(وادي قانا) كف الطبيعة يواجه مخرز الاستيطان
نيسان ـ نشر في 2015-04-01
لم يكتف المستوطنون الصهاينة؛ ببناء ثمان مستوطنات على مشارف واد قانا غرب بلدة ديراستيا غرب سلفيت؛ ولم يكتفوا بتحويل جزء كبير من أراضيه الخصبة إلى محمية طبيعية تمهيدا لسرقتها؛ حيث راح المستوطنون يزاحمون المتنزهين الفلسطينيين فيما تبقى لهم من ينابيع ويطردونهم منها، ويدّعون أنها تعود لهم منذ القدم.
وتبدي أمل قوقش، رئيس بلدية ديراستيا، مخاوفها من إمكانية قيام المستوطنين بإغلاق واد قانا والسيطرة عليه كليا والاستيلاء على ما تبقى من الأراضي والينابيع؛ في ظل عدم وجود حراك على الأرض يحد أو يوقف تغول الاستيطان.
وقالت لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "استهداف واد قانا لا يتوقف من قبل المستوطنين الصهاينة بهدف ضم المزيد من الأراضي لصالح البناء والتوسع الاستيطاني، وكذلك منع أهالي بلدة دير استيا من الاستفادة من الينابيع أو مياه الأمطار أو حتى البناء أو الزراعة في واد قانا الخصب الذي تكثر فيه الينابيع الطبيعية".
مزاحمة
وتضيف: "مشهد ورؤية المستوطنين والمستوطنات فوق سفوح الواد يثير الحنق وغصة في القلب؛ فالمستوطنون يزاحموننا في كل شيء؛ في ينابيع الواد، وبقية الأراضي، وهو المتنفس شبه الوحيد في محافظة سلفيت، بعد أن حولت مجاري مستوطنة "اريئيل" واد المطوي الجميل غرب مدينة سلفيت لمكرهة صحية".
وتتابع: "يوم الجمعة الماضي خرج الأهالي في مسيرة واعتصام ضد الاستيطان في الواد؛ حيث ألغى الاحتلال مسيرة للمستوطنين كانت مقررة في نفس التوقيت، وسنبقى نقاوم سياسات الاحتلال الاستيطانية حتى يرحل المستوطنون".
وعن مضايقة المزارعين؛ تقول: "الاحتلال يمنع زراعة الأشجار في واد قانا وسبق أن اقتلع 2000 من غراس وأشجار الزيتون بحجة أنها محمية طبيعية، ويمنع المزارعين من تعمير أراضيهم أو زراعتها، حيث يعملون على أخذ صور للمنطقة بشكل مستمر لمراقبة أي تطور على المنطقة وذلك حسب ادعائهم لحماية الطبيعة، وهذه السياسات في حال استمرارها لن يتبقى من واد قانا شيء للفلسطينيين في غضون سنوات قليلة".
تواجد فلسطيني
وفي هذه الأيام حيث الأجواء الربيعية الدافئة يشهد واد قانا حالة من التواجد الفلسطيني فيه؛ بسبب روعة جماله وكثرة أشجاره وجمال غاباته الطبيعية.
يقول المزارع أحمد عبد الله من دير استيا لمراسلنا: "برغم المخاطر التي تهدد واد قانا من الاحتلال والمستوطنين يأتي إليه الكثير من المتنزهين من مناطق الضفة الغربية، وفي بعض الأحيان يأتي مستوطنون ويطردون متنزهين تحت السلاح خاصة حول الينابيع، وفي أحيان أخرى يفضل المواطنون الابتعاد عن المستوطنين المدججين بالأسلحة".
ويعدّ الباحث خالد معالي أن الاستيطان أكبر معيق أمام تطور وتقدم السياحة الداخلية الفلسطينية، ويوثق وجود 11 نبع مياه في واد قانا، من بينها: عين الحية، وعين المعاصر، وعين الجوزة، وعين الفوار، وعين البصة، وعين التنور، وعين أبو شحادة.
وأضاف: "الاحتلال كان قد أعلن عن تحويل بؤرة استيطانية إلى مستوطنة أواخر عام 2014 وهي بؤرة" ايل متان" لتصبح المستوطنة الثامنة حول واد قانا، وتطوقه، والمستوطنة رقم 24 في محافظة سلفيت"؛ مشيرًا إلى أن "مساحة واد قانا تبلغ 11 ألف دونم، وتتداخل مع أراضي محافظة قلقيلية".
المركز الفلسطيني للإعلام


