موظف يتلاعب بالسجل المدني ويصرف جوازات مزورة
نيسان ـ نشر في 2016-07-20 الساعة 11:20
فيما أسندت النيابة العامة تهم التزوير والرشوة حيث اسندت له تهم التزوير في قيود الاحوال المدنية وتزوير جواز سفر واستعمال مزور والسرقة واعطاء مصدقة كاذبة لموظف في دائرة الاحوال المدنية, أيّدت محكمة التمييز حكماً يقضي بحبسه 5 سنوات وتغريمه خمسة آلاف دينار.
وفي التفاصيل, ابلغ احد الاشخاص مديرية مكافحة الفساد بمعلومات تتضمن قيام ثلاثة من موظفي دائرة الاحوال المدنية بقبض مبالغ مالية لقاء انجاز معاملات لمواطنين في دائرة الاحوال المدنية، وتم الترتيب معه على ان يتوسط لدى احدهم لكي يقوم الاخير بمساعدته بالحصول على جواز سفر اردني دائم حيث انه لا يملك مثل هذا الجواز.
ابلغ المتهم - وهو موظف في دائرة الاحوال المدنية - الشاهد الذي أبلغ عنهم لمكافحة الفساد انه سيقوم بنزع الاوراق الموجودة في الملف داخل دائرة الجوازات والتي تتعلق بسحب الجواز الدائم منه وتحويله الى مؤقت مقابل الفي دينار اردني.
ونفذ المتهم ما ذكره واعطاها للشاهد الذي قام بتسليمها لمديرية مكافحة الفساد وبعدها اعيدت للشاهد مرة اخرى بعد تصويرها.
وقام ذات الشاهد بالتوسط لدى المتهم للحصول على مشروحات تفيد ان احد الاشخاص المقيم في سوريا اردني الجنسية لاضافة اولاده في دفتر عائلة الزوجة وقام المتهم باعطائهم المشروحات المطلوبة وقام بختم المعاملة بختم سداسي والذي يفيد ان صاحب المعاملة اردني ووقع على الختم وقبض مبلغ 200 دينار من الشاهد.
ومن خلال التحقيق تبين قيام متهم آخر بالحصول على جواز سفر مجدد مؤقتا بناء على شهادة عدم محكومية مزورة لقاء مبلغ مالي تم دفعه وحصل المتهم الاول على حصته منه مائة دينار وحصة متهم آخر ثلاثمائة وخمسين دينارا حصلا عليها من متهم ثالث كما حصل ظنين آخر يعمل مراسلا في وزارة العدل على جهاز خلوي من متهم لقاء مساعدته في انجاز معاملة عدم المحكومية المزورة.
كما جرى الحصول ايضا على وثيقة طلاق لسيدة متوفاة عام 1965 على انها طلقت عام 1952 بقصد حرمان ورثتها من الميراث حيث قام شخصان باحضار الوثيقة وسلماها للمتهم حيث اعتمدت صورة الوثيقة وادخلت على الحاسب رغم معارضة الشهود المذكورين لذلك الا بعد شرح المتهم باعتمادها وقد اختفت المعاملة بعد ذلك، علما بان المتهمين قاما باحضار وثيقة الطلاق المزورة مقابل 200 دينار لمتهم و150 دينار لمتهم اخر وبعدها تبين ان وثيقة الطلاق غير صادرة عن المحكمة الشرعية المدعي بصدورها عنها.
واثبت بالتحقيق تلاعب المتهم في السجل المدني واعتبار بعض الاشخاص يتمتعون بالجنسية الاردنية وصرف جوازات سفر وهويات احوال مدنية لهم بصورة مخالفة للقانون والتلاعب بالسجل المدني لتغيير الحالة الاجتماعية لسيدة وكتابة متزوجة بدلا من مطلقة وقبض مبالغ مالية مقابل ذلك.
وجرمت المحكمة المتهم بجرم طلب الرشوة وجناية تقاضي واخذ رشوة واعلنت عدم مسؤوليته عن جنحة السرقة باعتبارها تشكل عنصراً من عناصر جناية الرشوة وعدم مسؤوليته عن جناية التزوير في محرر رسمي باعتبار الجرم يشكل عنصرا من عناصر جناية اخذ رشوة وبرأته عن جناية استعمال مزور، وقررت حبسه خمس سنوات وتغريمه خمسة الاف دينار .
بدورها, ايدت محكمة استئناف عمان والتمييز الحكم لاتفاقه مع القانون من حيث الواقعة والتجريم والعقوبة.


