تعاملهم مع الخبر، حيث قارن البعض حكومة الملقي بقرارات حكومة النسور السابقة، معتبرين أن سياسة التعامل مع الملفات الاقتصادية لم تختلف وما زالت " توضع وفق شروط صندوق النقد الدولي".
وغرد أحدهم : " جباية عابرة للحكومات ، خلصنا من النسور أجانا الملقي، والشعب هو الي ماكلها".

فيما غردت أروى على تويتر " والله لو عمر بن عبدالعزيز صار رئيس وزراء الأردن غير يرفع الأسعاريعني من وين نجيب فلوس اذا اللي بالعين البلد مبرطعين".

وغرد آخر : "هذا شي كله ظلم في ظلم في ناس ما هي قادره تطلع فترة رمضان الرحمه مطلوبه شوي ارحموامن في الارض يا اصحاب القرار".

وغرد أحدهم متهكما : "اذا بتعترض بطلعولك بوست او فيديو اله خمس سنوات بجيبلك 3 سنوات سجن".

وحول توقيع الأردن لاتفاقية صندوق النقد علق أحد الناشطين : " اتفاق مهم يتم بلا ان يستشار الشعب وكيف بدهم يستشيرو الشعب وهم حلو مجلس النواب ؟ اه نسيت اصلا انهم هم الي جابوهم اصلا".

نيسان ـ نشر في 2016-06-21 الساعة 12:47

الكلمات الأكثر بحثاً