الانتخابات بين سندان (الشباب) ومطرقة (العشائر)
نيسان ـ كرستينا مراد ـ نشر في 2016-07-20 الساعة 12:17
عقدت على مدار الأسابيع والأيام السابقة أكثر من ندوة حول مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية المنوي اجراؤها في العشرين من ايلول المقبل.
افرازات مجلس النواب مختلفة
ينتقد الشباب الحكومات والبرلمان السابق رغم انهم أسهموا في اختيار اعضائه, ولكن افرازات المجلس النيابي المقبل قد تكون مختلفة شريطة ان يتحرر الشباب من عقدة " الدم والمكان" الى التفكير الوطني المنسلخ من السلوك العشائري المناطقي.
الشباب الذين يستبعدون أنفسهم تلقائياً من الاختيار عبر قرارهم بعدم المشاركة بالانتخابات اولاً, وثانياً من خلال معادلة الثأر من المجتمع والمبنية على فرض " أنا انتقد , أنا لا أصوت", يجد نفسه تائهاً بين شعوره بالاحباط نظرًا لقلة فرص العمل وتراجع التنمية، وبين مطرقة العشائر تحت بند “انصر أخاك او ابن عمك".
الاحزاب والشباب ديكور انتخابي
يوجد في الأردن 37 حزبًا، و4 أخرى تحت التأسيس، بيد أن معظمها غير ذي فاعلية على الأرض, فهل سيكون الشباب ديكور يجمل العرس الديمقراطي المقبل فقط؟!
الاحزاب التي أبرزت وأكدت وجود زعمائها وادارت - ان جاز التعبير- ظهرها لطموحات الشباب, جعلت من الشباب مجرد تابع او متابع ليكون بدوره, التأثير العشائري أكبر بكثير من التأثير الحزبي.
فبين مرشح فردي ممن يملكون الحظ والمال ومرشح عشائري يمتلك العشيرة, ومرشح حزبي تقليدي من سيكون صوته أعلى..؟!
ختاماً, جلالة الملك عبدالله الثاني قالها صراحةً :" إن المملكة التي سأنقلها إلى ابني، ولي العهد، تختلف عن المملكة التي أقودها”, فهل يستطيع الشباب الأردني أن يقود التغيير من خلال صناديق الاقتراع؟


