حملة (المياه): نجاح في الحد من الهدر وتوفير 110 ملايين متر مكعب
نيسان ـ نشر في 2016-07-18 الساعة 23:30
بلغ مجموع كميات المياه التي نجحت وزارة المياه والري في "توفيرها"، نتيجة لحملتها المشددة في إحكام السيطرة على مختلف مصادر المياه وضبط الاعتداءات عليها، نحو 110 ملايين متر مكعب حتى الآن، وفق مصادر مسؤولة في الوزارة.
وكشفت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، في تصريح لـ "الغد"، أن الوزارة تمكنت من تحصيل حوالي مليوني دينار من أصل أثمان المياه الناجمة عن الاستخدامات "المخالفة"، والبالغ مجموع قيمها نحو 7.9 مليون، وذلك منذ بدء شن الحملة في حزيران (يونيو) 2013 وحتى تاريخه، موضحة أن عدد الاشعارات الموزعة على أصحاب الآبار المخالفة بلغ حوالي 1184 اشعارا.
وقالت هذه المصادر، إن الوزارة تمكنت من ردم 760 بئرا مخالفة، وضبط حوالي 23 ألف اعتداء على خطوط مياه، وضبط 7800 اعتداء على قناة الملك عبدالله، خلال الفترة نفسها، مشيرة إلى وجود 800 قضية منظورة لدى المحاكم، فيما صدرت عدة أحكام تضمنت "الحبس" بحق أشخاص على ذمة قضايا مياه.
وللمرة الأولى في تاريخ القطاع، تمضي الوزارة بإجراءات ضبط الاعتداءات على مصادر المياه وإحالتها للقضاء بشكل جدي وحازم عقب معاناة القطاع وعلى مدار سنوات طويلة، من قصور في معالجة هذه الأزمة، ما ترتب على ذلك تحديات تمثلت في عدم إمكانية تأمين كميات المياه اللازمة للسكان نتيجة ضياع كميات كبيرة منها هدرا من خلال تلك الاعتداءات.
وأكدت المصادر نجاح حملة الوزارة "المشددة في إحكام السيطرة على مصادر المياه، بدليل عدم ضبط حالات إعادة توصيل لأي اعتداء يتم ضبطه ومخالفته ضمن الإجراءات القانونية"، ونتيجة لإحالة كل تلك القضايا للأجهزة الأمنية والقضائية.
وأشارت الوزارة بهذا الخصوص ايضا إلى تغليظ العقوبات وتفعيلها بشكل جدي وحازم مع كل من تثبت إدانته بهذا النوع من الجرائم التي يعاقب عليها القانون.
وشكّل القانون المعدل لسلطة المياه رقم 22 للعام 2014، "رادعا قويا" في السيطرة على مختلف أشكال الاعتداءات على المياه، سيما أنه اعتبر أن الاعتداء على مصادر المياه جريمة يعاقب عليها بالحبس لمدد طويلة وغرامات مالية كبيرة.
وتضمنت الاحكام الواردة في القانون المعدل والذي تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ الأول من شهر حزيران (يونيو) العام 2014، أحكاما بالحبس لمدة تصل الى خمس سنوات وغرامات مالية كبيرة، علما أن المحكمة اعتبرت أن هذه الافعال المرتكبة من قبل المعتدي جريمة اقتصادية بدلالة المواد 3 و4 من قانون الجرائم الاقتصادية رقم 11 لسنة 1993.
واعتبر وزير المياه والري د. حازم الناصر في تصريحات سابقة، أن الاستمرار في سرقة المياه، سواء عبر الآبار المخالفة، أم من خلال شبكة المياه الرئيسة التي تزود المواطنين، هو "السلوك الاخطر على قضية المياه في الأردن".
وأعلن الناصر مؤخرا عن بدء الوزارة والشركات التابعة لها بتنفيذ حملة مشددة في جميع مناطق المملكة وفق احكام قانون العقوبات الجديد، مبينا ان المسؤولية عن المخالفات التي تضمنها القانون تشمل كل من يستخدم المياه في ري الاشجار والحدائق وغسل الممرات والأرصفة او غسل السيارات بواسطة خراطيم المياه، وكذلك تسرب المياه عن أسطح المنازل ما يتسبب بهدر مئات الآلاف من الامتار المكعبة من المياه الصالحة للشرب.
ويتم في كل حالة من هذه الحالات تغريم المخالف مبالغ مالية كبيرة، وتحويله للجنة السلامة العامة لدى الحاكم الاداري لإجراء المقتضى القانوني، وفي حال عدم معالجة الموضوع يتم فصل المياه وعمل ضبوطات خاصة لتحويلها للجهات القضائية لتطبيق احكام قانون سلطة المياه.
ايمان الفارس- الغد


