بوزداغ: ترجيحات بهروب غولن خارج أمريكا.. ومصر إحدى وجهاته
نيسان ـ نشر في 2016-07-28 الساعة 15:43
رجح وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، هروب زعيم ما يعرف بمنظمة "الكيان الموازي"، فتح الله غولن، خارج الولايات المتحدة الأمريكية، بعد مطالبات رسمية تقدمت بها أنقرة إلى واشنطن بضرورة تسليمه، بعد ثبوت تورطه في قيادة الانقلاب بتركيا، بالتعاون مع مجموعات من عناصر المؤسسات العسكرية والأمنية.
وقال الوزير التركي: إن "هناك معلومات ترجح فرار غولن من الولايات المتحدة إلى أستراليا، أو كندا، أو المكسيك، أو مصر"، مضيفاً: إن "مصر، والمكسيك، وكندا، وأستراليا، وجنوب أفريقيا، بدائل غولن للفرار من أمريكا".
وتصريحات بوزداغ سبقتها تصريحات، يوم الثلاثاء، للوزير نفسه، بقوله إنّ بلاده تلقّت معلومات استخبارية حول عزم زعيم منطمة الكيان الموازي الإرهابية، فتح الله غولن، المتهم بالضلوع بمحاولة الانقلاب الفاشلة، "الفرار من الولايات المتحدة الأمريكية إلى بلد آخر".
وأضاف بوزداغ في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات التركية الخاصة: "نتوقّع أن يكون غولن قد خطط للهرب لإحدى الدول التي لا تربطها اتفاقية إعادة المطلوبين مع تركيا"، لافتاً إلى أنّ "هناك احتمالاً أن تكون تلك الدول هي مصر، أو المكسيك، أو كندا، أو أستراليا، أو جنوب أفريقيا".
وأفاد بوزداغ أنّ امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن تسليم غولن إلى تركيا من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، مشيراً إلى أنّ الملفات الخاصة بمحاولة الانقلاب التي جرت منتصف يوليو/تموز الجاري، قيد الإعداد، وأنّ الجهات المعنية تعمل على جمع الأدلة وأخذ إفادات الموقوفين.
وأضاف: إنّ "أنقرة أرسلت إلى واشنطن 4 ملفات بشأن توقيف غولن على ذمة التحقيق وإعادته إلى تركيا، وإنّ السلطات الأمريكية أبدت استعدادها للتعاون مع تركيا في هذا الخصوص".
وتابع بوزداغ في هذا الصدد قائلاً: "غولن يطالب السلطات الأمريكية بالامتناع عن تسليمه لنا، وضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة واضح جداً؛ لأنه أوصى الانقلابيين في كلمته قبل يومين بأن يصمدوا ولا يعترفوا بما قاموا به، من جانب آخر فهو يتوسّل للمسؤولين الأمريكيين كيلا يسلموه إلى السلطات التركية، وأتوجه لغولن بكلمة أدعوه فيها للمجيء إلى تركيا، وليعلم أنّ تركيا دولة القانون، ولا تطلق أحكاماً عشوائية، وتلتزم بالقوانين والدساتير".
جدير بالذكر أن عناصر منظمة فتح الله غولن قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، ولا سيما الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء يوم الجمعة (15 يوليو/تموز)، محاولة انقلابية فاشلة، قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، ومقاومة من قبل أجهزة الأمن والشرطة وقطاعات في الجيش ما أفشل العملية.


