اتصل بنا
 

هوامش الأسفار ولطائف الأخبار: (أكذب الشعراء !)

نيسان ـ نشر في 2016-07-28 الساعة 13:07

البندقية العائمة: تاريخها العسكري وجمالها الأدبي وحياة الحب فيها.
نيسان ـ

كانت البندقية ذات يوم دولة كبرى. وخلال الحروب الصليبية، تركت الإيطاليين يذهبون إلى القتال، واكتفت بأن تبيعهم السلاح والمؤن.

ولم تشتهر فقط بعقليتها التجارية والاحتيالية، بل أيضا بأنها أجمل مدينة عائمة. وقد جاءها الشعراء والأدباء من كل مكان يمضون فيها سحابة من العمر، ويكتبون فيها أجمل الشعر.

ولعل أشهر من ارتبط اسمه بالمدينة العائمة كان اللورد بايرون، الذي كتب مرة إلى أصدقائه في لندن يصف حياة الترف التي يحياها: «وحوريتي شابة من البندقية جميلة مثل المَها، لها عينان شرقيتان سوداوان وشعر فاحم لمّاع وصوت مثل الريح في الناي».

غير أن الشاعر الإنجليزي الآخر، شيلي، ذهب إلى البندقية لكي يتعرف عن كثب على حياة الحب التي يعيشها بايرون في مدينة الجندول والغناء، وكتب الوصف التالي: «الحقيقة أن النساء الإيطاليات اللواتي يتعاطى معهن هن من أحقر النساء تحت القمر. إنهن الأكثر جهلاً، الأكثر إثارة للاشمئزاز، الأكثر قسوة.

تتصاعد منهن روائح النوم القوية (التي لا يمكن لأي رجل إنجليزي أن يطيقها)، حسنًا، إن اللورد بايرون يصادق النوع الأسفل من هذه النسوة ومعروف عنه عشقه رقاصة من الدرجة العاشرة».

كلمة رقاصة العربية وجدت طريقها إلى الإيطالية مثل كلمات كثيرة أخرى، من أيام الدولة العربية في صقلية.<br>غير أن القليل من الناس قرأ «تحقيق» شيلي، والكثير منهم قرأ شعر بايرون وحياته في المدينة، وجملته الشهيرة أن «سحر إيطاليا قاتل».

والحقيقة، إن الباحث عن سحر إيطاليا يستطيع العثور عليه في كل مكان. وإذا كانت باريس مهرجانًا متنقلاً، كما قال همنغواي، فإن إيطاليا مشهد سينمائي متكرر. كل شيء يبدو وكأنه بإدارة مخرج من كرسي غير مرئي: طريقة صف الثمار في الدكاكين، التنادي من رصيف إلى رصيف، أناقة الرجال والنساء وحتى المتسكعين، الأصوات المرتفعة، رواد المقاهي الذين يراقبون المارة كأنهم مسؤوليتهم في الحياة، ربطات السباغيتي الملفوفة بالعلم الوطني كأنها قصر الرئاسة، السلال المتدلية من النوافذ إلى البائعين، والصخب الدائم. صخب لدرجة، يقول لويج بارزيني، إنه إذا أراد شاب أن يقول لخطيبته إنه يحبها، اضطر إلى المناداة على ذلك مثل بائعي الصحف.

تستطيع أن تعرف أحوال جميع الإيطاليين، ليس فقط من ارتفاع الأصوات، بل أيضا من مراقبة الوجوه. كل العلامات معبرة وشديدة الوضوح: الغضب والحزن والقلق والفرح والافتخار والشك والتعجب والتشكيك.

في تلك المراحل التي أتحدث عنها، لم أكن طبعًا أعرف ناصر القصبي. لكن لا أحد مثله قادر على تنويع تعابير الوجه الإيطالي، الذي هو في مسرح دائم، عفوي أو معد. وهذه إحدى جماليات إيطاليا، والجزء الطيب من الطبع الإيطالي ملأ الأفلام الأميركية بالعنف. ورغم كثرة الأفلام المهمة التي مثَّلها مارلون براندو، فقد رسخ في ذاكرة محبي السينما في صورة «العراب» الإيطالي الفظ، الذي يدير عائلة من المجرمين.

إلى اللقاء

نيسان ـ نشر في 2016-07-28 الساعة 13:07


رأي: سمير عطا الله

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً